«السوشيال ميديا» السامة

«السوشيال ميديا» السامة

«السوشيال ميديا» السامة

 السعودية اليوم -

«السوشيال ميديا» السامة

سحر الجعارة
بقلم - سحر الجعارة

بدأت حملة «اتحدوا» التابعة للأمين العام للأمم المتحدة لإنهاء العنف ضد المرأة، التى تعد حملة متعددة السنوات تهدف إلى منع العنف ضد المرأة والفتاة والقضاء عليه، والتركيز على تعزيز الدعوة إلى اتخاذ إجراء عالمى لجسر ثغرات التمويل، وضمان الخدمات الأساسية للناجيات من العنف خلال أزمة «كوفيد - 19»، على الوقاية وجمع البيانات التى يمكن أن تحسن الخدمات الرامية لصون المرأة والفتاة.

وقد يكون من المفيد أن نفتح ملف «العنف ضد المرأة» من واقع أجندة «الأمم المتحدة»، ثم نتحدث لاحقاً عن الخصوصية الاجتماعية والثقافية لمصر، التى أصبحت تتسم بـ«شرعنة العنف» ضد النساء وتتخذ أشكالاً شاذة وغريبة.

وموضوع اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة لهذا العام هو «تحويل العالم إلى البرتقالى: موّلوا، واستجيبوا، وامنعوا، واجمعوا!».. وكما فى السنوات السابقة، سيصادف اليوم الدولى لهذا العام تدشين 16 يوماً من النشاط الذى سيختتم فى 10 ديسمبر 2020 الذى يزامن حلول اليوم العالمى لحقوق الإنسان.

ومنذ اندلاع جائحة «كوفيد - 19»، أظهرت البيانات والتقارير المستجدة التى قدمها العاملون والعاملات الموجودون فى الخطوط الأمامية زيادة فى جميع أنواع العنف ضد المرأة والفتاة وبخاصة العنف المنزلى.. وهو ما يعد «الوباء الثانى».. وتلك هى الجائحة الخفية التى تتنامى فى ظل أزمة «كوفيد - 19» ما يؤكد حاجتها إلى جهد جمعى عالمى لوقف ذلك العنف. ومع تواصل استنفاد حالات «كوفيد - 19» لجهود الخدمات الصحية، وصلت الخدمات الأساسية، مثل ملاجئ العنف المنزلى وأرقام المساعدة إلى حدها الأقصى، لذا تحاول الأمم المتحدة بذل المزيد من الجهود لتحديد أولويات معالجة العنف ضد المرأة فى جهود الاستجابة والإنعاش لـ«كوفيد - 19».

كنا العام الماضى نتحدث عن العنف ضد المرأة من واقع تعريف الأمم المتحدة، باعتباره من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً فى عالمنا اليوم، ولا يزال مجهولاً إلى حد كبير بسبب ما يحيط به من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار مثل: (التحرش الجنسى، الضرب، الاغتصاب الزوجى، الاعتداء الجنسى على الأطفال، تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، الاتجار بالبشر، زواج الأطفال).

هذا العام لفت انتباهى تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية عام 2018 بعنوان «تويتر السام» رصدت فيه «فشل الشركة فى احترام الحقوق الإنسانية للمرأة بسبب ردها غير الكافى وغير المؤثر على العنف والإساءة».

وفى سبتمبر هذا العام، نشرت العفو الدولية تقريراً يقول إن «تويتر لا يزال يخذل النساء بخصوص العنف والإساءة عبر الإنترنت، رغم الوعود المتكررة يفعل ما يجب لجعل الإنترنت مكاناً أكثر أماناً للمرأة».

يقول التقرير إن شركة تويتر حققت بعضاً من التقدم فى هذا الشأن، لكنه غير كاف.

وأقرت «تويتر» بأنها بحاجة لمزيد من الجهد فى هذا المجال، لكنها أكدت أنها تتخذ مزيداً من الإجراءات الاستباقية لمواجهة الإساءات عبر شبكتها.

وفى الخامس من أكتوبر هذا العام، أطلقت منظمة «بلان إنترناشيونال» (plan international) حملة بعنوان «حرية الوجود على الإنترنت» بعد أن أظهر بحث لها تحدثت فيه إلى أربعة عشر ألف فتاة فى اثنين وعشرين بلداً حول العالم، أن أكثر من خمسين بالمائة منهن تعرضن للعنف والتحرش على الإنترنت!!.

وحسب تقرير «بلان»، فإن هذا النوع من العنف يحدث على كل وسائل التواصل الاجتماعى، لكن موقع فيس بوك هو الحاضنة الأكبر يليه «إنستجرام» و«واتساب» و«سناب تشات» ثم «تويتر» و«تيك توك».

أيضاً ما تعتبره حضرتك مجرد «إيفيه» أو «كومكس» ومجرد سخرية من فكرة المرأة القوية المستقلة مثلاً، أو من قدرة المرأة على التحكم فى قراراتها واختياراتها وفى «مزاجها» بدعوى «الهرمونات».. وكل هذا تهديد وتحرش وتنمر وأشكال مختلفة من العنف على وسائل التواصل الاجتماعى.. وهو ما ينطبق أيضاً على النساء اللاتى يعتبرن السوشيال ميديا هى «هايد بارك» للتعبير عن أنفسهن بحرية لا يجدن إلا الشتائم والهجوم العنيف عليهن.

وكأن الجائحة التى فرضت على المرأة البقاء فى المنزل لخدمة أسرتها فرضت عليها مزيداً من العنف الأسرى، فإذا ما هربت إلى العالم الافتراضى وجدت نفسها محاصرة بالعنف المعنوى.. حتى أطلقت عليه مؤسسة «بلان» التطبيع مع العنف!.

نحن لدينا عنف أكثر شراسة على مواقع التواصل الاجتماعى، وأعنى بها «الفتاوى الشاذة».. لدينا لوبى مجند ضد النساء يضم أجنحة مختلفة بعضها يطالب بتعدد الزوجات والآخر يحرض على التحرش.. وهذا ما سوف نتحدث عنه فى المقال القادم.. المهم أنه رغم كل الصعاب: «لوّن العالم برتقالياً».

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السوشيال ميديا» السامة «السوشيال ميديا» السامة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon