«حرب السكاكين»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«حرب السكاكين»

«حرب السكاكين»

 السعودية اليوم -

«حرب السكاكين»

عريب الرنتاوي

يعترف رئيس الحكومة الإسرائيلية، وبحضور رهط من قادة أجهزته الأمنية، وفي مؤتمر صحفي مكرس لمخاطبة الرأي العام، بأن إسرائيل تتعرض لموجة “إرهاب غير منظم”، لكنه لن يفوّت مناسبة من هذا النوع، من دون إن يوجه أصابع الاتهام إلى السلطة وحماس ودول إقليمية (الأرجح إيران) بتحريض الفلسطينيين على العنف وحقنهم بخطاب الكراهية.
لم يكلف نتنياهو نفسه عناء طرح السؤال عن السبب الرئيس الكامن وراء اندلاع هذه الموجة من “الإرهاب غير المنظم”، فمن الأسهل بالنسبة إليه، الاكتفاء بإلقاء الاتهامات يمنة ويسرة على تحمل مسؤولية المجازفة بطرح الأسئلة ذات الصلة، والتي ستفضح إجاباتها، مسؤولية حكومته بسياساتها الاحتلالية والاستيطانية العدوانية، عن اندلاع “الهبة الشعبية الفلسطينية” الجديدة وما صاحبها من “حرب سكاكين”، تكاد تتحول إلى ظاهرة عصية على الاحتواء.
نحن نوافق نتنياهو على تشخيصه القائل بـ “غير المنظم”، فالأطر الفصائلية الفلسطينية باتت أضيق من أن تستوعب حركة الشعب الفلسطيني وأعجز من أن تؤطر طاقة غضبه ورفضه للسياسات العنصرية الإسرائيلية ... ونضيف إلى تشخصيه للظاهرة، أبعاداً جديدة، أهمها اثنان: الأول، انخراط شابات فلسطين وصباياها في “حرب السكاكين” متجاوزات بذلك، قيود الأعراف والتقاليد والنظرة “النمطية” للنساء وتحديداً لصغيرات السن منهن ... والثاني، تزامن عمليات الطعن بهبّة شعبية تكاد تلامس ضفاف الانتفاضة الثالثة؛ ما ينزع عن هؤلاء “الإرهابيين غير المنظمين” صورة “الذئاب المستوحدة” التي التصقت بالقاعدة وداعش، ويجعل منهم امتداداً عضوياً لحركة شعب بأكمله، يبدي جيلاً بعد جيل، إصراراً نادراً على مواصلة مشوار الحرية والاستقلال... ونضيف إلى هذين البعدين، بعداً ثالثاً لا يقل أهمية، ويتعلق بالاجتياز السريع لشرارات “الهبة” و”حرب السكاكين” للخط الأخضر.
ما الذي يدفع شبان وصبايا “في عمر بعض الورد” لامتشاق أول سكين مطبخ يقع تحت أياديهم، والخروج إلى الشارع لطعن أول جندي أو مجندة، أول مستوطن أو مستوطنة، يصادفهم في طريقهم، مجازفين بأرواحهم وحريتهم الشخصية، ومتحملين عن سابق وعي وإدراك، كافة التبعات المترتبة على عملية كهذه، بما فيها القتل أو الحرق أو الاعتقال لسنوات وربما لعقود طويلة ... ما الذي يدفعهم للمقامرة بالزج بأولياء أمورهم في السجون وتعريض منازل عائلاتهم للتدمير، كما قضت بذلك وتقضي، القوانين والإجراءات الإسرائيلية العقابية، ذات الطبيعة الجماعية، نازية المضمون وعنصرية الطراز؟
أسئلة كهذه، لا تقلق نتنياهو، ولا يبدو أنها مطروحة على جدول أعمال المستويين الأمني والسياسي في إسرائيل، إذ يكتفي هؤلاء بإلقاء اللائمة على “السفاح” محمود عباس أو “الإرهابي” إسماعيل هينة، ولا بأس من توريط “الدولة المارقة” على مبعدة آلاف الكيلومترات، كمدخل إضافي للمضي في الحرب على برنامجها النووي، ورافعة جديدة لاستمرار التنديد لـ “اتفاق فيينا” بشأنه.
إسرائيل تغلق أية نافذة للأمل أو الرهان على المسار السياسي – التفاوضي، تسقط عن سبق الترصد الأمني والإصرار الإيديولوجي فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ... إسرائيل تطلق العنان لغول الاستيطان الذي يبتلع الأرض والحقوق الفلسطينية، وتزرع ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون مستوطن في الضفة وعاصمة الدولة الموعودة ... إسرائيل، تواصل انتهاك المقدسات وتهويد المدينة و”أسرلتها” ... إسرائيل تصدر من القوانين والإجراءات، ما يجعلها رسمياً، وبالدليل الثابت والملموس، دولة تمييز عنصري ... إسرائيل تعطي الأوامر لجيشها بإطلاق النار على رماة الحجارة من الفتيان، وتحث مستوطنيها على حمل السلاح والتنقل به واستخدامه، تحت رعاية أجهزتها الأمنية وحمايتها ... إسرائيل تفعل كل ما من شانه تحويل المواطنين الفلسطينيين إلى قنابل موقوتة، ومع ذلك، لا يجد نتنياهو وأركان جهازه الأمني والسياسي، ما يفسر اندلاع الهبة الشعبية وانطلاق “حرب السكاكين”، فيلجؤوا إلى كيل الاتهامات وتوزيعها من دون رقيب أو حسيب.
قبل أيام، كتبنا في هذه الزاوية عن فرص واحتمالات الانتقال من “الهبة” إلى “الانتفاضة” ... قلنا: إن “الشرط الذاتي” الفلسطيني غير متوافر لإدارة عملية الانتقال هذه، لكننا لم نستبعد في الوقت ذاته، أن تفضي العنصرية الاستئصالية الإسرائيلية، إلى “سيناريو الانفجار الشامل” ... يبدو أن الأحداث في الضفة الغربية، تتطور بهذا الاتجاه.
أمام ثورة الغضب التي تجتاح الفلسطينيين في القدس والضفة وانتقالها إلى مناطق 48، حيث سجل أهلوها سرعة قياسية في الاستجابة لنداء القدس والضفة، فضلاً عن فلسطيني القطاع المحاصر والشتات، تبدو السلطة الفلسطينية في وضع مزرٍ للغاية ... فهي من جهة لا تستطيع الاصطدام بثورة الغضب الشعبية تحت طائلة الخشية من أن تتحول ضد السلطة فتجرفها، وهي من جهة لا تستطيع مواكبتها؛ لأنها تخشى من عواقبها، لا على خيارات السلطة التفاوضية والسياسية فحسب، بل وعلى وجود السلطة ذاتها ... لذلك، رأيناها تستعيد على نحو بائس خطاب “ضبط النفس” والالتزام بالخيارات الفاشلة المجربة، وتعمد إلى تكتيك “الرسائل من تحت الطاولة” للجانب الإسرائيلي، وإلى حلفائها، علّهم يقنعون حكومة اليمين واليمين المتطرف، بالنزول عن قمة الشجرة، والتراجع عن بعض الإجراءات والسياسات، لامتصاص الغضب ووقف التدهور والانزلاق صوب خيارات مجهولة.
لا ندري إن كانت السلطة ستنجح في هذا الاختبار أم لا، لكننا على يقين بأن بعض المتغطرسين في أروقة الحكم في إسرائيل، بدأوا يقلقون، بل ويقلقون جداً، فالفلسطينيون غادروا مربع الرتابة ويومياتهم المعتادة، والاحتلال بدأ يصبح مكلفاً بعد أن ظل بلا أية كلفة تذكر، لأكثر من سنوات عشر عجاف.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حرب السكاكين» «حرب السكاكين»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon