لبنان مسرح قتال جديد

لبنان مسرح قتال جديد؟

لبنان مسرح قتال جديد؟

 السعودية اليوم -

لبنان مسرح قتال جديد

عماد الدين أديب

إطلاق صاروخين من منطقة غير مأهولة بين «عيتات» و«يسابا» على منطقة «الشياح» بالضاحية الجنوبية في بيروت، حدث بالغ الخطورة، ويجب ألا يمر مرور الكرام. نوعية الصاروخين هي «أرض - أرض»، والمدى لا يقل عن 10 كيلومترات ولا يزيد على 60 كيلومترا، وهما من نوعية تلك الصواريخ التي تستخدم في القتال الدائر الآن في سوريا. وتعتبر هذه الواقعة ذات دلالة على أن هناك من يريد إرسال رسالة إلى سكان الضاحية الجنوبية، وهي منطقة ذات أغلبية شيعية بشكل واضح. وقد تكون الرسالة من قرى لبنانية أو سورية تريد أن تقول لقيادة حزب الله إنه إذا كنتم تحاربون ضدنا في «القصير» بسوريا لدعم النظام، فنحن أيضا لدينا القدرة على الوصول إليكم في عقر داركم. وهناك احتمال آخر هو أنه عمل من جهاز أمني خارجي يسعى إلى استدراج ردود فعل لإثارة فتنة سياسية في البلاد، وهذا الاحتمال يوافق بيان حكومة تصريف الأعمال الذي صدر فور الحادث. ولا بد من ملاحظة أن توترات شديدة اجتاحت مدينة طرابلس خلال الأسبوع الماضي عاكسة القتال والتوتر الطائفي الذي نجم عن معارك القصير بسوريا. من هنا يخشى البعض أن تنتقل حالة القصير إلى طرابلس وتنتقل حالة طرابلس إلى الضاحية الجنوبية حتى يشتعل لبنان كله في صدام طائفي يوسع مسرح الأحداث الدموية من سوريا حتى لبنان. وباستقراء التاريخ، فإن لبنان يشهد في الفترة ذاتها من كل عام في السنوات الأخيرة رسائل عنف وتوتر بهدف ضرب موسم السياحة العربية التي تعتبر المورد الرئيس للبلاد في تلك الفترة. شيء ما يخطط لهذا الشعب الصبور، ولا أحد يعرف بالضبط حجم أو مدى اتساع الصراع المطلوب أو حجم التكلفة الباهظة التي يجب أن يدفعها الإنسان اللبناني لصراع إقليمي لم يسعَ يوما إلى أن يكون طرفا فيه. ويبقى على قيادة «حزب الله» أن تتدارس سياسيا وأمنيا الخطوة المقبلة لجمع شظايا الخسائر السياسية التي أصابت الحزب نتيجة التورط في الدفاع عن نظام الحكم في سوريا بشكل علني ومباشر وقوي. ماذا سيختار «حزب الله»؛ المواجهة أم الاحتواء؟ وتأتي هذه الواقعة عقب خطاب حماسي ساخن للأمين العام لحزب الله أكد فيه بما لا يدع مجالا للشك استمرار دعم الحزب لنظام الحكم في دمشق. وقد قوبل هذا الخطاب بهجوم شديد من سعد الحريري زعيم تيار المستقبل. وتأتي هذه الواقعة أيضا بعد ما تسرب عن رفض الرئيس اللبناني تورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا مما يشكل تهديدا لسياسة «النأي بالنفس» التي كان يرعاها الرئيس ميشال سليمان. نحن أمام حالة انقسام داخلي في لبنان يزداد بشكل متصاعد، وله امتدادات سورية وإيرانية وإقليمية، وينذر بتحويل لبنان إلى مسرح قتال جديد. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان مسرح قتال جديد لبنان مسرح قتال جديد



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon