هوامش على صفحة الحرب

هوامش على صفحة الحرب

هوامش على صفحة الحرب

 السعودية اليوم -

هوامش على صفحة الحرب

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

فى الحرب الماضية ضد إيران فى يونيو ٢٠٢٥ كانت القواعد الأمريكية فى الخليج آمنة ولم تتعرض لأضرار بالرغم من أن الطيران الأمريكى كان يقلع منها لدك المواقع الإيرانية. كانت إيران وقتئذ رغم الخسائر تتهيب أن تقتل أو تصيب أمريكيين وكانت لاتزال تراهن على وقف العدوان وبدء جولة جديدة من المفاوضات. وحتى الضربة التى وجهوها إلى قاعدة العديد القطرية كانت وليدة توافق فلم يترتب عليها إزهاق أرواح أمريكية.

هذا يعنى أن الإيرانيين لم يفقدوا الأمل أبداً فى الوصول إلى اتفاق مع الأمريكان يجنبهم الدمار ويرفع عنهم العقوبات ويعيد دمجهم فى المجتمع الدولى الظالم الذى يلوم الضحية ويكافئ المعتدى. وقد مضوا بالفعل فى هذا المسار، لكنهم بعد عدة خطوات أدركوا أن ترامب لا يريد اتفاقًا عادلًا، بل يريد استسلامًا غير مشروط، ولم يدفع الرئيس الأمريكى نحو هذا الموقف سوى صديقه مجرم الحرب الذى اتفق معه على التظاهر بالتفاوض ثم الغدر بالطرف الآخر للمرة الثانية وتسديد ضربة ساحقة إلى إيران.

لكن هذه المرة كانت إيران على غير عادتها التى عرفناها عنها طوال السنوات الأخيرة قد ركلت الحذر وفهمت أن السكين على الرقبة فلم تلجأ حتى فى تصديها للعدوان إلى الرد المتدرج وإنما عمدت إلى التصعيد منذ الساعات الأولى فقصفت بجدية شديدة معظم القواعد الأمريكية فى الخليج، بل وقصفت الأبراج السكنية التى يقطن بها الضباط الأمريكيون وعائلاتهم.

لم تبال إيران هذه المرة بالغضب الأمريكى إذا ما أحدثت خسائر بشرية فى صفوفهم، فهى لم تعد ترجو التفاوض ولا تأمل فى رفع العقوبات من خلال اتفاق وأصبحت تخوض حربًا وجودية يمارس فيها العدو الأمريكى الإسرائيلى أحط وأخس درجات السلوك الوحشى، فبفضل ترامب ونتنياهو أصبح قتل القادة هدفًا علنيًا يذيعونه ويحرضون عليه بصفاقة، بينما قبل عصر هذين الشخصين لم يكن قتل الرؤساء والوزراء يخطر ببال المتحاربين، ولو أن هذا كان أمراً عادياً لقتل الروس زيلينسكى ووزراءه من أول أسبوع فى الحرب الروسية الأوكرانية.

ومن تجليات غياب الخطوط الحمراء الأخلاقية أن الإسرائيليين عند بدء الغارات ضد إيران صباح أمس لم يتورعوا عن قصف مدرسة أطفال فقتلوا أكثر من ٨٠ فتاة صغيرة ثم قصفوا ملعبًا رياضيًا فقتلوا ٢٠ لاعبة كرة طائرة، وهذه الهمجية تعيد إلى الأذهان نفس ما وقع بحقنا عندما قام نفس العدو الإسرائيلى بقصف مدرسة بحر البقر فى إبريل عام ٧٠ فقتلوا عشرات الأطفال من أبنائنا، والعجيب أن أحد الإعلاميين السفهاء خرج على الناس فى ذكرى هذه المذبحة العام الماضى بتساؤل فاجر يقول: لماذا لا نريد أن ننسى مجزرة بحر البقر؟.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش على صفحة الحرب هوامش على صفحة الحرب



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية

GMT 15:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالب جامعي في أوهايو يغتصب امرأة فاقدة الوعي

GMT 05:40 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 21:01 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

القوات الحكومية السورية تُطرد "داعش" من ريف حمص الشرقي

GMT 02:37 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

GMT 04:10 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

توسيع منطقة السركال أفنيو للفنون في دبي

GMT 10:01 2017 السبت ,19 آب / أغسطس

فوائد مذهلة وعظيمه لقشر المانجو

GMT 03:47 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

افتتاح معرض للتطريز البرازيلي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon