يجب أن نساعد أنفسنا

يجب أن نساعد أنفسنا

يجب أن نساعد أنفسنا

 السعودية اليوم -

يجب أن نساعد أنفسنا

بقلم : عماد الدين أديب

يجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا، فيما يخص وضعنا المالى والاقتصادى للسنوات القليلة المقبلة.

ويجب أن ندرك أن مبدأ الاعتماد على المساعدات والهِبات المالية من الدول الشقيقة أو الدول الراغبة فى مساعدتنا لا يمكن أن يكون بمثابة «شيك أبدى على بياض».

دول الخليج العربى تعانى منذ أكثر من عام نقصاً حاداً فى مداخيلها، بسبب الهبوط التاريخى فى سعر برميل النفط من 120 دولاراً إلى 55 (سعر هذا الأسبوع).

هذا يعنى ببساطة فقدان هذه الدول لنصف مداخيلها السنوية، وإذا كانت تستطيع أن تساعدنا اليوم، فإن هذا الأمر سيصبح شديد الصعوبة غداً.

أما دول أوروبا، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، فهى تعانى إما من أزمات فى الاقتصاد الأوروبى الكلى، أو بالنسبة لفواتير أكبر من قدرتها على التحمّل، مثل دعم اقتصاد اليونان وإسبانيا والبرتغال ضد الإفلاس، أو فاتورة رعاية اللاجئين والنازحين إلى أوروبا.

ولا يمكن التعويل على المساعدات الأمريكية فى مصر التى تتناقص كل عام لأسباب سياسية لا أحد يعرف كيف ستنتهى.

إذن ليس أمامنا -بعد الله سبحانه وتعالى- إلا الاعتماد على الذات، والتصدى بكل شجاعة وإبداع لمواجهة مشكلاتنا المزمنة. مصر دولة لا تعانى من نقص فى الموارد، ولكن تعانى أكثر من أسلوب إدارة هذه الموارد.

كثير من الدول خلال المائة عام السابقة، خاصة فى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، استطاعت أن تعتمد على قدراتها الذاتية، وتعبّئ كل ما لديها من طاقات وعقول، وحققت نهضة شاملة فى جميع المجالات.

يجب أن نتحول من حالة الشكوى من المشكلات إلى مرحلة إيجاد الحلول العملية.

إن حالة البكاء على اللبن المسكوب لن تؤدى بنا إلا لمزيد من اليأس والإحباط الكامل، لذلك فإننا فى احتياج إلى تخطى الشعارات والخطط والبرامج النظرية، والعمل على الإنجاز على أرض الواقع.

يجب أن ننتقل من حالة آلاف المشروعات التى ظلت لسنوات حبيسة الأدراج والملفات إلى تحويلها إلى مبانٍ ومصانع ومزارع ووحدات تنتج وتدعم اقتصادنا الوطنى.

يجب أن نساعد أنفسنا

عماد الدين أديب

يجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا، فيما يخص وضعنا المالى والاقتصادى للسنوات القليلة المقبلة.

ويجب أن ندرك أن مبدأ الاعتماد على المساعدات والهِبات المالية من الدول الشقيقة أو الدول الراغبة فى مساعدتنا لا يمكن أن يكون بمثابة «شيك أبدى على بياض».

دول الخليج العربى تعانى منذ أكثر من عام نقصاً حاداً فى مداخيلها، بسبب الهبوط التاريخى فى سعر برميل النفط من 120 دولاراً إلى 55 (سعر هذا الأسبوع).

هذا يعنى ببساطة فقدان هذه الدول لنصف مداخيلها السنوية، وإذا كانت تستطيع أن تساعدنا اليوم، فإن هذا الأمر سيصبح شديد الصعوبة غداً.

أما دول أوروبا، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، فهى تعانى إما من أزمات فى الاقتصاد الأوروبى الكلى، أو بالنسبة لفواتير أكبر من قدرتها على التحمّل، مثل دعم اقتصاد اليونان وإسبانيا والبرتغال ضد الإفلاس، أو فاتورة رعاية اللاجئين والنازحين إلى أوروبا.

ولا يمكن التعويل على المساعدات الأمريكية فى مصر التى تتناقص كل عام لأسباب سياسية لا أحد يعرف كيف ستنتهى.

إذن ليس أمامنا -بعد الله سبحانه وتعالى- إلا الاعتماد على الذات، والتصدى بكل شجاعة وإبداع لمواجهة مشكلاتنا المزمنة. مصر دولة لا تعانى من نقص فى الموارد، ولكن تعانى أكثر من أسلوب إدارة هذه الموارد.

كثير من الدول خلال المائة عام السابقة، خاصة فى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، استطاعت أن تعتمد على قدراتها الذاتية، وتعبّئ كل ما لديها من طاقات وعقول، وحققت نهضة شاملة فى جميع المجالات.

يجب أن نتحول من حالة الشكوى من المشكلات إلى مرحلة إيجاد الحلول العملية.

إن حالة البكاء على اللبن المسكوب لن تؤدى بنا إلا لمزيد من اليأس والإحباط الكامل، لذلك فإننا فى احتياج إلى تخطى الشعارات والخطط والبرامج النظرية، والعمل على الإنجاز على أرض الواقع.

يجب أن ننتقل من حالة آلاف المشروعات التى ظلت لسنوات حبيسة الأدراج والملفات إلى تحويلها إلى مبانٍ ومصانع ومزارع ووحدات تنتج وتدعم اقتصادنا الوطنى.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يجب أن نساعد أنفسنا يجب أن نساعد أنفسنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon