من هم خصوم «سايكس – بيكو»
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

من هم خصوم «سايكس – بيكو»

من هم خصوم «سايكس – بيكو»

 السعودية اليوم -

من هم خصوم «سايكس – بيكو»

عريب الرنتاوي

ثلاثة أطراف تعمل على تهديم خرائط “سايكس – بيكو” التي رسمت حدود الدول والكيانات المشرقية: تنظيم الدولة الإسلامية، الجمهورية الإسلامية، أو دولة المركز الشيعي، وتركيا العلمانية المحكومة بحزب إسلامي، لم يعد يجد حرجاً في إظهار انحيازاته المذهبية السنّية.

داعش” بنى دولة الخلافة على امتداد خطوط المذاهب بين سوريا والعراق، وهو ينطلق من إيديولوجيا لا مطرح فيها لمفهوم “الوطن”، بل وينظر للنزعات القومية بوصفها كفراً صراحا ... والتنظيم كما هو معلوم، لا يبالي إن نصّب عراقياً على ولاية الرقة، أو أردنيا على ولاية الموصل، أو سوريا على أية ولاية ليبية ... فهم “الأمة” – الإسلامية بالطبع – مقدم على غيره من “الهويات الفرعية” التي لا يعترف بها التنظيم ولا يقيم لها وزناً.

جمهورية إيران الإسلامية، تعلن انتفاء الحدود بين دول “محور المقاومة”، وقائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري يبشر بـ “الوحدة الإسلامية”، وفي أربعينية الحسين، اجتاز مئات ألوف المؤمنين الحدود بين إيران والعراق، لكأنهم تنقّلوا بين ولاية وأخرى في الدولة ذاتها ... الأمر الذي استفز عراقيين كثر، وأشعرهم بأن بلادهم قد تحوّلت قولاً وفعلاً، إلى ملعب خلفي للجارة التدخلية، أو دولة “المركز الشيعي” ... وأسهم هذا السلوك الإيراني، معطوفاً على غيره من مظاهر التغلغل الإيراني في الشأن العراقي، في إذكاء الانقسامات العراقية البينية، وتفخيخ مستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين الجارين.

تركيا بدورها، ليست بعيدة عن هذا السلوك، سنوات الأزمة السورية، ومن قبلها الأزمة العراقية الممتدة منذ سقوط بغداد، وفرت لأنقرة ما لم تكن تحلم به من فرص لاستعادة بعضٍ من صفحات تاريخها الامبراطوري الغابر ... تتعامل مع الجارين الجنوبيين لها، لا كدول وكيانات مستقلة وذات سيادة، بل كجماعات سياسية ومذهبية وميليشيات لا أكثر ولا أقل ... تبرر انتشارها العسكري في “بعشيقة” بأنه جاء بناء على طلب من محافظ الموصل (؟!)، وتفتح حدودها لمرور أكثر من ثلاثين ألف مقاتل أجنبي التحقوا بداعش والنصرة... تسعى في “المنطقة الآمنة” شمالي سوريا، بالضد من إرادة حكومتها، وتتخذ من “التركمان” ذريعة (مسمار جحا) لتبرير تدخلها السافر في شؤون البلدين العربيين، تقاتل الأكراد على أرضها بوصفهم خطراً جسيماً وترفع علم أكراد العراق في أنقرة (؟!)، تجوب قواتها وميليشياتها وأجهزتها الأمنية، شمال العراق وسوريا، من دون رقيب أو حسيب، ولطالما بشّرنا أحمد داود أوغلو بقرب انتهاء الحدود بين سوريا وبلاده، تماماً مثلما فعل اللواء الجعفري، ولكن من دون العودة إلى قاموس “المقاومة” و”الوحدة الإسلامية”.

الملاحظ أن كافة القوى التدخلية والتوسعية، دولاً وحكومات، تضيق ذرعاً بحدود “سايكس – بيكو”، حتى وجدنا أنفسنا، نحن الذين طالما نظمنا المعلقات في هجائها، أشد حماسةً لها واستمساكاً بها، فهي آخر خطوط”الدفاع الشرعي” عن حدود الأمة العربية، التي ضربها الوهن والتخلف والتفكك والفشل، وأصابها في مقتل.

والملاحظ أيضاً، أن القوى، دولاً وجماعات، التي تناصب “سايكس” و”بيكو” أشد العداء، إنما تصدر عن خلفية دينية/ مذهبية فاقعة، أو بالأحرى، تحاول أن تغطي أجنداتها التوسعية ومصالحها العميقة في الهيمنة على الأرض والمقدرات العربية، بشعار ديني / مذهبي مُضلل ... “الشعار الإسلامي” وحده القادر على تسويق وتسويغ الاعتداءات على السيادة واختراقات الحدود ونزعات الهيمنة ... فلا الشعار الوطني في حالة “داعش” يمكن أن يكون “توحيدياً” ولا الادعاءات القومية، في الحالتين التركية والإيرانية، يمكن أن تنفع كغطاء للتمويه والتورية على أشد الأطماع القومية والنزعات التوسعية وأكثرها انفلاتاً.

والمؤسف أن عرباً كثراً، عراقيين وسوريين وغيرهم، لا يرون غضاضة فيما يجري، فقد سبق لهم أن ابتلعوا الطعم، وازدردوا حكاية “الأمة الإسلامية”، فنرى على سبيل المثال لا الحصر، تياراً عريضاً كالإخوان المسلمين وبعض المدارس السلفية، تنظر إلى أردوغان بوصفه “خامس الخلفاء الراشدين”، ونرى تيارات وميليشيات شيعية، تنظر إلى المرشد الأعلى، بوصفه “الولي المعصوم” الذي لا يأتيه الباطل عن يمين أو شمال.

مثل هذه المدارس السياسية والفكرية التي انتشرت وتعمقت في التربة العربية في السنوات العشر أو العشرين الفائتة، تعمل اليوم، كرؤوس جسور للتدخل الأجنبي وتهديد السيادة والتفريط بمصالح الأوطان، وهي تخطئ إذ تخفق في التمييز بين حسابات السياسة والتحالفات اليومية في النزاعات المندلعة في بلدانها من جهة، وبين مستقبل هذه “الأوطان” ومصائر السيادة والحقوق من جهة ثانية.

والمحزن المؤسف حقاً، إن إسلاميي إيران وتركيا، على اختلاف مرجعياتهم المذهبية، يظهرون قدراً أعلى من الاحترام لأوطانهم وقومياتهم ومصالحها ونزعاتها التوسعية، في حين يبدي الإسلاميون العرب، انسحاقاً واضحاً أمام نظرائهم في دول الجوار الإقليمي، وتبعية مذلّة حقاً، حتى أنهم لا يخجلون إذ يتطوعون للدفاع عن “شرعية” التدخلات التركية والإيرانية في الشؤون الداخلية لبلدين عربيين أساسيين.

يبقى أن نشير إلى أن المشكلة لا تنحصر في الإسلاميين، فهناك عرب من تيارات أخرى، يفعلون الشيء ذاته، لكن الظاهرة تكاد تكون أكثر فداحة وتمركزاً لدى الإسلاميين، لذا اقتضت الإشارة والتنويه.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم خصوم «سايكس – بيكو» من هم خصوم «سايكس – بيكو»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon