أسرار البنات مقدسة

أسرار البنات مقدسة

أسرار البنات مقدسة

 السعودية اليوم -

أسرار البنات مقدسة

سحر الجعارة
بقلم - سحر الجعارة

فى واحد من أصدق مشاهد السينما المصرية، يستدير الطبيب الملتحى بعد أن أتم عملية وضع لمراهقة (حملت وهى بكر)، ويقرر أن يشوه أعضاءها التناسلية «يختنها» دون الرجوع إلى أسرتها التى تقف خارج غرفة العمليات ولا أخذ موافقتهم.. الخالة المستنيرة تصرخ وتهدد الطبيب بشكوته فى النقابة، والأم التقليدية تكتم صرخاتها (خوفًا من الفضيحة).. إنه المخرج «مجدى أحمد على» فى فيلم «أسرار البنات»، يفضح ممارسة الطبيب للوصاية على المجتمع بعيدا عن القانون وعن قَسَم أبقراط، وهذا جزء من الظاهرة المسماة «تطبيب الختان».

«زوجتى باردة».. هذا عنوان آخر لجريمة تغزو المجتمع المصرى، حيث يشكو «الزوج المسكين» أن الختان جعل زوجته باردة، وبالتالى فهو إما يحتاج إلى عشيقة أو زوجة أخرى ( بما لا يخالف شرع الله) ليرضى فحولته!.. ولن تكون الثانية إلا نسخة من الأولى.. أطراف هذه الجريمة: (الأهل، والداية/ الطبيب، والشيخ الذى أفتى أنها «سُنة» ومكرمة وعنوان للفضيلة).. والإرهاب المعنوى للطفلة: (إنها التفاحة المحرمة ورمز الغواية يتبعها الشيطان أينما حلت)، وبناءً عليه لابد أن تحتجب أو تتحجب.. أن تعتزل العالم، لأن الفتنة تتسلل من مسام عقلها الصغير.. أو تستسلم لـ «حفل ختان» همجى وبربرى.. تشهد عليه نساء العائلة للاحتفال بوأد الصبية التى برز نهدها على استحياء!.

هذه المجزرة ليست إلا مقدمة تضاف إليها الثقافة المجتمعية، هى التى جعلتها «أنثى مجمدة» تخجل من الإفصاح عن رغباتها ولا تعرف عن الجنس إلا أنه مفتاح دنيا الأمومة.. لقد اعتادت الخضوع، وتأقلمت فى خانة «المفعول بها».

نعم.. نحن نتحدث عن حق المرأة فى «الإشباع الجنسى» لأننا أمهات ومسؤولات لا نخجل من العلم ولا نخضع للخرافة، والعلم يقول إن (البظر هو العضو الجنسى الرئيسى للمرأة وليس المهبل كما هو شائع.. البظر عند المرأة كالقضيب عند الرجل).. إنه المسؤول عن وصول المرأة للنشوه الجنسية «الأورجام» وليس مسؤولا عن إثارتها، لأن إثارة المرأة عاطفية تتحكم فيها مراكز المخ.

اختفت «الداية» من المشهد، وأصبح «الطبيب» يشهر سلاحه فى الوجوه النهمة لمتابعة «ذبح الفتاة»، مشرط صدئ ارتوى من لحم قريناتها، يحمل معه احتمالات: الصدمة النفسية، نزيف الدم، الحمى وتسمم الدم.. وكلها احتمالات قد تؤدى لوفاة الطفلة!.

يبتر الطبيب «البظر» ليضع مكانه البرود والتبلد، ليرضى غروره الذكورى.. وكأن ظاهرة «تطبيب الختان» حوّلت بعض الأطباء إلى وحوش.. وحش يتحصن بعباءة دينية ليحكم على نساء مصر بالسكتة الجنسية؟!.

وبعد الصدمات المجتمعية فى الوفيات المتلاحقة نتيجة تلك العملية الوحشية.. جاء أخيرًا تغليظ عقوبة ختان الإناث، فجاء نص التعديل فى المادة (242 مكرر) على أن «يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختانًا لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية أو سوّى، أو عدّل، أو شوّه، أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مُستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 7 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت، فتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات».

كما نص التعديل على أن «تكون العقوبة السجن المشدد إذا كان من أجرى الختان طبيبًا أو مُزاولًا لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المُشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 سنة ولا تزيد على 20 سنة».

ولم يعف المشرع الأسرة من مسؤوليتها «يُعاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه بالمنصوص عليه بالمادة (242 مكرر)، كما يُعاقب بالحبس كل من روّج، أو شجع أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة (171) لارتكاب جريمة ختان أنثى ولو لم يترتب على فعله أثر».

لقد طالبت كثيرا بـ «كود أخلاقى» يتم فرضه على خطباء المساجد ويمنعهم من الترويج للعنف ضد المرأة، وشرعنة التحرش بها أو اغتصابها، وتحريض الآباء على تشويه الجهاز التناسلى لبناتهم.. وهذا هو القانون يأتى ليجعله حتميًا.. لِتَبقَّ الأنوثة ويسقط المساخيط.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرار البنات مقدسة أسرار البنات مقدسة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم
alsaudiatoday.com

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً

GMT 11:43 2024 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

نمو قطاع التأمين السعودي 14.6% في الربع الثالث من 2023

GMT 01:16 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

دراسة تكشف فوائد وسلبيات حمية البيض لفقدان الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon