الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً

 السعودية اليوم -

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً

عريب الرنتاوي

تطورات هامة ومتسارعة، تجري على مقربة من حدود الأردن الشمالية والشرقية... من تحرير الرمادي، عاصمة الأنبار، من قبضة “داعش”، إلى “الاختراقات” التي يحققها الجيش السوري على الجبهة الجنوبية بعد استرداد سيطرته على مدينة الشيخ مسكين وجوارها ومقر اللواء 82 والتقدم في محيط درعا.
وإذا كان تحرير الرمادي قد تم بمؤازرة الحليف الدولي الأهم للأردن: الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تقدم القوات السورية على الجبهة السورية، يتم بدعم وإسناد كثيفين، من روسيا الاتحادية، التي يحتفظ الأردن معها، بعلاقات وثيقة ومتشعبة، ويتربط بها بشبكة تنسيق متعددة المجالات والأغراض... وإذا كان الأردن قد رحب بـ”التطور النوعي” في الحرب على الإرهاب شرقاً، إلا أنه لا يمتلك ترف فعل الشيء ذاته، حين يتصل الأمر بالتطورات الميدانية شمالاً، لكنه في المقابل، لا يستطيع أن يضع نفسه في “الخندق الآخر”، أو أن يتساوق مع دعوات تسليح “الجبهة الجنوبية” وفتح الحدود لإمداداتها بالرجال والعتاد والسلاح، تلك مغامرة غير محمودة، فضلاً عن أنها لا تخدم مصلحة الأردن وأمنه واستقراره.
ليس ثمة ما يقلق الأردن في هذه التطورات، ولا أحسب أن أحداً في مراكز صنع القرار يشتم منها “رائحة” تهديد لأمن الأردن وسلامة أراضيه وأهليه ... بل على العكس من ذلك تماماً، فثمة من يرى في هذه التطورات، فرصاً تفوق ما قد يتأسس عليها من تحديات، وأهم هذه الفرص على الإطلاق، إعادة بسط الدولتين سيطرتهما على حدودهما الدولية، مع كل ما يفتحه ذلك من احتمالات لاستئناف حركة البضائع والأفراد والرساميل والخدمات عبرها، فالأردن في “حصار بري” خانق، بعد سيطرة “داعش” و”المنظمات المسلحة” على المعابر الحدودية الشمالية والشرقية.
والتذرع بالمخاوف المفرطة من تدفق سيول جديدة من اللاجئين، يبدو أمراً مبالغاً فيه، إما عن سوء تقدير، أو عن سوء نيّة ... أما سوء التقدير فيُرد عليه، بأن معركة الرمادي حسمت من دون تسجيل أية موجات لجوء عراقية للأردن ... وخزان اللاجئين من جنوب سوريا للأردن، يكاد أن يكون قد نضب، وإن كانت فيه بعض بقية، فبالإمكان تدبر الأمر عبر إجراءات على الحدود، أو من خلال قنوات التنسيق المباشرة مع النظام في دمشق، أو عبر أطراف المعارضة “الصديقة” في الجنوب، أو بوسائل غير مباشرة، عبر “الوسيط الروسي” الذي تبدو قنواته مفتوحة وسالكة مع عمّان، وفي الاتجاهين.
أما سوء النيّة، فيمكن – ربما – بما يراد تحقيقه من وراء “التلويح” بخطر الموجات الجديدة من اللاجئين السوريين، وغالباً من باب “تحريض” الدولة الأردنية والرأي العام الأردني، لاتخاذ مواقف أكثر تساوقاً مع مواقف المحور القطري – السعودي – التركي من الأزمة السورية، بما فيها الاصطدام مع روسيا، وتصعيد الخلاف مع إيران والتورط أكثر في ثنايا ودهاليز الأزمة السورية، الأمر الذي قاومه الأردن في ذروة انتعاش دور هذا المحور، والأرجح أنه سيقاومه اليوم، وبكفاءة أعلى.
ما الدور الذي بمقدور الأردن أن يضطلع به شرقاً وشمالاً، بما يخدم مصالحه من جهة أولى ويساعد الشعبين والدولتين الجارتين من جهة ثانية، وبأقل الأكلاف والتبعات من جهة ثالثة؟
إنه باختصار : دور “الوسيط” الذي لا يكف عن بذل “المساعي الحميدة” للتحقيق المصالحة بين الأشقاء، وتجنيب مناطق غرب العراق وجنوب سوريا، المزيد من الويلات والكوارث، ويوفر أفضل إطار يمنع تدفق المزيد من اللاجئين، بل وربما، يفتح الطريق أمام عودة جزء منهم إلى بلداته وقراه ومدنه التي هُجّر منها.
شرقاً، للأردن دالة على كثير من عشائر الأنبار وقواها السياسية الفاعلة، وهو يحتفظ بعلاقات طيبة مع الحكومة العراقية، خصوصاً بعد تسلم الدكتور حيدر العبادي لمقاليدها، والأردن “وسيط مقبول ونزيه”، وبمقدوره أن يبذل جهداً أكبر لتسوية الأوضاع في هذه المحافظة، خصوصاً في مرحلة “ما بعد داعش” التي أطلت برأسها من تخت دخان المعارك الضارية في الرمادي، وستكتمل فصولها تباعاً، عندما تبدأ معارك هيت والفلوجة والرطبة وصولاً لطريبيل.
شمالاً، يحتفظ الأردن بعلاقات وثيقة مع كثير من الفصائل المسلحة المنضوية في إطار ما يعرف بـ “الجبهة الجنوبية”، ومعظم قادة هذه الفصائل، يتواجدون على الأراضي الأردنية، هرباً من مسلسل الاغتيالات والتصفيات الغامض الذي حصد الكثيرين منهم ومن غيرهم في الأشهر الأخيرة ... والأردن يحتفظ بعلاقات وثيقة مع مكونات عشائرية وطائفية في المنطقة، ولديه قنوات اتصال مع دمشق، ويتبادل بعض المسؤولين في البلدين، برقيات التهنئة بالأعياد، والأنباء تحدثت عن زيارة غير معلنة للواء علي مملوك للأردن، والأهم من هذا وذاك، أن للأردن علاقات وثيقة، وعلى أرفع مستوى، مع روسيا، تمكنه من تذليل العقبات أمام دور الوسيط الحميد، لترتيب بعض المصالحات الكبرى في الجنوب، وبمستوى لا يقل أهمية عن “هدنة الزبداني - الفوعة – كفريا”، أو اتفاق اليرموك – الحجر الأسود – التضامن – القدم – العسالي، الذي أبرم ما بين النظام و”داعش” بوساطة أممية.
بمقدور الأردن أن يقود مصالحات وطنية في جنوب سوريا، تنجينا وتنجي المحافظات الجنوبية الثلاث، المزيد من ويلات الحرب والدمار واللجوء والإرهاب ... وربما تمهد لإقامة “منطقة آمنة توافقية” على مقربة من الحدود، تتحول إلى نقطة جذب للاجئين والنازحين، ونكون بذلك قد أرحنا واسترحنا ... وأية دعوات بخلاف ذلك، من نوع تصعيد الموقف ورفع حدة الانتقادات والاتهامات، والاقتراح بدخول صراع سياسي مع دمشق أو طهران أو موسكو، أو رفع منسوب التدخل الأردني الميداني في الأزمة السورية، ليست في واقع الحال، سوى دعوات متحمسة في أحسن سيناريو، أو مدفوعة بسوء النيّة والطوية، وفقاً لأسوأها.

 

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon