بلير ونموذج «الفلسطيني الجديد» من الضفة إلى غزة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

بلير ونموذج «الفلسطيني الجديد»... من الضفة إلى غزة

بلير ونموذج «الفلسطيني الجديد»... من الضفة إلى غزة

 السعودية اليوم -

بلير ونموذج «الفلسطيني الجديد» من الضفة إلى غزة

عريب الرنتاوي

نحبس أنفاسنا حين يذكر اسم طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، شريك جورك بوش الابن في الحرب القذرة على العراق ومعاونه في فبركة وتزوير القرائن والأدلة حول «أسلحة الدمار الشامل» العراقية وصلات صدام بالقاعدة، الرجل المطارد من قبل الرأي العام البريطاني بتهم تتعلق بجرائم حرب، والذي منحته واشنطن «مكافأة نهاية الخدمة» بتعيينه موفد الرباعية الدولية إلى المنطقة.

سنوات قضاها طوني بلير في رام الله، رفقة الجنرال الأمريكي كيث دايتون، في محاولة لخلق وتعميم نموذج «الانسان الفلسطيني الجديد»... ذاك النموذج الذي يقوم على سبعة أعمدة، تذكر بأعمدة الحكمة السبعة للورانس العرب: فلسطيني كاره للمقاومة ثقافة واقتصاداً ونمط حياة وأدوات كفاحية ... فلسطيني مثقل بالكمبيالات والفواتير والقروض ... فلسطيني يرى العدو متجسداً في حماس والجهاد وليس في إسرائيل ... فلسطيني مؤمن بأن أمنه من أمن إسرائيل ... فلسطيني يكره ثقافة المقاطعة ويتفاخر بقدرته على اختراق حواجزها والانخراط في «التطبيع» مع الاحتلال والاستيطان ... فلسطيني متخفف من عروبته وخجل بتاريخ شعبه الكفاحي ... فلسطيني مهجوس بتفوق شعب الله المختار، ومؤمن بنظرية الجيش الذي لا يقهر، ومسلم بقضاء إسرائيل وقدرها.

اليوم، يطل علينا طوني بلير من جديد، ولكن على جبهة أخرى، جبهة غزة، ومن دون أن تكون له صفة رسميةهذه المرة، فالنجاحات الكبيرة نسبياً، التي حققتها الرجل في الضفة الغربية، تشجعه على التكرار في غزة، حتى وإن تطلبه ذلك حمل طموحه هذا إلى خالد مشعل في الدوحة، وتجشم عناء الوساطة بين إسرائيل وحماس وصولاً لتهدئة مستدامة، توفر الوقت والفرصة، لتعميم تجربة «الانسان الفلسطيني» في قطاع غزة.

غادر الرجل وظيفته في الضفة، مجللاً بالفضائح، تماماً مثلما غادر موقعه كرئيس للوزراء البريطاني في أعقاب الحرب على العراق ... كان ناطقاً بلسان الاحتلال وموفداً للحكومة الإسرائيلية، وليس للرباعية الدولية ... لعب دور السمسار فجمع ثروة من ملايين الدولارات جراء خلطه المتعمد بين مهام منصبه ومصالح التجارية ... عمل موظفاً لدى بعد الدول الخليجية، ومستشاراً ومروجاً لمشاريعها في المنطقة ... واليوم، لا ندري ما المسافة التي تفصل الرجل عن الدوحة، وما إذا كان يتحرك على خطوطها بين حماس وإسرائيل، بصفة شخصية، أو بوصفه مبعوثاً قطرياً، فالرجل الذي قبل أن يقدم النصح والمشورة للنظام المصري الحالي، نيابة عن دولة الإمارات وموفداً من قبلها، لن يتردد في التعاقد مع قطر للقيام بأدوار أخرى وعلى جبهات أخرى، المهم أن يكون العقد مجزياً.

المؤسف أن الرجل الذي غادر الضفة مصحوباً بكثير من مشاعر الاستياء حتى من قبل القيادة المتورطة في «نهج المفاوضات والتنازلات»، يُستقبل اليوم من قبل قيادة حماس في الدوحة وغزة، بكثير من الترحاب ...  وقد تنعقد على يديه غير الكريمتين، صفقة التهدئة المستدامة في القطاع ... ولا أدري ما الذي يخطر ببال قيادة حماس، وهل يعتقدون أن الرجل الذي باع سلطة رام الله لإسرائيل، يمكن أن يشتري سلطة الأمر الواقع في غزة، أم أنه سيقدم على بيعها بأي ثمن، وعند أول مزاد علني يُفتتح لهذه الغاية؟

صفقة التهدئة المستدامة، تبدو في طريقها للتبلور، والأرجح أنها كانت في قلب محادثات وفد حماس في أنقرة خلال الساعات الفائتة ... وثمة حماسة قطرية بالغة، قديمة – متجددة لإتمامها، وربما من ضمن مشروع لإعادة تأهيل حماس وتعميم سلطتها على الضفة بعد غزة، وفي سياق مشروع قطري قديم نسبياً، وعلى قاعدة التحالف بين المال القطري والشارع الإخواني التي تحدثنا عنها في مقالة الأمس.

يطوّف طوني بلير بين العواصم، ويلتقي بقادة سياسيين وأمنيين في مصر والأردن وإسرائيل والسعودية وتركيا، وهو يسعى في الترويج لمبادرته بالتهدئة المستدامة، وربما تنعقد على يديه الصفقة، فهو الموفد القطري الأنسب والأكفأ لإنجاز هذه المهمة، وهو الموفد الأقل كلفة على أية حال، سياسياً ومالياً ومعنوياً، مهما بلغت فاتورة الأتعاب التي سيتقدم بها إلى «مُشغّليه».

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلير ونموذج «الفلسطيني الجديد» من الضفة إلى غزة بلير ونموذج «الفلسطيني الجديد» من الضفة إلى غزة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon