مرسي وإخوانه سنة أولى فشل

مرسي وإخوانه: سنة أولى فشل

مرسي وإخوانه: سنة أولى فشل

 السعودية اليوم -

مرسي وإخوانه سنة أولى فشل

عريب الرنتاوي

هي بلا شك فترة قصيرة للحكم على أول تجربة إخوانية في الحكم .. بيد أنها كانت كافية للقول بأن "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، وعنوان ما كُتبً وسُجّل خلال العائم الفائت، يمكن اختزاله بكلمة واحدة: الفشل. وأحسب أنه يصعب على المراقب الموضوعي والمحايد، أن يسجل إنجازاً واحداً ذي مغزى، أمكن للنظام الجديد أن يحققه .. ومن دون الغرق في الإنكار والمكابرة، سيصعب على مرسي وإخوانه، أن يأتوا بشاهد واحد يدفع بالاتجاه المعاكس. أمس انقسمت مصر إلى شطرين .. قسم مؤيد للرئيس وإخوانه وداعميه من السلفيين، وقسم آخر تمثله قوى المعارضة والمبادرات الشبابية ونخب حديثه ووطنيين مصريين ومواطنين اكتووا بنيران الفوضى وغول الأسعار وقلق الفلتان الأمني والتحريض المذهبي والديني، وغير ذلك من مشكلات وتحديات، لا يمكن تبرئة الإخوان من المسؤولية عنها. انقسام الشارع المصري بين مؤيد لمرسي ومعارض له، حتى وإن كان "التوازن في القوى" هو سيّد الموقف، إنما ينهض كشاهد على الفشل .. فالرئيس الذي جاء بنصف أصوات الناخبين، ويعارضه اليوم، نصف المصريين، لا يمكن أن يحكم مصر بنظام "الحزب الواحد" وعقلية "الديكتاتور المتدثر بلبوس الدين وعمامة الإسلام"..هو فشل ذريع حتى لا يمكن التقليل من شأنه بحجة أنه رئيس منتخب، فالديمقراطية لا يمكن أن تقوم يوماً، على إنكار حقوق الآخرين وحرياتهم، واستبعادهم عن المشاركة في رسم السياسة وصنع القرار وصياغة الدستور ووضع التشريع. عام كامل من الحرب على المؤسستين العسكرية والأمنية، وحروب متشعبة على القضاء، ومطاردات للصحافة والإعلام، واستعداء لمؤسسات المجتمع المدني والحركات النسائية، ومناخات كراهية مع المكون المسيحي الرئيس، وعزف على الوتر المذهبي، كريه وبائس. ولا يمكن بحال، القبول بالحجة الإخوانية التي طالما ادعى أصحابها بأن المعارضة هي من رفض "اليد الممدودة" لهم من الرئيس وأعوانه، مثل هذا الادعاء، طالما أشهره الإخوان في مواجهة "أيدٍ ممدودة" زعمت نظم الفساد والاستبداد أنها مدّتها للإخوان، في حوارات شكلية، ومشاركات ديكورية ودعوات للقيام بدور "شاهد الزور" .. الإخوان مع خصومهم ومجادليهم، يعيدون إنتاج سيرة وتجربة النظم البائدة، فكان الفشل سيد الموقف. والانقسام في الزمن الإخواني، يأخذ طابعاً شديد الخطورة، إذ يغلف بلبوس المذهب والدين، ولقد تصدت منظمات حقوقية دولية، لخطاب التحريض المذهبي العنفي الذي تمارسه الجماعة مباشرة أو بصورة غير مباشرة، من خلال حلفائها السلفيين، ولقد شكلت جريمة أبو النمرس، وقتل وسجل أربعة مواطنين لهويتهم المذهبية، أحد أبرز العلائم على الفشل وعدم الصلاحية وغياب الاستعداد لقيادة مصر وحكمها. الاقتصاد في تراجع، والاحتياطات إلى انكماش، والبطالة في تزايد، والأزمات تلف المصريين من جهاتهم الأربع، أزمة كهرباء وأزمة طاقة، وأزمة محروقات، وأزمة رغيف عيش، وأزمة أمن وأمان..لا يوجد قطاع واحد من قطاعات الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي والخدمي، لم تعصف به رياح الأزمة خلال السنة الفائتة. أما على مستوى السياسة الخارجية، فقد سجل حكم الإخوان، انحساراً في دور مصر وحضورها، وباتت الشقيقة الكبرى، في موضع "المطمع" لكل الأطراف الإقليمية والدولية .. من قطر التي حلمت بالسيطرة على معالم مصر ورموزها السيادية والسياحية مروراً بأثيوبيا التي تجرأت لأول مرة على تهديد شريان مصر الحيوي وسبب وجودها: النيل .. ناهيك عن اللاعبين الدوليين الكبار، الذي ما عادوا ينظرون لمصر كلاعب رئيس، بل ولا يجدون الحاجة للمرور بعاصمتها للتنسيق والتشاور. أما على مستوى العلاقات المصرية – الإسرائيلية، فقد حافظت على روحها وحيويتها، خصوصاً في المجال الأمني، وبقي نظام الإخوان على التزامات نظام مبارك، وفياً للمعاهدات التي وقعها السادات مع إسرائيل .. وسقطت الأقنعة عن "المقاومة" و"الجهاد" و"على القدس زاحفين .. شهداء بالملايين"، لتحل محلها كتب التطمينات، واستمرار السفراء والسفارات، و"العزيز بيريز". لا شيء يخطر بالبال، يمكن أن يُحسب لنظام مرسي في عامه الأول، لكن "القوم" كعادة من سبقهم، لا يتقنون سوى  البحث عن شمّاعات وأعذار، للتنصل من الفشل وإلقاء اللائمة على الآخرين، من دون أن يعترفوا لمرة واحدة، بأنهم أخطأوا، وأن يعددوا أخطاءهم، وأن يقرّوا بأنه يتعين عليهم إجراء مراجعة جذرية لمواقفهم وسياساتهم. نقلا عن موقع القدس للدراسات السياسية 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرسي وإخوانه سنة أولى فشل مرسي وإخوانه سنة أولى فشل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon