الإصلاح مسار إجباري

الإصلاح مسار إجباري

الإصلاح مسار إجباري

 السعودية اليوم -

الإصلاح مسار إجباري

بقلم - عماد الدين أديب

لو حدث ما تريده بعض القوى؛ أنه - لا قدر الله - سقطت الدولة، وانهار الجيش، وانفرط عقد الشرطة، وتم إلغاء الدستور الحالى، وتم حل البرلمان، وخرج الناس إلى ميادين القاهرة والإسكندرية والسويس، فماذا يحدث فى مصر هذه المرة؟

لو افترضنا أن ذلك كله حدث، وأن أمنيات البعض ودعواهم وأفكارهم التحريضية أصبحت حقيقة كاملة، هل سيكون واقع البلاد والعباد أفضل؟

لو حدث ذلك، هل مستقبل مصر الدولة والشعب سيكون مشرقاً؟

لو كان من الأفضل أن تسقط الدولة والحكومة، والرئيس، والجيش، والشرطة والبرلمان والدستور والاقتصاد والأمن، فإننا نقول «يلّا نهدمها يا جماعة وعلى بركة الله ندخل فى المحاولة الثانية لإسقاط الدولة»!

هنا نسأل: ألم نفعل ذلك عقب يناير 2011، ألم يسقط الرئيس والحكومة والحزب الحاكم والبرلمان والدستور والشرطة؟ ماذا كانت النتائج؟

وحده الجيش لم يسقط، ولم ينفرط عقده ولم يدخل فى لعبة التيارات المتصارعة، واستطاع أن يحافظ - بستر الله وتوفيقه - على أركان الدولة بمعجزة يصعب أن تتكرر.

هنا قد يسأل البعض «طيب كده ممنوع أُمال نعمل إيه لو مُش عاجبنا اللى بيحصل؟».

هناك 3 مشروعات - للتعامل مع الموقف: فكر الثورة، فكر الإصلاح، وفكر الهدم «الفكر الأناركى».

الثورة، كما بينت، فكرت فى الإسقاط، وحتى الآن ليس لها فكر بديل.

والفكر «الأناركى» هو الذى يقوم على مبدأ أن السلطة -أى سلطة- فاسدة وشريرة وأن الحل الأفضل هو الإسقاط الدائم لها.

يبقى أمامنا فى النهاية فكر الإصلاح الذى يقوم على تطوير وإصلاح الحكم من داخله.

فكر الإصلاح يقوم على العمل السياسى من داخل الدولة وليس من خارجها، تحت مظلة القانون، ومؤسسات الدولة.

فكر الإصلاح كما هو ثابت تاريخياً هو الذى أكد بالدلائل والتجارب أنه الجسر الحقيقى لتطور الأنظمة ولتحقيق الرقابة الشعبية والتطوير المستمر لتحديات المجتمع ولتحقيق أمنيات الناس.

سقطت الثورة البلشفية بعد انهيار الاتحاد السوفيتى، واضطر الحزب الشيوعى الصيني للتطوير، وسقطت دول الحزام الشيوعى، وسقطت ديكتاتوريات أميركا اللاتينية عبر فلسفات الإصلاح ودولة القانون.

هذه رحلة لا بد منها، فالإصلاح أصبح مساراً إجبارياً!

المصدر : جريدة الوطن

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح مسار إجباري الإصلاح مسار إجباري



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 19:38 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

موديلات فساتين زفاف ريش لعروس2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon