مرض تضخم الذات في مصر

مرض تضخم الذات في مصر

مرض تضخم الذات في مصر

 السعودية اليوم -

مرض تضخم الذات في مصر

معتز بالله عبد الفتاح

أرسل لى الدكتور عادل سليم رسالة يسعى فيها إلى تحليل ما يحدث فى مصر الآن من منظور «تضخم الذات» أو «تقديس الذات» الذى أصاب كثيراً من مشاهير مصر فى الفترة الأخيرة، وكيف انعكس ذلك سلباً عليهم وعلى المجتمع بصفة عامة.

يقول الدكتور عادل:

عندما يرضى الشخص عن نفسه ويعجب بها ويستعظمها، فإن هذا من شأنه أن ينعكس على خواطره وأفكاره وتصوراته، وسلوكه مع الآخرين، ومظاهر ذلك كثيرة مثل:

أولاً: كثرة الحديث عن النفس

فتجد أحدنا يُكثر من الحديث عن نفسه ويزكيها، خاصة إذا أحس بتميزه فى جانب ما.

ثانياً: حسن الظن بقدراته الشخصية

من مظاهر تضخم الذات، رؤية الشخص أنه الأمثل للقيام بالأعمال والمهام التى يريدها بغض النظر عن مدى ملاءمته الفعلية للمهام أم لا.

ثالثاً: صعوبة قبول النصيحة أو النقد من الغير

من مظاهر تضخم الذات وتقديسها عدم قدرة صاحبها على قبول النقد بسهولة، وكذلك عدم القدرة على الاستماع أو التلقى من الآخرين، أو قبول النصح منهم، وبخاصة فى الأمور التى يشعر فيها بتميزه ونبوغه. ومن صور ذلك أيضاً رفض سؤال الغير فى شىء لا يعرفه، وبخاصة إذا ما كان أصغر منه سناً أو جاهاً أو خبرة.

رابعاً: استصغار الآخرين

ومن مظاهر تقديس النفس كذلك: انتقاص الآخرين، ورؤية النفس دائماً أعلى وأفضل منهم، وبخاصة فى الجزئية المتضخمة عنده سواء كانت فى حسب أو نسب أو مال، أو ذكاء، أو ألقاب أو إنجاز شخصى..

فتراه يأنف من التعامل أو التواد مع من هم أقل منه فى المستوى.. فإن كان من أصحاب الألقاب صعبت عليه مصاحبة مساعديه ومن هم أقل منه رتبة.. وإن كان من أصحاب الأموال صعب عليه الجلوس مع الفقراء.. وإن كان من أصحاب الجاه عزَّت عليه مصاحبة المساكين..

خامساً: المَنُّ بالعطايا

من آثار رؤية النفس بعين الاستعظام، أن صاحبها لا يُعطى عطية لأحد، ولا يُقدم له خدمة إلا ويَمُنّ عليه بها وينتهز الفرصة المناسبة لتذكيره بخدماته وعطاياه، بل يعمل كذلك على استنطاق لسانه بمدحه وشكره، وقد يغضب منه إذا ما قصر فى ذلك، ويصل به الأمر أحياناً إلى أن يشكو لغيره على نكرانه للجميل.

سادساً: كثرة أحلام اليقظة بالاشتهار بين الناس

يعيش صاحب الذات المتضخمة فى حالة من الحلم الدائم بالشهرة وارتفاع شأنه بين الناس، وقيامه بأعمال خارقة تلفت إليه انتباه الجميع..

سابعاً: التعالى على الناس

هنا تتعاظم النفس وتكبر شيئاً فشيئاً، ومِن ثَمَّ يزداد إعجابه بها وتقديسه لها، وينعكس ذلك على تعاملاته مع الآخرين.. فتراه يكثر من نصح غيره ونقده، ولا يقبل نصيحة من أحد.. لا يمل من الحديث عن نفسه، وإنجازاته، وماضيه، ولو كرر ذلك مئات المرات، وفى نفس الوقت تراه يقطع غيره ولا يسمح له بالحديث عن نفسه كما يفعل هو.

ولا يعطى الآخرين حقوقهم من التقدير.. ويضيق صدره إذا ما أثنى على أحد غيره.. يفرح بسماع عيوب الناس وبخاصة إذا ما كانوا أقرانه.. يبتعد عن كل ما ينقصه أو يظهره بمظهر الجاهل أو المحتاج إلى المعرفة.

إذا طبقنا هذا الكلام على العديد من الأسماء الموجودة على الساحة السياسية والإعلامية الآن، لعرفنا أنهم مرضى يحتاجون العناية والرعاية أكثر من صلاحيتهم لأن يقودوا الرأى العام وأن يمثلوا قدوة للشباب، ولكنهم مع الأسف يتطاولون فى البنيان.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرض تضخم الذات في مصر مرض تضخم الذات في مصر



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon