سيناء ومصر؛ عروبة وإسلام

سيناء ومصر؛ عروبة وإسلام!

سيناء ومصر؛ عروبة وإسلام!

 السعودية اليوم -

سيناء ومصر؛ عروبة وإسلام

بقلم : حسن البطل

استوقفني تفصيلان في مذبحة المسجد المنكرة. الأوّل: نسبة الضحايا إلى الجرحى وهي، حسب الأرقام الرسمية غير النهائية، مختلّة اختلالاً جائراً عن نسبتها العامة في معارك الحروب والكوارث الطبيعية.

الثاني: تركيز غالبية مسرح العمليات الإرهابية في سيناء، بمساحة قدّرتها «الهيئة العامة للاستعلامات الرسمية المصرية بـ30كم2 فقط!

بلغت إحصائية عدد الضحايا إلى الجرحى 235 مقابل 190، فيما نسبة قتلى المعارك الحربية والكوارث الطبيعية هي قتيل واحد مقابل خمسة جرحى.

هل تفسير تفاوت النسب يعود إلى أن ضحايا وجرحى المعارك يدور بين طرفين مسلّحين غالبا خلاف معظم العمليات الإرهابية ضد مدنيين عزل، أم يفسره شدة الفتك العشوائي المقصود بجموع المصلين الهاربين من انفجارات في المسجد إلى أبواب النجاة، حيث حصدهم الرصاص؟

صور الضحايا في المسجد تشير إلى أن سجاجيد الصلاة صارت أكفاناً للضحايا، والسجاجيد الملونة عادة صُبغت بالدم الأحمر القاني. خارج المسجد لم يوفّر القتلة رصاصهم على سيارات الإسعاف.

التفصيل الثاني يطرح سؤالاً عن دور الجيش المصري القوي والمنضبط، في تأمين مسرح 30كم2، تدور فيه معظم العمليات الإرهابية في سيناء، البالغة مساحتها أكثر قليلاً من 60 ألف كم2، وإن هوّنت «هيئة الاستعلامات» من النسبة بقياسها إلى مساحة مصر الإجمالية البالغة زهاء مليون كم2.

لا تخلو باقي شبه جزيرة سيناء من عمليات إرهابية متفرقة، كان أبرزها تفجير طائرة روسية انطلقت من ميناء شرم الشيخ؛ ولا تخلو مصر من عمليات إرهابية في باقي البلاد، سواء ضد الجيش وقوات الأمن، أم ضد المدنيين في الكنائس القبطية، أو السواح الأجانب.. أو خبط عشواء!

صار مسرح العمليات العسكرية والإرهابية واسعاً ومعقّداً منذ «الربيع العربي» وهو كان قبله نزاع قومي بين عرب وفرس، ثم عرب وطورانيين، ثم عرب ويهود، إلى أن انتهى حالياً إلى صراع بين سنّة وشيعة، وحتى بين سنّة وسنّة كما في مصر.

مصر هي السارية والدولة الركيزة العربية، وإحدى أقدم الدول المركزية وحضاراتها في العالم، وشعبها يعدّ الأكثر تديُّناً بين شعوب العالم، ويليه الشعب الإيراني، ثم الأميركي.. وهي أكثر الدول العربية انسجاماً.

في بداية «الربيع العربي» تحدثوا عن نقد العروبة والوحدة القومية العربية، والآن صاروا يتحدثون عن نقد الفِرق والحركات الجهادية الإسلامية، وبينهما عن نقد الاستبدادية العربية.. ومن شعار العروبة هي الحل، إلى شعار الإسلام هو الحل، إلى الديمقراطية هي الحل!

العروبة الأيديولوجية نجدها في بلاد الشام والعراق؛ والعروبة العرقية في بقية دول الجزيرة العربية، والثقافية في مصر، وربما الإسلامية في دول الجناح المغربي من العالم العربي.
حال بعض العروبيين الخائبين الآن، هو الحنين إلى عراق صدام حسين؛ وحال بعض العروبيين هو الحنين إلى سورية حافظ الأسد، وهناك في مصر والعالم العربي من يحنّ إلى جمال عبد الناصر وحتى مبارك.. وإذا لم تنجح التجربة الديمقراطية الفريدة في تونس، قد نجد من يحنّ هناك إلى زمن الحبيب بورقيبة!

.. وفي جميع هذه الدول لم ينقطع السجال والجدال بين الإسلام الصحيح والقويم والمعتدل، وبين الإسلام الجهادي، ثم بينه وبين حركات الإسلام الإرهابي.
إسرائيل، في هذه الفوضى الدموية العارمة، صارت تقول إن مشكلة سلامها مع العرب ليست في القيادات العربية، لكن في الشعوب العربية، التي تعوزها «ثقافة السلام» وثقافة الديمقراطية، وقبول الآخر غير العربي، ثم قبول الآخر غير الإسلامي.. ثم غير المذهبي.. وفي الخلاصة: لا حل في المسألة الفلسطينية ـ الإسرائيلية، طالما تعتبر الشعوب العربية أن فلسطين هي القضية المركزية لها.

في بداية الحروب السورية، رفع أنصار النظام شعاراً يقول: «إمّا الأسد أو لا أحد»، والغريب أن بعض اللبنانيين من أنصار رئيس الحكومة سعد الحريري رفع شعاراً يقول: «أنت أو لا أحد»!
بعد سبع سنوات، انتهى «الربيع العربي» إلى حروب أهلية، وحروب إقليمية ودولية، وحروب مذهبية، لكنه في مصر لن يتحول إلى ما سبق، بل إلى صراع مع الحركات الإرهابية، وبينها وبين الجيش والدولة والقضاء المصري، كما هو حال «ربيع الجزائر» المبكّر الذي سبق «الربيع العربي» بين الدولة والجيش والحركات الإرهابية، وفي بقية دول الربيع ستنتهي الأمور إلى ما يشبه صيغة تعايش بين الطوائف كالتي في لبنان.

قفزة رياضية!
خلال ثماني سنوات، قفزت فلسطين في سُلَّم «الفيفا» لكرة القدم 79 مركزاً؛ ومن المركز 179 إلى المركز 82 عالمياً، بينما تراجع تصنيف إسرائيل 16 مركزاً إلى المركز 98.
الفلسطينيون فرحون، والإسرائيليون منزعجون، لكن إسرائيل تلعب مع الفرق الأوروبية القوية، وفلسطين مع الفرق الأسيوية الأضعف نسبياً.

ستذهب فلسطين إلى بطولة آسيا، ونتمنى لها أن تعود للمشاركة في بطولات الأولمبياد، كما كانت في عقد ثلاثينيات القرن الماضي.. وفي المستقبل البعيد أن تهزم فلسطين إسرائيل على العشب الأخضر؟!

arabstoday

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السبعينيات! وما أدراك بعقد السبعينيات؟

GMT 08:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

أطراف النهار.. تنويعات أو قُل «كشكلة» و«بعزقة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناء ومصر؛ عروبة وإسلام سيناء ومصر؛ عروبة وإسلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon