عاهات خدمة ذاتية
منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين
أخر الأخبار

عاهات.. خدمة ذاتية!

عاهات.. خدمة ذاتية!

 السعودية اليوم -

عاهات خدمة ذاتية

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

عندما قرأت رواية زقاق المدق لنجيب محفوظ منذ سنوات طوال كانت شخصية «زيطة»، صانع العاهات، من أكثر الشخصيات إثارة لانتباهى، حتى لقد أحدثت جدلًا داخل نفسى.. كيف يحتمل الإنسان أن يذهب بمحض إرادته إلى صانع العاهات ليقوم ببتر ساقه أو قطع يده أو فقء عينه فيصير بعدها مؤهلًا لشق طريقه فى عالم التسول، ومن ثَم يضمن ملء معدته يوميًا. كنت أسأل نفسى: هل الإنسان عبارة عن معدة فقط؟، ألا يوجد لدى هؤلاء بعض الكرامة أو الكبرياء أو الإيمان؟. فيما بعد فهمت أن الفقر يهوى بالإنسان إلى أسفل سافلين، فلا يتبقى سوى الغرائز التى تساوى بين الإنسان والحيوان، فتصير القضية الأساسية الملحة هى الوجبة التالية وكيف يمكن تدبيرها!.

هذا شأن زيطة وزبائنه، فما بال بعض الناس حتى اليوم يبدون وكأنهم خرجوا لنا من روايات نجيب محفوظ؟. لقد كشفت لى الأيام أن كثيرا ممن صعدوا اجتماعيا من أسفل السلم وحققوا الثراء الفاحش لايزالون غير مصدقين أن بإمكانهم أن ينعموا بالكرامة والاعتداد بالنفس، حتى ليخشوا أنّ الثروة التى تحققت بالخضوع والامتثال قد تضيع مع أول موجة كبرياء يفكرون فى اعتلائها، لهذا فإنهم يؤثرون الذل وهم أثرياء ولا يرضون عن الانبطاح بديلًا، ويتصرفون كأنهم خرجوا من تحت يد زيطة بعاهة أبدية لا يبرأون منها أبدا، وهى التى تضمن لهم الحياة المرفهة.

إننى لا أستطيع أن أمنع نفسى من الضحك عندما أرى أحد المسؤولين يجلس فى حضرة رئيسه وقد مال بجسمه إلى الأمام وهو على كرسيه، ولا يستطيع أن يسند ظهره إلى المقعد.. هل لاحظتم هذه الجلسة التى يخشى فيها المرؤوس من إراحة ظهره وكأن الجلسة المتوترة غير المريحة صارت من علامات إظهار الاحترام لمديره!. وهذا المدير نفسه يجلس الجلسة ذاتها أمام رؤسائه.. وهكذا. هذه الجلسة الخانعة الذليلة لم أشاهدها أبدا فى بلاد برة، حيث الناس يجلسون وظهورهم مفرودة وعمودهم الفقرى مستقيم فى حضرة أى إنسان، لقد شدت الحرية ظهورهم، وسلطان القانون حررهم، فى حين أن الديكتاتورية وعدم تفعيل القانون الهش خلقا لدى العرب تشوهات نفسية، وجعلا حتى الأغنياء منهم يعيشون من خوف الذل فى ذل. يقول الشاعر فى البيت الشهير: «ولم أر فى عيوب الناس عيبًا كنقص القادرين على الكمال». إن المشكلة اليوم هى أن الكثيرين من القادرين على الكمال قد اختاروا أن يُحدثوا بأنفسهم عاهات من أجل تحقيق الثروة وحمايتها. لم يعد زيطة مطلوبًا بعد أن تكفلوا بالقيام بعمله، فصار كل منهم معيوبًا معطوبًا، وفى الوقت نفسه مؤهلًا لحياة مليئة بالطعام والشراب.

ولا أظن نجيب محفوظ كان يتصور أن الظروف التى أفرزت زيطة وقت الحرب العالمية الثانية فى زقاق المدق سوف تستمر حتى الألفية الثالثة، وأن زبائنًا جددًا من طبقات موسرة سوف يبحثون عنه ويلتمسون مساعدته، حتى إذا عزّ وجوده، أحدثوا بأنفسهم العاهات!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاهات خدمة ذاتية عاهات خدمة ذاتية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:05 2015 السبت ,13 حزيران / يونيو

شهادة حسين عبد الرازق

GMT 20:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

توتي يحقق جائزة أفضل مسيرة للاعب في غلوب سوكر

GMT 01:03 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق سراح الصحافي بهروز بوشاني بعد اعتقاله في مانوس

GMT 07:31 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة لديوان "الحكم للميدان" للشاعر أحمد سراج

GMT 03:21 2015 الخميس ,16 إبريل / نيسان

بنده تدشن أول فروع "بندتي" في المدينة المنورة

GMT 23:48 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

تنظيمات متطرفة في سورية تشن هجومًا جديدًا

GMT 05:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

قنوات dmc تطلق مجموعة جديدة من البرامج الفنية

GMT 11:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تراجع أسعار الفضة في الأسواق المصرية اليوم الأحد

GMT 00:16 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

دعوى قضائية ضد قيادات "النهضة"التونسية

GMT 01:52 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

كيف تساعد ابنك على اكتشاف موهبته؟

GMT 20:58 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

تركي آل الشيخ ينفي وقوفه ضد نادي النصر الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon