«السيسي» والحرب ضد الفساد

«السيسي» والحرب ضد الفساد

«السيسي» والحرب ضد الفساد

 السعودية اليوم -

«السيسي» والحرب ضد الفساد

سحر الجعارة
بقلم - سحر الجعارة

أنا أحترم جدًا صراحة السيد الرئيس «عبدالفتاح السيسى» وعفويته، أولًا لأنه يعيد بناء ما سمّاه «شبه دولة».. والدولة الحديثة المتحضرة لا تخفى جرحها ولا تتواطأ مع الفساد، (إنه حرب موجعة مثل الإرهاب)، ولا تنقل سكان العشوائيات إلى أماكن حضارية بينما العاصمة والأقاليم تتحول إلى عشوائيات.. الرئيس يحتاج إلى «مواطن إيجابى» فى معركة التنمية والبناء.

هكذا ودون أى رسميات، اختار الرئيس اللحظة التى يتحدث فيها عن عدة قضايا مُلحّة، أجرى الرئيس مداخلة هاتفية مفاجئة مع الإعلامى «عمرو أديب» خلال تقديمه برنامج «الحكاية»، الذى يُعرض على شاشة MBC مصر، بعد أن تحدث «أديب» عن قضايا عدّة، لعل أبرزها مشكلة عقار الإسكندرية.

نعم.. البناء العشوائى دون ترخيص مستفز، والاعتداء على أراضى الدولة أكثر استفزازًا، والرئيس لا يعيش فى برج عالٍ، إنه يمر بكل شبر فى مصر ويطّلع على أحوال الناس بنفسه: (عندما أطلقت ملف المصالحة على مخالفات البناء، كانت رسالة للمواطنين بأن «عندنا مشكلة كبيرة».. الدولة كانت غايبة سنين طويلة جدًا فى ملف مخالفات البناء.. كان فيه فساد إدارى وتنظيمى).. منظومة فساد المحليات تضخمت لدرجة أخشى معها أن تكون «المصالحة على مخالفات البناء» فرصة جديدة لحيتان الفساد للاستفادة منها!.

شاهد الرئيس بنفسه فى منطقة الكيلو 4.5 بطريق السويس «عمارات 14 دورًا، ومساحة الشارع متر ونصف».. كنت أود أن يقول الرئيس إنه تمت إقالة رئيس الحى الذى توجد فيه هذه العمارات وتحويل كل أطراف الجريمة إلى المحاكمة!.

(قوة مصر لا تنبع من مؤسساتها فقط، لكن من مؤسساتها وشعبها.. كلما كان الشعب المصرى صلبًا وثابتًا، يمكن عندها أن نطمئن على مصر).. فكيف نطمئن على مصر دون إيجاد حلول لتنظيم الأسرة مع الحفاظ على استقرار المجتمع؟!.

«سياسة الطفل الواحد» كانت أساس «معجزة» نهوض الصين.. لكن الرئيس المصرى لن يتخذ قرارات عنيفة مثل التى اتخذتها الصين للحد من الزيادة السكانية.

الصين منذ عام 1978 وحتى عام 2015 لم تكن تسمح بأكثر من طفل لكل زوج فى المناطق الحضرية، مع إباحة «الإجهاض» - وهو حرام كما تعلمون- وتقديم حوافز مالية لمن يلتزم بالتعليمات، وتغريم من يخرقها.. وعمدت السلطات إلى إجراءات إكراهية كعمليات الإجهاض الإجبارية وحتى التعقيم!.

نحن حتى لا نستطيع حرمان الطفل الرابع من مجانية التعليم أو الرعاية الصحية، فالرئيس لا يزال يسمع مطالب الناس فى ثورة 25 يناير: (عيش، حرية، عدالة اجتماعية).. لكنه لا يجد فى المقابل أى تعاون من المواطن نفسه!.

أين ذهب مشروع الدكتورة «غادة والى» وزيرة التضامن الاجتماعى السابقة: «2 كفاية»، والذى كان يهدف إلى الاكتفاء بطفلين فقط لكل أسرة لمواجهة مشكلة الزيادة السكانية؟.. هل ضاع هذا المشروع أمام سطوة المشايخ الذين يرددون دائما: (العيل بييجى برزقه)؟.

أحد أسباب اختفاء المشروع «2 كفاية» هو عدم وجود قاعدة بيانات صلبة وقوية عن المواطنين، وهو ما نحتاجه الآن فى حملة التطعيم ضد فيروس «كورونا».

تنقل الرئيس بين قضايا مختلفة.. والآن أود أن أقف عند السؤال المحورى: من أين نأتى بالأموال التى تنفق على المشروعات العملاقة؟.

من يتصور أن سعر متر الأرض الذى يصل إلى 40 ألف جنيه فى «العاصمة الإدارية الجديدة» أو «العلمين الجديدة» هو رقم مرعب، لا يفهم كيف تخلق سياسة «الطلب»، ولا كيف تحولت الرمال الصفراء فى الصحراء إلى رمال من ذهب، وهو ما يُعرف بـ «خلق القيمة».. قديمًا، كان الاستثمار يقوم على العائد المادى «على المدى البعيد»، كل من اشترى مترا فى الساحل أو فى كومباوند قبل عشر سنوات يعلم أن سعره تضاعف عدة مرات، وعندما تنتقل الحكومة إلى «العاصمة الإدارية الجديدة» فهى تضيف للحيز العمرانى مساحة هائلة تربط ما بين القاهرة وحتى «جبل الجلالة»، وصولا إلى الغردقة.. اِسأل كبار المستثمرين كم دفعوا سعرا لتلك الأراضى الجديدة؟!.

الرئيس لديه سياسة واضحة ومتكاملة لجهود التنمية المستدامة، لديه صورة واقعية عن المواطن بأزماته الحقيقية والمفتعلة.. فقط، ينتظر أن يكون المواطن أكثر إيجابية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسي» والحرب ضد الفساد «السيسي» والحرب ضد الفساد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon