هل توجد لدينا حياة حزبية

هل توجد لدينا حياة حزبية؟

هل توجد لدينا حياة حزبية؟

 السعودية اليوم -

هل توجد لدينا حياة حزبية

بقلم : عماد الدين أديب

لدينا فى مصر أكثر من مائة حزب شرعى لديه الحق فى ممارسة العمل السياسى، ولكن -رغم ذلك- لا توجد لدينا حياة حزبية.

لدينا «هياكل أحزاب»، ولكن لا توجد لدينا برامج أحزاب تتنافس وتتصارع سياسياً وفكرياً للاستحواذ على الشارع السياسى والحصول على الشعبية اللازمة لتحقيق أفكارها وبرامجها، ولكى تدافع عن المصالح التى تعبر عنها.

فى بريطانيا هناك فوارق جوهرية فى أيديولوجية وبرامج وسياسات حزب العمل وحزب المحافظين، وفى الولايات المتحدة هناك أسس وقواعد ومصالح مختلفة يعبر عنها الحزبان الديمقراطى والجمهورى.

وفى فرنسا هناك فوارق طبقية وأيديولوجية واسعة بين الحزب الاشتراكى وحزب الجبهة الوطنية اليمينى.

هكذا الأحزاب تسعى وتتنافس فى برامجها كى تعبر عن الأغلبية اللازمة للوصول إلى الحكم.

ورغم أن مصر من أقدم وأعرق التجارب البرلمانية فى العالم، فقد أسست منذ أكثر من 230 عاماً مجلس شورى النواب، وقدمت للعالم دستور 1923، الذى اشتقت نصوصه من الدستورين البلجيكى والفرنسى والذى يعتبر من أهم الوثائق الدستورية فى تاريخ مصر والعالم، إلا أن فكرة مبدأ تداول السلطة معطلة منذ عام 1952 حينما قامت حركة 23 يوليو 1952 وعطلت بعدها الحياة الحزبية تحت دعوى «فساد الأحزاب»، ولم تقم بعدها بالإصلاح السياسى اللازم وأصبح ما يعرف باسم مجلس قيادة الثورة يدير شئون البلاد والعباد بشكل منفرد تماماً.

هذه التركة السياسية التى عطلت الإرادة الشعبية لشئون البلاد عبر المجلس التشريعى، بمعنى أن يلعب البرلمان دوره فى الرقابة والتشريع ويستطيع بآلية ديمقراطية شفافة أن يسحب الثقة أو يسقط الحكومة.

وأصبح هناك نوع من الاعتراف الضمنى أو التفاهم غير المكتوب وهو أن الحكومة، أى حكومة، هى حكومة النظام، أى نظام، وأنها بذلك تحت حماية السلطة التنفيذية القائمة، وأن أقصى ما يمكن حدوثه هو تقديم استجواب لها أو انتقادها بين الوقت والآخر، لكنها فى نهاية المطاف باقية ما دام الرئيس، أى رئيس يرضى عن أدائها.

هذا الوضع المتحجر لا يحقق أى تحسن فى أداء الحكومات المتعاقبة لأنها تعلم جيداً أنها تعمل تحت حماية النظام السياسى الحاكم، لذلك لم نسمع عن سحب ثقة أو إسقاط حكومة فى مصر منذ 64 عاماً متصلة!

منذ أسبوعين تم سحب الثقة من الحكومة التونسية من خلال تصويت فى البرلمان، وجرى تشكيل حكومة جديدة!

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل توجد لدينا حياة حزبية هل توجد لدينا حياة حزبية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon