لا خلود لأى منصب

لا خلود لأى منصب

لا خلود لأى منصب

 السعودية اليوم -

لا خلود لأى منصب

بقلم : عماد الدين أديب

الأزمة الكبرى التى يمكن أن يقع فيها أى مسئول فى منصب مهما كان رفيعاً هى أن تسيطر عليه فكرة غبية وحمقاء ومضادة للتاريخ تقول: «إنه باقٍ فى منصبه إلى الأبد»!

الكارثة الكبرى التى يقع فيها الكثير من البشر على مر التاريخ أنه حى دون أن يفكر أن هناك احتمالاً بأن يموت فى أى لحظة.

لا يفكر أحدهم بمنطق وحكمة «سبحان الله الحى الذى لا يموت».

المطلق الأبدى، والباقى الأبدى الذى كان قبل القبل، وسيبقى بعد البعد هو الله سبحانه وتعالى.

بهذا المنطق يتثبت البعض فى كراسى الحكم والسلطة، ويعتقدون أن سلطان المنصب هو بوليصة التأمين الأبدية التى ستحميه من أى تقلبات أو ردود فعل سلبية من الممكن أن يتعرّض لها.

أى مسئول فى أى زمان أو مكان من الممكن أن تطيح به ثورة شعبية، أو انقلاب عسكرى، أو تغيير وزارى محدود، أو تغيير حكومى شامل.

أى مسئول فى أى زمان أو مكان، قد يوضع تحت طائلة القانون ويجد نفسه خلف القضبان.

أى مسئول فى أى زمان أو مكان، من الممكن أن تصيبه رصاصة مضطرب عقلياً أو إرهابى مجنون.

الذى يبقى من مسيرة أى سياسى هى قائمة إنجازاته للوطن، خصوصاً فى زمن الإنترنت الذى يحفظ كل كلمة قالها وكل حوار تليفزيونى أجراه، وكل مقال كتبه وكل موقف اتخذه، وكل مشروع افتتحه.

الذى يبقى هو إنجاز المسئول، مثل الشارع الذى رصفه، الكوبرى الذى أشرف على بنائه، المستشفى الذى وفر العلاج الكريم، المدرسة التى أضاءت العقول.

نحن فى زمن، كل حرف فيه محسوب على صاحبه، كل قرار هو مكون أساسى من قائمة أعماله.

أخطر ما يمكن أن يصيب أى صاحب سلطة أن يعتقد أنه وحده دون سواه يمتلك الصواب المطلق، وأن غيره على خطأ.

البعض يعتقد من أعماق أعماقه أن غيره لا يفهم شيئاً فى إدارة شئون حياته وأنه -أى المسئول- يحمى الناس من جهلها وحماقتها ومن أخطاء نفسها!

الخطأ الكبير الذى يقع فيه بعض الساسة أن الناس أعطته تفويضاً كى يحكم «معها» وليس «بدلاً» عنها.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا خلود لأى منصب لا خلود لأى منصب



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon