الغموض سيد الموقف
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الغموض سيد الموقف

الغموض سيد الموقف

 السعودية اليوم -

الغموض سيد الموقف

بقلم : عريب الرنتاوي

أجواء ثقيلة من “الغموض” تطغى على المشهد السوري برمته ... عشرات الأسئلة تبحث من دون جدوى، عن إجابات تروي الظمأ المعرفي للمراقبين والمتابعين ...  هذه المرة، لا يعود السبب إلى تداخل الأجندات وتكاثر اللاعبين المطّرد، بل لغموض التفاهمات والتوافقات الإقليمية والدولية التي جرى التوصل إليها حول خمسة لاعبين كبار على الأقل: واشنطن، موسكو، أنقرة، طهران ودمشق.

صمت المدافع على جبهات حلب ومحاورها، وصمود “الستاتيكو” أمرٌ يحيّر المراقبين، مع أن أنباء الحشود والحشود المقابلة، كانت بعد سقوط محور الكليات –الراموسة، تتصدر الصفحات وعناوين الأخبار ... وبالتهديدات بالحسم و”أم المعارك” و”تحرير حلب” أو “تطهيرها” صدرت عن الطرفين المتقابلين ... لا شيء من هذا يحدث، كل ما في الأمر مناوشات “موقعية” تذكر بحروب المتاريس وخطوط التماس في الحرب الأهلية اللبنانية ... إلى أن خرج علينا الجنرال إسماعيل حقي، عراب اتفاق اضنا، والوسيط التركي الذي يتردد على دمشق وطهران باستمرار، ليخبرنا بأن الجيش السوري سيدخل حلب بأسرع مما تتوقعون ... لا شيء من هذا يحدث أيضاً ... يبدو أن ثمة قرارا إقليميا – دوليا بتجميد عقارب الساعة في حلب وأكنافها، ولكن إلى متى وبانتظار أية تطورات وفي أي إطار، لا أحد يعلم علم اليقين.

أين ستصل الدبابات التركية التي خرقت الحدود السورية في الذكرى 500 لمعركة مرج دابق؟ ... ما حجم المنطقة الآمنة التركية التي انتزعتها أنقرة في لحظة ضعفها بعد أن أخفقت في الحصول عليها وفي ذروة قوتها وقمة صعود دورها الإقليمي ... هل ثمة أهداف غير تلك التي نعرف وتصرح بها تركيا ليل نهار: منع تواصل الكانتونات الكردية جغرافياً، تنظيف الحدود من داعش، توفير مناطق إيواء للمعارضة المحسوبة على المخابرات التركية ومناطق استيعاب للاجئين السوريين؟ ... البعض يقترح أن هذه المنطقة ستأوي إليها كذلك فصائل المعارضة السورية المسلحة المعتدلة، عندما تحين لحظة فك ارتباطها بجبهة النصرة التي صار اسمها جبهة فتح الشام، وبعد أن يضع الكرملين والبيت الأبيض اللمسات الأخيرة، على تفاهماتها التي لم تكتمل بعد حول هذه النقطة.

ما الذي تبقى من نقاط عالقة بين موسكو وواشنطن، غير تلك المتعلقة بمصير الأسد في نهاية المطاف؟ ... هل يقترب الطرفان من الاتفاق على تصنيف الفصائل وفرزها، موسكو تتحدث عن قائمة تسلمتها من واشنطن للمرة الأولى بالفصائل التي أبدت رغبتها بالانخراط بوقف “الأعمال العدائية” وربما الشروع في مفاوضات سلام ... هل يعني ذلك أن عقبة التصنيف والفرز قد ذللت، وما تداعيات ذلك على معركة حلب، وربما على مصير “إمارة النصرة” في محافظة إدلب؟ ... هل نحن بصدد تحولات جدية على هذا الطريق، أم أن الأمر بأسره، ليس سوى كلام في كلام، وتقطيع وقت بانتظار حصول “شيء ما”؟

كيف نفسر صمت المحور الإيراني السوري على الاجتياح التركي للأراضي السورية، سوريا انتقدت ونددت ببيان خجول لم يكن منتظراً ألا يصدر في كل الأحوال ومختلف الظروف ... الدنيا لم تقلب رأساً على عقب جراء القصف الجوي التركي واجتياز الدبابات لحدود السيادة ... إيران تلوذ بصمت القبور، فهل ارتضت أو اختنقت بجائزة الترضية التركية” قطع الطريق على الكيان التركي الناشئ في شمال سوريا؟ ... ما التفاهمات التركية – الإيرانية التي يشف عنها هذا الصمت، وما الذي وعدت به دمشق، لتهبط بسقوف ردود أفعالها إلى هذا المستوى المتواضع.

ثم، ماذا عن موسكو، وكيف تنظر إلى الدور التركي بعد أن عادت مياه العلاقات بين أنقرة وواشنطن إلى مجاريها؟ ... هل أعطت موسكو الضوء الأخضر لأنقرة لاجتياح الأراضي السورية، ومقابل ماذا، ما الذي تعهد به “السلطان” لـ “القيصر” في قمة بطرسبورغ “التاريخية”... “رأس الأكراد” ليس بضاعة يمكن لروسيا أن تشتريها، ورأس داعش سيتدحرج لا محالة، وفي كل الأحوال، فهل الثمن المقبوض روسياً في مكان آخر، وهل سيدفع من كيس المعارضة لصالح حليف موسكو في دمشق؟ ... القليل حتى الآن، يمكن البوح به، وعلى شكل تسريبات وتكهنات، وليس على صورة معلومات موثوقة وحقائق دامغة.

وقبل ذلك وبعده، ماذا عن أثر التفاهمات الإقليمية والدولية المتقاطعة والمتوازية، على “المسألة الكردية”، واشنطن التي خدعت المعارضة السورية كما يقول أحد أبرز رموزها ميشيل كيلو، عادت لتخدع الأكراد كذلك، هذا أمرٌ لا ريب فيه، ولكن إلى أي حد، ستستمر واشنطن في تقديم القرابين الكردية على مذبح العلاقة مع أنقرة، وما مغزى الصيحة الفرنسية التي اتخذت شكل التحذير لتركيا من مغبة التحرش في “المسألة الكردية” وباريس داعمة للأكراد بالسلاح والعتاد والخبراء والعسكر الذين يوفرون لهم الإسناد العسكري واللوجستي ... هل ثمة خطوط حمراء رسمتها واشنطن لأنقرة في تطاولها على المشروع الكردي، هل الفرات هو هذا الخط الأحمر، وما معنى أن يظهر أكثر من مسؤول تركيا مهدداً بملاحقة “الإرهاب الكردي” شرق الفرات وليس غربيه فحسب، هل يعيد الأتراك انتاج ذات الخطيئة التي قارفها الأكراد، عندما اجتازوا الفرات غرباً من دون أن يأبهوا بالخطوط التركية الحمراء، هل يفعلها السلطان رجب طيب أردوغان، الخارج لتوه منتصراً على الانقلاب الفاشل، الرجل الذي يدق المسمار الأخير في نعش الكمالية الأتاتوركية، الخارج للتو من أطواق عزلة إقليمية دولية، تركته وحيدا لردح من الوقت، لم يجد خلاله من يكاتبه؟

وماذا عن الجبهة الجنوبية، التي قيل إنها ستشتعل في أية لحظة، وأن 10 – 15 ألف مقاتل قد احتشدوا لهذا الغرض، حتى أن وزير الدفاع الأمريكي نفسه، كان هدد بإشعال جبهة الجنوب ضد “داعش”، وعدم الاكتفاء بالجبهات المفتوحة عليه من الجهات الثلاث الأخرى، وفي سوريا والعراق على نحو متزامن ومتوازٍ ... لماذا لم تتحرك الجحافل، ومتى ستطلق شارة البدء بالمعركة، وهل ستطلق أصلاً، هل هناك معركة في الأساس؟

غيض من فيض الأسئلة والتساؤلات، التي سيصعب الإجابة على أي منها من دون أن نسبر كنه التفاهمات الروسية الأمريكية (لافروف – كيري)، والروسية التركية (أردوغان – بوتين)، والأمريكية التركية (بايدن– أردوغان)، والتركية الإيرانية (ظريف – أوغلو وقمة طهران لاحقاً)، والتركية السورية (زيارات حقي ولقاءات مملوك – فيدان المزعومة) ... وربما كثير غيرها مما نعرف ولا نعرف، والحبل على الجرار.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغموض سيد الموقف الغموض سيد الموقف



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon