عزيز الدويك وفقه الأولويات  ليس باسمنا

عزيز الدويك و"فقه الأولويات" .. ليس باسمنا

عزيز الدويك و"فقه الأولويات" .. ليس باسمنا

 السعودية اليوم -

عزيز الدويك وفقه الأولويات  ليس باسمنا

عريب الرنتاوي

حين يفتي رئيس المجلس التشريعي المنتهية ولايته الدكتور عزيز الدويك، بأن الجهاد في سوريا يتقدم على الجهاد في فلسطين، وفقاً لقراءته الشوهاء لـ"فقه الأولويات"، فإننا نجد صعوبة في التفريق، بينه وبين "شيخ الفتنة" في صيدا أحمد الأسير أو "عرعور سوريا" .. ويصعب علينا التصديق بأن الذين انتخبهم شعبنا لتحريره من الاحتلال، قد "جيّروا" هذا التفويض، لصالح "جهاد" ملتبس و"فتنوي" في ساحات أخرى. تصريحات الدويك (اقرأ فتواه)، تُبدد بعض المساحات الرمادية في خطاب حماس، التي طالما زعمت بأنها "تنأى بنفسها" عن الصراع الدائر في سوريا، إلى أن جاء أحد أبرز قادتها المنتجبين والمنتخبين، لا ليفتي بجواز "الجهاد" في الشام ضد الطاغوت فحسب، بل وليضعه في مكانة متقدمة على الجهاد في فلسطين، الخاضعة من الماء للماء للاحتلال والحصار، مكرساً بذلك انزلاق حماس في مستنقعات الانقسام المذهبي وثنايا الأزمة السورية. والحقيقة أننا نشهد انزلاقاً إخوانياً عاماً في دهاليز وزواريب "صراع المذاهب".. فالجماعة الإسلامية في لبنان، باتت الناطق والحاضن لأحمد الأسير وشيوخ الفتنة في طرابلس والبقاع، وثمة معلومات عن قتال إلى جانبه ضد الجيش و"تسهيلات" تُمنح له ولأنصاره بسخاء ..و إخوان مصر، يضعون البلاد لأول مرة على سكة "القتل على الهوية" وما شهدته قرى مصرية من عمليات "ذبح وسحل" على الهوية، ينهض كشاهد على ذلك، خصوصاً بعد "الخطبة التي تقطر مذهبيةً للرئيس الإخواني في مؤتمر فقهاء الإخوان والسلفيين في القاهرة قبل أيام .. إما في سوريا، فلم ينبر أحدٌ للدفاع عن جبهة النصرة، حتى وهي تشهر "البيعة والولاء" لأيمن الظواهري، مثلما فعل "تيار حماة" في الجماعة. كنا نظن أن الإخوان المسلمين تخطوا "الحقبة الأفغانية" في تاريخهم، حين التحقوا بقوافل "الجهاد ضد الشيوعيين الكفار" في تلك الأصقاع النائية، تاركين خلفهم جنين والأقصى والقدس ويافا وحيفا وغزة تحت الاحتلال الإسرائيلي البغيض .. وظننا (وإن بعض الظن إثم)، أن سنوات مقاومة حماس وجهادها ضد الاحتلال، قد رفعت منسوب "المكوّن الوطني والقومي" في خطاب الحركة والجماعة الأم .. لكن ثبت أننا كنّا على خطأ، وأن القوم مستعدون للقتال في آخر الأرض إن اقتضى الأمر، حتى لو ظلت فلسطين معلقة على صليب الانتظار، لسنوات وعقود قادمة. والأنكى من ذلك وأمر، أن الدويك وصحبه، الذين أشبعونا شتماً بـ"الغرب المتصهين"، عادوا اليوم لممارسة عادتهم القديمة في التحالف مع الغرب والاصطفاف في خنادقه، طالما أن العدو واحد: "الروافض والنصيريين" .. ألم يقل كبير شيوخهم وعلمائهم، بأن هؤلاء أشد كفراً وخطراً من "اليهود والنصارى" .. ألم يمطرنا "فضيلة" الرئيس المنتهية ولايته للمجلس المنتهية ولايته، بشروحات ضافية، عن "الالتقاء التكتيكي" في المصالح بين الغرب والمسلمين .. ألم يستجد بعض علمائهم، الأطلسي والولايات المتحدة، للتدخل بجيوشها وطائراتها وأساطيلها في سوريا .. ألم يكتشفوا "في لحظة صفاء" بأن شيوخ الوهابية والسلفية، كانوا أبعد بصراً وأعمق بصيرة منهم، فيما خص إيران وحزب الله والشيعة والنصيريين. نفهم أن ينزلق المشايخ والحركات والجماعات في شتى بقاع الأرض، إلى مستنقع "التقليل من شأن القضية الفلسطينية وأولويتها ومركزيتها"، ولكننا نستهجن ونستنكر وندين بأشد العبارات، أن يصدر أمراً كهذا عن قائد فلسطيني ورئيس للسلطة الثانية، ورجل لطالما حفظنا له "وسطيته" و"اعتداله" و"نضاله". والمثير للقلق والاشمئزاز معاً، أن يواصل القوم تغليف مواقفهم العبثية هذه، بالتذكير دوماً، بمناسبة أو غير مناسبة، بنهج المقاومة وثقافتها، حتى وهم يقتلون بدم بارد، أحد قادة سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي .. عن أي مقاومة يتحدثون؟ .. وما الذي تبقى من المقاومة بعد كل هذه الارتكابات والانزلاقات. لقد طلع من "يفتي" بتجريم ظاهرة الشاب محمد عساف لأنها تصرف شباب فلسطين عن مقاومة عدوهم .. عساف ذكّر العالم بأن فلسطين تحت الاحتلال، وأن شعبها ما زال يقاوم .. لكن المؤسف أن من رددوا مثل هذا الهراء من دون أن يرفّ لهم جفن، هم أنفسهم الذين يعممون اليوم ثقافة "إعادة توجيه المقاومة" لتكون في مواجهة إيران وسوريا وحزب الله (الروافض والنصيريين) بدل أن تكون ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومن دون أن يرف لهم جفن كذلك .. بئس الثقافة والمقاربة. نقلا عن موقع القدس للدراسات السياسية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزيز الدويك وفقه الأولويات  ليس باسمنا عزيز الدويك وفقه الأولويات  ليس باسمنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon