ربيع الدماء العربية

ربيع الدماء العربية!

ربيع الدماء العربية!

 السعودية اليوم -

ربيع الدماء العربية

عماد الدين أديب

اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد واتهام قوى من حزب النهضة الإسلامي الحاكم بالضلوع في هذه الجريمة، يعيدان فتح ملف تحول قوى الربيع العربي إلى «حالة من العنف الممنهج في إدارة الأمور». كان حلم الربيع العربي، هو قيام دولة مدنية لا استبدادية، ولا عسكرية، ولا فاشستية، ولا دينية، تؤمن بالديمقراطية كوسيلة للوصول إلى الحكم. ورويدا رويدا، تحول الربيع إلى خريف وأصبحت مخاطر العنف الممنهج هي الأداة الرئيسية في مقاومة المعارضين لتيارات الإسلام السياسي، وظهر وجه قبيح، ما كنا نتخيل أن نراه، وهو وجه القوة المفرطة ضد المعارضين. عاشت تيارات الإسلام السياسي كضحية استبداد أنظمة ظالمة، وكنا نعتقد أن الضحية حينما يتولى الحكم سوف يكون أكثر إحساسا بمشاعر المظلومين، وسوف يكون حريصا أكثر من غيره على التمسك بسيادة القانون واحترام التداول السلمي الديمقراطي للسلطة واحترام حق الغير في الاختلاف الموضوعي. وجاءت خيبات الأمل المتعددة في مصر وتونس وليبيا، حيث أن القوى الإسلامية التي عاشت مقهورة من السلطة، أصبحت متهمة بأنها قاهرة حينما تمكنت من السلطة! وسقط ضحايا في الشوارع مثلما كان يحدث في الأزمنة الغابرة، وحدث تضييق على وسائل الإعلام مثل الماضي السحيق، وأصبحنا نشاهد فيلما عربيا طويلا يكرر ذات المشاهد القديمة ولكن بأبطال جدد! لا يمكن استخدام العنف المشروع للدولة ضد المعارضين، ولا يمكن تشجيع ظهور ميليشيات خاصة تعمل بمثابة قوى موازية لقوات الدولة. إن ظهور هذه القوى الميليشاوية التي ترتدي الأقنعة السوداء، وتختفي في جنح الظلام وتظل دائما مقيدة في سجلات الأمن على أنها قوى مجهولة أو «طرف ثالث» لا يمكن التعرف عليه - أمر قصير العمر سياسيا سوف ينكشف عاجلا أو آجلا. إن أكبر سبب لفشل مشروع الإسلام السياسي في الربيع العربي هو أن يعتمد سياسة العنف كبديل للتنافس والتصارع السياسي السلمي المشروع. لا يمكن لديمقراطية أن تنجح باغتيال المعارضين، ولا ربيع عربي يقوم على الدماء!

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيع الدماء العربية ربيع الدماء العربية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon