العراق وامتحان داعش وما بعدها
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

العراق وامتحان داعش وما بعدها

العراق وامتحان داعش وما بعدها

 السعودية اليوم -

العراق وامتحان داعش وما بعدها

عريب الرنتاوي

سينجح العراق في اجتياز “امتحان داعش” مدعوماً بموقف إقليمي ودولي مُصمم على اقتلاع هذا التنظيم وتقويض “خلافته”، وسواء أتم ذلك في العام الجديد 2016 كما تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، ام في العام الذي يليه، لا فرق ... “داعش” بدأت رحلة التفكك والانهيار، والعراق سائر إلى مرحلة “ما بعد داعش”.
لكن ذلك لا يعني على الإطلاق، أن العراق قد دخل في مرحلة الشفاء والاستشفاء ... فتحديات المرحلة التي ستلي “داعش” لا تقل خطورة عن تحديات المرحلة التي بدأت باحتلاله الموصول في يونيو 2014، بل ويمكن القول: إنها أخطر من تحدي “داعش”، فالإرهاب وحّد العراقيين، أو جلب غالبيتهم العظمى على أقل تقدير، إلى الخندق ذاته في معركة الحياة أو الموت مع البربرية الجديدة ... لكن “ترتيبات” الأوضاع في المحافظات الغربية من جهة وإعادة التوازن إلى العملية السياسية من جهة ثانية، سيشكلان التهديد الأكثر “وجودية” للعراق، وسيترتب على الكيفية التي ستجري بها مواجهة هذا التحدي، تقرير مستقبل العراق ومصير وحدته الترابية وسيادته الوطنية.
المحافظات الغربية، أو “المكون العربي السني”، يتوزع إلى فئات وشرائح عديدة، منقسمة على ذاتها... هناك فئة من قادة هذا المكون تعمل تحت الأرض، وتناصب النظام أشد العداء ... وهناك فئة في السجون، التي تعج بالمئات والألوف من قيادات هذا المكون، الذين جرى تغييبهم خلف القضبان تحت شعار “اجتثاث البعث” أو بذريعة الحرب على الإرهاب ... وهناك قيادات عراقية وازنة ما زالت تعيش في المنفى، وتتنقل ما بين الأردن وتركيا والإمارات ومصر والعديد من دول المنافي والمهاجر .... وأحسب أن هذه القوى بمجموعها، والتي تتموضع خارج العملية السياسية والمؤسسات المنبثقة عنها، هي التي تحظى بالنفوذ والتمثيل للمكون العراقي السني.
وهناك من جهة ثانية، قيادات وأحزاب وشخصيات، منخرطة في العملية السياسية، وتمثل هذا المكون في الحكومة والبرلمان والمؤسسات، بيد أنها منقسمة على بعضها البعض من جهة، ونفوذها في أوساط هذه الفئة من العراقيين، محدود نسبياً، وبعضها متهم بكل سوءات نظام ما بعد 2003، وينظر إليها بوصفها جزءاً من المشكلة وليست جزءاً من الحل.
كيف ستدير الحكومة العراقية “المناطق المحررة” من “داعش” في المرحلة المقبلة، وكيف يمكن إعادة ضخ “جرعات” حقيقية من التوازن والعدالة في تمثيله في مؤسسات الدولة، توطئة لمصالحة وطنية تبدو حاجة ضرورية وأولوية أولى، إن أريد للعراق أن يظل “قطعة” واحدة، وأن يتغلب على رياح التشظي والانقسام.
وسيواجه العراق خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة، تحدياً اقتصادياً ومالياً استثنائيا، في ضوء انخفاض عائدات النفط وتضخم الإنفاق الجاري للدولة وارتفاع كلف الفساد وفواتيره، وإذا ما استمرت الحال على هذا المنوال، فقد تعجز الحكومة العراقية عن تسديد رواتب الموظفين، فيما يشبه “الإفلاس” ... وستواجه عملية إعادة المناطق التي تحررت من “داعش” تحديات جمّة ... وسيؤثر أي تأخير في عمليات إعادة الإعمار، الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار السياسي بعد الانتهاء من استعادة الأمن للمناطق المحررة.
على الحكومة العراقية أن تشرع من الآن في بذل جهد استثنائي، من أجل التجسير مع المناطق الغربية، وتمهيد الطريق للمصالحة الوطنية، وبث رسائل الطمأنينة إلى هذا المكون ... وأحسب أن إقدام رئيس الحكومة على إصدار “عفو عام” عن المعتقلين والمطلوبين والمنفيين، هو المقدمة الأولى للمصالحة واستعادة التوازن للنظام السياسي .... إغلاق صفحة “الاجتثاث” التي تحولت من اجتثاث للبعث إلى اجتثاث للدولة ومؤسساتها، وإجهاز على تمثيل العرب السنة في العملية السياسية والمؤسسات المنبثقة عنها.
كما أن جهوداً مخلصة، تبذلها دول متحررة من الأجندات التوسعية في العراق وحروب الطوائف والمذاهب، بهدف “توحيد” مواقف التيارات والأحزاب والشخصيات العربية السنية، تبدو مهمة بالغة الأهمية والحيوية ... لقد حاولت قطر فعل ذلك قبل أشهر، لكن الدوحة من منظور عراقيين كثر، هي جزء من مشكلة بلادهم، وليست “وسيطاً نزيهاً” بين العراقيين ... في هذا السياق، يمكن للأردن أو مصر، أو كلا البلدين، وربما تحت مظلة الجامعة العربية، أن يقوما بمبادرة توحيدية لممثلي العرب السنة من جهة، وبينهم وبين الحكومة في بغداد من جهة ثانية، من أجل المساعدة في تمكين العراق من “تصفية ذيول” مرحلة داعش، والانطلاق لاستعادة الأمن والاستقرار، والاستعداد لمواجهة “التحدي الاقتصادي والمالي” الأخطر الذي ينتظره، سيما مع ارتفاع كلف الفساد وفواتيره على الاقتصاد العراقي، على أمل أن ينجح العراق ذات يوم في حفظ وحدته وسيادته واستعادة دوره.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق وامتحان داعش وما بعدها العراق وامتحان داعش وما بعدها



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon