عن توازن الكاظمي وحياد الراعي 22

عن "توازن" الكاظمي و"حياد" الراعي (2-2)

عن "توازن" الكاظمي و"حياد" الراعي (2-2)

 السعودية اليوم -

عن توازن الكاظمي وحياد الراعي 22

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

في لبنان، سينجح البطريرك بشارة بطرس الراعي، في استرجاع مفردة "الحيّاد" من أرشيف "إعلان بعبدا" وتفاهمات "النأي بالنفس"، المستندة بهذا القدر أو ذاك، إلى "اتفاق الطائف" الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية ... كمدخل لتحصين السلم الأهلي الذي بدا مهدداً بالانهيار في الأسابيع القليلة الفائتة، والشروع في "التعافي الاقتصادي"، بعد أن وصلت البلاد وعملتها الوطنية إلى حافة الانهيار الشامل، وبما ينذر بانضمام "سويسرا الشرق"، إلى نادي "الدول الفاشلة" في الإقليم.
 
لبنان كما العراق، ليس بمقدوره أن يكون ركناً من أركان "محور المقاومة"، فيما نصف سكانه (أكثر قليلاً أو أقل قليلاً) لا يرغب بذلك، بل ويرفض هذا الخيار ويبدي الاستعداد لمقاومته، حتى وإن استلزم الأمر، طلب المساعدة من الخليج وتركيا أو "الأم الحنون" فرنسا، أو حتى من مختلف "شياطين الأرض" ... ولبنان في المقابل، لا يمكنه أن يكون قاعدة استهداف لسوريا وإيران في الإقليم، طالما أن النصف الآخر من اللبنانيين لن يسمحوا بذلك تحت أي ظرف.
 
لبنان كما العراق، منكوب بأحزاب الطوائف وأمراء الحرب وقادة الميليشيات، والفساد ينخر في عظامه حتى نخاعها الشوكي، ومؤسسات دولته عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وطبابة وتعليم وبنى تحتية أساسية ... لكن لبنان، أكثر من العراق، يكاد يقبع نصف سكانه تحت خط الفقر، وأعداد العاطلين عن العمل في تزايد مضطرد، وتحويلات عامليه في الخارج تتآكل بفعل الجائحة الوبائية وتداعياتها الاقتصادية والمالية، وبسبب إجراءات مصرف لبنان وتعليمات المصارف ... لبنان بخلاف العراق، لا يتوفر على عائدات نفطية، تجعله قادراً على احتواء تداعيات "الخانقة" الاقتصادية، ولو على نحو نسبي مؤقت.
 
"الاتجاه شرقاً"، كان خيار الحكومة العراقية زمن عادل عبد المهدي، الذي أرسل عدة "دوريات" لاستطلاع "طريق الحرير" واستكشاف فرصه وإمكانياته، ويقال إنه دفع ثمن هذه المحاولة من رصيد حكومته...وفي لبنان، تتواتر الدعوات لـ"الاتجاه شرقاً"، وتصدر عن الأطراف المنخرطة في "المحور" ذاته، بيد أنها في المقابل، تقابل بدعوات مضادة، ترفض تغيير صورة لبنان وهويته، أو المسّ بوجهه ووجهته ... لتأتي الخلاصة في التجربتين اللبنانية والعراقية، أن "الشرق" ليس بديلاً عن "الغرب"، وأن تنويع علاقات البلدين وتبادلاتهما الدولية، لا يعني إحلال قوة دولية محل أخرى، ولا نقل البندقية من كتف إلى كتف.
 
لا خلاص للعراق ولبنان، وبالأخص الأخير، أن لم يجر بناء تفاهمات وطنية عريضة حول معنى "التوازن" و"الحياد"، ليُبنى على الشيء مقتضاه، ولا بد لهذه التفاهمات أن تتضمن ما يبعث الطمأنينة لمختلف الأفرقاء والمكونات، فلا يكون "التوازن" انحيازاً لواشنطن ضد إيران، ولا "الحياد" بطاقة دعوة لإسرائيل لتصفية حسابها القديم المستجد مع حزب الله ... فـ"التوازن" والحياد"، يجب أن ينطلقا أساساً من حاجة البلدين للخروج من قبضة "الخانقة الاقتصادية" و"الجائحة الوبائية" وآفات الانقسام والاقتتال الأهلي، وأن يكونا "توطئة" ضرورية لبناء الدولة القوية العادلة، التي تقف على مسافة واحدة، من جميع أبنائها وبناتها، ولا تبدو مطيّة لهذا المكون على حساب ذاك، ولا أداة في يد هذا المحور لمواجهة ذاك.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن توازن الكاظمي وحياد الراعي 22 عن توازن الكاظمي وحياد الراعي 22



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 23:54 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لرسم خط الآيلاينر من دون أي خطأ

GMT 15:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

4 عطور قوامها العنبر لجاذبية مضاعفة

GMT 22:55 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سيات تطلق سيارتها "Tarraco" سباعية المقاعد في معرض باريس

GMT 20:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق للعناية بالشعر المقصف والضعيف

GMT 03:49 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"المحاسب" يحتل المركز الثالث في شباك التذاكر البريطاني

GMT 21:26 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حقائب الصالات الرياضية "اجعل عام 2021 عنواناً لصحتك"

GMT 11:00 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

استوحي أفكاراً رائعة لتصميم غرفة طفلك الدارج

GMT 19:01 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أروع ديكورات المنازل 2020 فخار وخشب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon