عن مصر التي أنقذت الثورة والمنظمة والسلطة

عن مصر التي أنقذت الثورة والمنظمة.. والسلطة؟

عن مصر التي أنقذت الثورة والمنظمة.. والسلطة؟

 السعودية اليوم -

عن مصر التي أنقذت الثورة والمنظمة والسلطة

حسن البطل

يميل مشروع "الحل الوسط" المصري للهدنة الممتدة سياسياً؛ بمقدار ما تميل إلى الوسط نتيجة حرب الشهر بين عدوان وصمود؛ بقدر ما يميل الحل الوسط ونتيجة الحرب إلى تسوية بين رفع الحصار والعودة لاتفاقية أوسلو واتفاقات المطار والميناء البحري بين إسرائيل والسلطة.
من يقرأ البنود التسعة للاتفاق المنتظر على "وقف نار دائم" سيراها مشروطة بـ "التنسيق" بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ولا ذكر فيها لفصائل المقاومة، بل لدور قوات السلطة في الانتشار بمنطقة عازلة في المعابر، بدءاً من مطلع السنة المقبلة.
المعنى؟ ما دام "وفد فلسطيني موحد" فاوض على الهدنة والتهدئة، فهو الذي سيفاوض على تسوية نهائية لأسباب الحرب، مربوطة، ضمناً، بمفاوضات بين إسرائيل والسلطة على حلّ سياسي أشمل.
المهم، كيف ترى مصر الحرب الثالثة في غزة وضدها من منظور الحل السياسي، وليس ما يراه البعض من أسباب خلاف بين "حماس" ومصر وتداعياته؟
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف مصر السياسي من الحل السياسي: دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الموقف الفلسطيني والعربي متمثلاً بالمبادرة العربية، والموقف الدولي، أيضاً.
هناك ملاحظات فلسطينية نزقة، وقصيرة النظر، رداً على ملاحظات مصرية نزقة، وقصيرة النظر حول تأثير خلاف مصر الرسمية مع حركة "الإخوان المسلمين"، وانعكاسها على موقفها من حركة "حماس".
لكن، هذه الملاحظات، التي اتسمت إعلامياً بالحدّة والشطط البالغ، لا تأخذ في اعتبارها سياسة مصر إزاء فلسطين، سواء لما كانت فلسطين ثورة، وقامت مصر بإنقاذ الثورة الفلسطينية من المعارك مع الأردن عامي 1970 و1971، بتفويض من الجامعة العربية، إلى دور مصر في تسوية الخلاف بين لبنان ومنظمة التحرير حول "فتح لاند" عام 1969 (اتفاق القاهرة بين قائد جيش لبنان إميل البستاني وياسر عرفات).. فإلى اتفاقية الإطار لمعاهدة "كامب ديفيد" عام 1978 حول إقامة حكم ذاتي فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ما من مصادفة، قط، بين دور مصر في حماية الثورة والمنظمة والسلطة، لأن لمصر نظرة سياسية استراتيجية للكفاح الفلسطيني المسلح، ثم للتمثيل السياسي الفلسطيني، ثم للكيانية الدولانية الفلسطينية.. ثم للسلام العربي ـ الإسرائيلي!
بصدد غزة، ومقاومتها وحروبها، ومستقبلها السياسي، فإن مصر ترى غزة جزءاً من الدولة الفلسطينية المزمعة، لا كياناً منفصلاً، وبالتأكيد لا "إمارة" إسلامية تحكمها حركة "حماس"، ولا إلحاق الضفة بالأردن، أو "فلسطنة" الأردن.. ولا بالذات، وبالتأكيد، بعودة مصر إلى حكم قطاع غزة.
يمكن التعريض باتفاقية أوسلو الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وهي نتيجة غير مباشرة لاتفاقية "كامب ديفيد" المصرية ـ الإسرائيلية.. لكن لو كانت سيناء تحت احتلال إسرائيل لكانت نتيجة حروب إسرائيل مع غزة وعليها هي إزاحة قسم كبير من سكان غزة إلى سيناء، ولولا اتفاقية وادي عربة الأردنية ـ الإسرائيلية لكانت نتيجة الانتفاضة الثانية هي إزاحة معظم سكان الضفة الغربية إلى الأردن، كما حصل لقسم من السكان بعد حرب 1967 (حوالي 400 ألف نازح) أي نصف المطرودين الفلسطينيين بعد نكبة 1948 .
وفي المحصلة؟ على إسرائيل التي "خربطت" المفاوضات مع السلطة لقيام دولة فلسطينية، أن "تنسق" مع السلطة حول تسوية أمنية ذات بعد سياسي لمشكلة غزة، علماً أن المعارضة الإسرائيلية، حتى داخل الحكومة، متحدة ضد "حماس" لكنها مختلفة عن الموقف الرسمي إزاء عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة: أمنياً وسياسياً.
من المهم أن "حماس" و"الجهاد" اللتين تعارضان أوسلو تريان، الآن، أن الميناء والمطار جزء من اتفاقات سابقة بين سلطة أوسلو وبين إسرائيل (تصريحات الحمساوي القيادي خليل الحيّة) والقيادي في حركة "الجهاد" زياد النخالة.
هل "الوفد الموحد" الفلسطيني المفاوض لإسرائيل، بوساطة مصرية، سيثمر عن "موقف سياسي" موحد للفصائل الفلسطينية لإعادة الاعتبار للسلطة ودورها الأمني والإعماري والسياسي في قطاع غزة.. أي عودة الوحدة الفلسطينية، وإجهاض مرامي شارون من الانسحاب الأحادي من غزة، وتصفية ذيول الانقسام الفلسطيني؟
هذا هو السؤال، لأن السلطة قالت بوفاق فلسطيني قوامه حكومة فنّية وانتخابات شاملة.
الهدف الفلسطيني هو إعادة الربط بين شطري أراضي السلطة الذي تحقق بتسوية أوسلو، كشرط للمفاوضات السياسية مع إسرائيل حول حل تكون "حماس" جزءاً منه حسب نتيجة الانتخابات، ما دام في ائتلاف حكومة إسرائيل أحزاب وشخصيات لا تعترف لا بأوسلو ولا بحق الفلسطينيين في دولة.
رغم الأفكار العجيبة لوزير خارجية إسرائيل، أفيغدور ليبرمان، فهناك فكرة منطقية، هي اعتراف إسرائيل المشروط بمبادرة السلام العربية وهو الأمر الذي لا توافق عليه إسرائيل منذ 12 سنة.
أميركا وسيلة منحازة لـ "مصالح" إسرائيل لا لسياستها، ومصر وسيطة منحازة لـ "مصالح" فلسطين وسياستها، وإسرائيل أفشلت الحل الأميركي، فهل تستطيع إفشال الحل المصري: السلطة تعود إلى غزة، وعلى إسرائيل مفاوضة السلطة حول حل سياسي؟!

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن مصر التي أنقذت الثورة والمنظمة والسلطة عن مصر التي أنقذت الثورة والمنظمة والسلطة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon