منطق «هوّ كده»

منطق «هوّ.. كده»!!

منطق «هوّ.. كده»!!

 السعودية اليوم -

منطق «هوّ كده»

بقلم :عماد الدين أديب

لو أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون البشر جميعهم نسخة فكرية، ونفوساً إنسانية واحدة، لخلقهم جميعهم على هيئة طبعة واحدة مستنسخة.

الخلاف، والاختلاف، والتنوع هو الذى يجعل حركة الكون وتقدُّم الناس يتمّان عبر دفع الناس للناس.

إذاً الاختلاف هو سنّة كونية فرضها الخالق سبحانه وتعالى منذ بدء الخليقة حتى قيام الساعة.

ولا بد لى أن أعتذر عن أننى مضطر لأن أسرد على حضراتكم هذه المقدمة المنطقية لأننا أصبحنا فى زمن اختفى فيه منطق الأشياء وتاهت فيه أى مرجعية علمية لأى مسألة!

الأزمة عندنا ليست فى الخلاف، ولكن فى 3 أمور:

1 - عدم وجود حيثيات مبدئية واضحة لأى خلاف.

2 - كيفية إدارة الخلاف.

3 - عدم معرفة آداب الاختلاف.

ومنذ 7 سنوات والاختلاف أصبح أسلوب حياة فى علاقات الأفراد والقوى والتيارات فى المجتمع.

أصبحنا أمة تدمن فيها النخبة الخلاف!

ندمن الخلاف دون أن نعرف كيف نمارسه!

وأخيراً اخترنا الحل الأسهل فى إدارة خلافاتنا باتباع سياسة «هوّ كده»!

يقول لك البعض «النظام فاشل»، و«الحكومة سيئة»، «هذا الوزير فاسد»، «هذا الإسلامى عميل للسلطة»، «هذا المشروع مدمر»، «هذه الصفقة قذرة»، «هذه السياسة لا جدوى منها»، «هذه الأرقام كاذبة»، «هذه الاتفاقية مؤامرة ضد الوطن»، «هذه الأراضى تم التفريط فى سيادتها»!!

وحينما تسأل: ما دلائل هذا الكلام ومدى صحته، ومن صرّح به، ومن المسئول عنه، وهل هناك وثائق تدعمه؟ تأتيك الإجابة المذهلة: «هوّ.. كده»!

ومنطق «هو كده» هو منطق خاص صنعه أصحابه كى يتجاوزوا به الحق والحقيقة والعلم والوقائع والقانون والعرف السائد والأخلاق والأديان!

منطق «هو.. كده» يمارَس ليل نهار على وسائل التواصل الاجتماعى، وعلى شاشات الفضائيات، وعلى المقاهى وفى الجلسات الخاصة.

هذا المنطق لا يبنى مجتمعاً صحياً، ولا يقيم حركة تنوير، ولا يؤدى لنهضة فكرية، ولا يبنى مؤسسات وقوى سياسية ناضجة.

هذا المنطق مدمر!

المصدر : جريدة الوطن

arabstoday

GMT 09:02 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدنيا التى قامت فجأة

GMT 06:00 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

يد تتعاون مع إثيوبيا.. وأخرى مستعدة

GMT 07:15 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

ربيع السودان؟

GMT 04:31 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

الاحتلال الإلكترونى

GMT 00:58 2018 الأحد ,01 إبريل / نيسان

اللهم اهدِ قومى.. إنهم لا يعقلون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق «هوّ كده» منطق «هوّ كده»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon