الزواج من غير مصريات

الزواج من غير مصريات

الزواج من غير مصريات

 السعودية اليوم -

الزواج من غير مصريات

معتز بالله عبد الفتاح

نشرت جريدة «الوطن» أمس قصة «مدحت» الذى انتهى به الحال إلى أن يتزوج من فيلبينية.

وهذه مسألة شخصية فى كل الأحوال. لكن أسبابه ليست شخصية، وإنما هى ظاهرة اجتماعية قد تُنتج المزيد من حالات تفضيل الزواج من أجنبيات، مثل تفضيل استقدام العمالة الأجنبية على العمالة المصرية، وهكذا.

يقول التقرير: إن «مدحت» و«جوى» قصة حب تكللت بالزواج فى محكمة الأسرة بالكيت كات، بعد أن وافقت العروس على الإقامة فى مصر مع عريسها المصرى الذى لم تُرهقه بطلبات كثيرة: «أول مرة شفت (جوى) كان داخل مركز تجارى، لكن شاءت المصادفة أن تجمع بيننا مرة ثانية فى مركز التجميل اللى أنا شغال فيه، وتبادلنا الأرقام وعرضت عليها تشتغل معايا فى مركز التجميل، ووافقت.. زواج فى شقة إيجار، ودون شبكة، لم يفرق مع «جوى»، لأن الزواج بالنسبة لها راحة وطمأنينة: «هى ماكانش لها أى طلبات، ولما بعتت لأهلها وافقوا وماكانش ليهم أى طلبات»، لا يتخذ «مدحت» موقفاً من بنات بلده، لكنه يعيب عليهن المغالاة فى الطلبات: «خطبت فتاة مصرية، لقيت أهلها داخلين فى كل التفاصيل، وخطبت واحدة تانية طلعت طلباتها كتير، وطول الوقت بتحط نفسها فى مقارنات مع بنات عمها».

عندما التقى «مدحت» بـ«جوى» وجدها مختلفة: «فيه مصريات عايزين يعيشوا بأقل التكاليف، بس للأسف قليلين جداً».

بالعودة إلى تعليقات الشباب على هذه المسألة يشير أحد المواقع «sellaonline» إلى أربعة موروثات تعقد إتمام الزواج بين الشباب، حتى لو كان جاداً فى نيته بناء أسرة.

أولاً: موروث «الشبكة»

فى البداية، غالباً ما يكون الاتفاق بين العريس والعروس فى فترة التعارف، بعدم ضرورة هذه العادة، خصوصاً بعد الارتفاع الكبير فى أسعار الذهب، وفى ظل ما يواجهونه من ظروف اقتصادية صعبة، فى حين أن الأهالى يصرون إصراراً شديداً على ضرورة شراء العريس شبكة كبيرة، وهى مسألة مرتبطة بالمظاهر أكثر من ارتباطها بحاجة فعلية إلى هذا الذهب.

ثانياً: موروث الاتفاق على تجهيز منزل الزواج

«إحنا علينا.. وانتو عليكو»، يبدأ العراك الذى ربما يتحول إلى ساحة حرب إغريقية بين أهالى العريس والعروس بهذه الجملة السخيفة، حيث تحاول كلتا الأسرتين إلقاء أكبر قدر من تكليفات فرش المنزل على الطرف الآخر، الأمر الذى من شأنه إنهاء زيجة نهاية مأساوية، بسبب عدم الاتفاق على «غسالة أوتوماتيك».

فأم العروس تتمسّك بفكرة أن ابنتها تستحق أن يُدفع فيها كل أموال الدنيا، وأم العريس تعتقد أن الاتفاق على الزواج فخ من أهل العروس لإفلاس ولدها.

ثالثاً: موروث نوع «عقد الشقة»

«لا يا حبيبى مابنجوزش بناتنا فى شقق قانون جديد»، هكذا قال والد إحدى الفتيات إلى المتقدم للزوج منها، حين اقترح أن يبدأ حياته فى شقة إيجار قانون جديد، بسبب ارتفاع أسعار امتلاك شقة، أو حتى الحصول على شقة إيجارها قانون قديم، فأوضح الشاب أنه عرض ذلك من أجل السرعة فى الاستقرار مع زوجته، إلى حين قدرته على تجهيز شقة «تمليك».

يقول العريس: «لماذا يرفض الأهالى الحلول التى نُقدّمها من أجل تيسير الزواج، مشيراً إلى أن التشبُّث بعادات وتقاليد لم تعد ملائمة للحياة والظروف الاقتصادية الراهنة هو السبب الأكبر فى ارتفاع نسبة العنوسة فى مصر».

رابعاً: قيمة «مؤخر الصداق»

يلتزم العريس بدفع 10% من مبلغ المؤخر إلى المأذون، الأمر الذى جعل الشباب يلجأون إلى حيل وأفكار جديدة أخرى يضمن بها للعروس حقها إذا وقع بينهما طلاق، ومنها كتابة مبلغ المؤخر بما يُعرف بقائمة المستلزمات الواجب ردّها للعروس فى حال الطلاق، أو كتابة وصل أمانة يتضمّن قيمة مؤخر الصداق.

بينما يرفض الأهل متطرّفو الفكر القديم هذه الحلول تماماً، ولا يتساهلون، حتى فى تخفيض قيمة المؤخر. وهنا قد تنهار الزيجة.

خامساً: موروث «حفل الزفاف والخطوبة»

«بص يا حبيبى، فرح الخطوبة والزفاف بالنص بينا»، جملة يفرضها الأهل على العروسين اللذين من الجائز أن يكونا رافضين إقامة حفلات من الأصل، وتوفير الأموال لأشياء أخرى.

الخلاصة: الأجنبيات لسن أفضل من المصريات يقيناً، لكن الظروف المادية والتعقيدات المظهرية قد بدأت فى دفع الشباب إلى الزواج من أجنبيات.

الرفق، الرفق، إعفافاً للشباب، وحفاظاً على الوطن.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواج من غير مصريات الزواج من غير مصريات



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon