لا ديمقراطية بلا علمانية
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تيانا تايلور تحصد أول جائزة غولدن غلوب في مسيرتها عن فيلم «معركة تلو الأخرى» ستيلان سكارسجارد يفوز بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل مساعد نوح وايل يحصد جائزة غولدن غلوب لعام 2026 كأفضل أداء لممثل في مسلسل درامي
أخر الأخبار

لا ديمقراطية بلا علمانية

لا ديمقراطية بلا علمانية

 السعودية اليوم -

لا ديمقراطية بلا علمانية

عريب الرنتاوي

مناسبة هذا المقال، ما تسرب عن مؤتمر الرياض للمعارضات السورية من تصريحات تشدد على توافقها على «مدنية» الدولة السورية، الأمر الذي أثار ويثير الكثير من الأسئلة والتساؤلات، لا على المصطلح فحسب، ولكن حول النوايا الكامنة تحت سطحه، والتي تشف عن «تواطؤ متبادل» بين الأطراف المجتمعة وليس توافقها أو إجماعها ... إذ كيف يمكن أن تلتقي نظرة «احرار الشام» مع نظرة ميشيل كيلو وجورج صبرا لمفهوم «مدنية» الدولة السورية على سبيل المثال، كيف يمكن لدولة الشرع والشريعة التي تطالب بها الحركة، أن تكون مدنية وديمقراطية، وأن يحظى فيها المعارضان المسيحييان – اليساريان، بدور في مستقبل سوريا، أو ربما بحقهما في الحياة؟

والحقيقة أن الجدل حول «مدنية» الدولة و»ديمقراطيتها» ليس محصوراً في سوريا ولا بمعارضيها، بل هو جدل عربي بامتياز، انتشر وتعمّق خلال السنوات الخمس الفائتة على نحو خاص، في سياق ما بات يعرف بـ «الربيع العربي»، حيث اتجهت مختلف تيارات الفكر والسياسة على تباعدها، إلى تبني هذا «الشعار»، وجعله في مرتبة «القاسم المشترك الأعظم»، مع أن لكل فريق تفسيره له، والذي يذهب به في اتجاهات مغايرة.

هل يمكن لدولة أن تكون مدنية، وبالأخص، ديمقراطية، وأن تسبغ على نفسها،وفي المواد الأولى من دستورها، طابعاً دينياً، بل وأن تعلن بأن دين الدولة أو دين رئيسها، هو الإسلام أو المسيحية على سبيل المثال؟. ... هل يمكن لحركة سياسية دينية أن تكون مخلصة لشعار مدنية الدولة وديمقراطية، وهي تضع في صدارة أولوياتها، هدف تطبيق الشريعة، وجعلها مصدراً وحيداً أو «المصدر الرئيس» للتشريع؟ ... هل يمكن لدولة (كإسرائيل على سبيل المثال) أن تكون «يهودية» أو «دولة جميع أبنائها اليهود»، وأن تزعم بعد ذلك، أنها دولة مدنية وديمقراطية؟.

في خمسينييات وستينيات (وصولاً إلى سبعينييات القرن الفائت)، لم تكن تيارات الفكر والسياسة في العالم العربي، تخشى المجاهرة بدعوتها إلى «علمنة» الدولة ... حتى أن كياناً رسمياً كمنظمة التحرير الفلسطينية، تحدثت عن الدولة الديمقراطية العلمانية، التي سيجري تشييدها على الأرض الفلسطينية بعد تحريرها ... أحزاب حاكمة جاهرت بعلمانيتها، وجادلت في «بؤس خيار الدولة الدينية».

اليوم، تفقد هذه التيارات جرأتها على البوح بما تعتقد به، وتلوذ إلى التمويه والتورية، للتعبير عن جوهر مواقفها، وقد وجدت في «الدولة المدنية – الديمقراطية» ضالتها المنشودة ... وفي ظني أن لغياب الجرأة في طرح الشعار وتبنيه والدفاع عنه، أسباب عديدة أهمها اثنان:

الأول؛ أن بعض هذه التيارات، يشعر بالخجل الشديد والحرج الأشد، في الدفاع عن «علمانيتها» بعد أن أظهرت الأحزاب العلمانية العربية التي حكمت العديد من الأقطار والأمصار، ميلاً جارفاً نحو الديكتاتورية والتسلط، وقادت دولها ومجتمعاتها، إلى الفشل والتشظي والاحتراب، بل ولم تتردد في التخلي عن «علمانيتها» و»إشهار إسلامها»، عندما اكتشفت أن متطلبات الحفاظ على السلطة، تستوجب ذلك.

والثاني؛ أن صعود الحركات الإسلامية في السنوات الثلاثين، قد أخضع التيارات العلمانية، لأبشع عمليات الابتزاز، حيث اتهمت بعدائها للدين خدمة لأجندات خارجية، وجرى التبشير لنظرية بائسة، ترد فشل التجربة العلمانية العربية، إلى علمانيتها، وليس لفشل النخب الحاكمة في تشييد دولة المواطنة الفاعلة والمتساوية الحديثة.

اليوم، لا تجد الحركات الإسلامية حاجة للبرهنة على أنها قادرة على قيادة تجربة تحول ديمقراطي عميقة وغير قابلة للانتكاس عن أول منعطف، وبعد أن تستنفذ الانتخابات وظيفتها الوحيدة من وجهة نظر هؤلاء، والمتمثلة في إيصالهم للسلطة ومن بعدها «التمكين»... وقد ثبت بالتجربة، العالمية كذلك، أن هذه الحركات غير قادرة على تقديم نموذج ديمقراطي حقيقي، وأن ما يمنعها من التحول إلى قوة «ثيوقراطية متحكمة»، هو فقط وجود «معادل موضوعي» لها سواء داخل مؤسسات الدولة (المغرب) أو داخل المجتمع (تونس)، وحين يغيب هذا المعادل، تبدأ مسار الانتكاس عن الديمقراطية (تركيا).

لا تجهد الحركات الإسلامية في محاولة لإقناع «الآخر» في الوطن، دينياً ومذهبياً وفكرياً وسياسياً، بأن خطابها، ينطوي على الضمانات الكفيلة بتمكين هذه الأطراف من الاستمرار في التمتع بحقوقها وحرياتها، من دون إقصاء او تهميش، أو استعلاء وإحساس بالتفوق، ونراها بدلاً عن ذلك، تصب جام غضبها واتهاماتها للعلمانيين بوصفة ملاحدة وزنادقة وخارجين على الملّة، وتحرص على تشويه مفهوم العلمانية، وربطها بالإلحاد، وهو أمر ينطلي للأسف على الشرائح الأمية وقليلة المعرفة، من المجتمع، ما يجعل من أطروحاتهم، بضاعة رائجة.

في حين أن تجربة الإنسانية برمتها، أظهرت وبما لا يدع مجالاً للشك، أن لا ديمقراطية من دون علمانية، وإن أي محاولة لتديين الدولة أو تطييفها ومذهبتها، هو الطريق الأقصر للثيوقراطية، وأن ضخ جرعات إضافة من التديين للدولة ومؤسساتها، كفيل بإطلاق ديناميكيات مضادة للتقدم على دروب الديمقراطية، وكفيلة بالانقضاض على أية مكتسبات سبق وأن تم إنجازها، وتفريغها من مضمونها.

كما برهنت التجربة الإنسانية كذلك، أن العلمانية لا تعني تلقائياً الانتقال إلى الديمقراطية أو ترسيخها، فكثير من الأنظمة الديكتاتورية والشمولية، كانت أنظمة استبدادية معادية للحرية والديمقراطية، بدلالة التجارب العلمانية الفاشية والشيوعية والقومية التي حكمت في دول وقارات شتى.

ليست أوروبا وحدها، من قدمت النموذج لارتباط الديمقراطية بالعلمانية، آسياً أيضاً قدمت نماذج دالّة على ذلك، في حين قدمت العديد من تجارب العالمين العربي والإسلامي، البرهان على تعذر التقدم على مسارات التحول الديمقراطي مع الإصرار على «تديين» الدولة، وعلينا أن نكون أكثر صراحة وأقل اتهامية، في حواراتنا حول هذا الموضوع.

arabstoday

GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:40 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:35 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:31 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

انهيار إيران ليس فى صالحنا

GMT 14:29 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا ديمقراطية بلا علمانية لا ديمقراطية بلا علمانية



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 11:27 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
 السعودية اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 12:52 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرض الحامل لأشعة المسح الذري يصيب الأجنة بالتشوه

GMT 13:39 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير تميم بن حمد يزور جامعة قطر

GMT 22:58 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كعكة الأناناس بأسلوب بسيط وسهل

GMT 12:14 2014 الإثنين ,12 أيار / مايو

لماذا تتجاهل الفضائيات مشاكل الناس

GMT 11:20 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

GMT 06:38 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

خيارات إيران والتحدي المدمر

GMT 07:06 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

" Boodles" تطرح مجموعتها "أشوكا دايموند" المذهلة

GMT 18:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

هيئة الرياضة ورؤساء الأندية..!!

GMT 05:21 2018 الأحد ,01 إبريل / نيسان

شاكيرا مارتن تثير الجدل في مؤتمر " NUS"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon