«كاتبان»
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

«كاتبان»

«كاتبان»

 السعودية اليوم -

«كاتبان»

بقلم :مصطفى الفقي

يمثل الكاتبان الصحفيان الأستاذان «جهاد الخازن» و«سمير عطا الله» نوعية خاصة لرؤية العقل اللبنانى المستنير لدور «مصر» العربى ومكانتها، فالأستاذ «جهاد الخازن» يتخذ موقفًا انتقاديًا عنيفًا لتصرفات «إسرائيل» من منظور قومى ويتعاطف مع الشعب الفلسطينى تعاطفًا لا يقبل النقاش أو المساومة، وتربطه علاقات وثيقة بدول الخليج، مع فهم شامل للهموم العربية والمشكلات التى تؤثر على العمل العربى المشترك، ولكن المهم فى هذا الكاتب المتفرد أن لديه فهمًا عميقًا للشؤون المصرية يصل به إلى حد التعاطف مع أبناء الكنانة، وهو يمر على «القاهرة» من حين لآخر كلما جاء إلى المنطقة يستطلع الأحوال ويقترب من نبض الشارع ويلتقى بالعامة وكبار المسؤولين أيضًا، وهو يملك قدرة واضحة على استشراف المستقبل من دراسة الحاضر واستيعاب الماضى.

إنه كاتب قومى عروبى متخصص أيضًا فى الشؤون الإسلامية وتاريخ الحضارة العربية، ورغم أنه عربى مسيحى من لبنان إلا أن فهمه للعالمين الإسلامى والعربى فهمٌ يتجاوز كثيرًا حدود النظرة السطحية أو الانطباعات العاطفية، ولقد التقى برؤساء «مصر» الذين عاصرهم وظل مهمومًا بالمواطن العادى الذى يرى فيه دائمًا جوهر القضية برمتها وهو فوق ذلك يملك من الموضوعية والكياسة ما يؤهله لكى يكون محايدًا فى الخلافات بين الأشقاء، لقد كان موقفه متوازنًا للغاية أثناء تواجد الغيوم التى ظللت العلاقات المصرية السعودية فى فترة قصيرة من منطلق احترامه للدولتين وحبه للشعبين، وتربطنى به شخصيًا صداقة تدفعنى إلى التواصل معه كلما سنحت الفرصة، وتظل مقالاته فى «الحياة» خير شاهد على ما نقول، أما الكاتب الآخر فهو الأستاذ «سمير عطا الله» صاحب الأسلوب المتميز مع إدراك كامل للمسرح السياسى والحياة العامة والنشاط الفكرى والثقافى فى «مصر»، ولأنه عمل لفترة فى الصحافة المصرية فهو قريب من كل أقطابها السابقين يعرف أقدارهم ربما كما لا يعرفها الصحفيون المصريون أنفسهم، وهو شاهد على عصور مختلفة وفترات زمنية متباينة، لذلك فإنه عندما يكتب عن «مصر» فبدقة الخبير وتعاطف المحب ا

لذى يعرف عن «مصر» ما لا يعرفه سواه، ولقد التقيته أكثر من مرة فى منتديات عربية مختلفة إحداها فى «الإمارات» والثانية فى «الكويت» وكان فى كل الأحوال كاتبًا سامقًا وإعلاميًا نزيهًا، ولاتزال مقالاته فى صحيفة «الشرق الأوسط» خير شاهد على ما نصفه به حيث تزخر مقالاته بالنوادر الطريفة والأفكار المضيئة والذكريات المؤثرة، ولـ«مصر» موقع خاص فى عقل وقلب ذلك الكاتب الكبير، فهو المدافع عنها إذا هاجمها حاقدون وهو المنتصر لها إذا تكالب عليها أعداؤها، وقد توصل ذلك الكاتب العبقرى إلى جوهر المعدن المصرى وأدرك قيمته الحقيقية، لذلك جاءت كلماته تعبيرًا صادقًا عن الواقع المصرى بكل ما له وما عليه، إننا أمام نموذجين من الكتاب العرب يستحقان التحية والاحترام لأنهما أدركا قيمة «مصر» العربية ومكانتها الدولية وأعماقها الحضارية وفهما الشخصية المصرية بتجرد وحياد فأعطيا «مصر» والمصريين الاستحقاق الصحيح فى كل الظروف، ولم يحكمهما ذلك الشعور الغامض بالدونية أحيانًا أو الغيرة المكتومة أحيانًا أخرى مثلما هو الأمر لدى بعض الكتاب العرب الذين يتصورون أن الهجوم على «مصر» والاستخفاف بها فى ظروفها الصعبة إنما هو جواز مرور لهم إلى الشهرة الشخصية والمكانة الإعلامية وذلك أمر يدعو إلى السخرية لأن «مصر» كانت ولا تزال وسوف تظل قادرة على فرز الأشقاء والأصدقاء، فلقد كتب مفكر لبنانى كبير هو «إلياس سحاب» أن مقياس العروبة فى أى قطر يتحدد من خلال الإيمان بالدور المصرى والاعتراف بفضلها فى التكوين الحديث لشقيقاتها العربيات، وهذا قول يتفق معه كثير من منظرى القومية وكتاب الوحدة، وقد يتشبث البعض أحيانًا بالمظهر دون الجوهر دون أن يدركوا المعدن الحقيقى للشعب المصرى رغم قسوة الظروف الضاغطة عليه خارجيًا وداخليًا بما ينتقص من حركة الوضع العام بسبب الظروف الصعبة ردًّا على محاولات تمزيق نسيج الأمة وكيانها المزدهر بعد ما يزيد عن أربعة عشر قرنًا، فذلك أمر له أهميته لأنه يعكس الروح الجديدة التى نتمنى لها أن تسود فى بلادنا بعد أن سعى الإرهاب إلى العبث بهويتنا والنيل منا ومن جبهتنا المتماسكة على الدوام، ولنقارن ما يصدر عن الكاتبين الكبيرين من أبناء «لبنان» الشقيق بذلك التراشق الإعلامى المتراجع الذى يتورط فيه الإعلام المصرى والعربى بلا وعى ودون رؤية، حتى تنعكس النتيجة السلبية على العلاقات بين الأشقاء والأصدقاء وتترك آثارًا سيئة على الجميع.. تحية لكاتبين كبيرين هما الأستاذان «جهاد الخازن» و«سمير عطا الله» اللذان أدركا أن الكلمة مسؤولية، وأن القلم أقوى أحيانًا من أى سلاح فوضعا الأمر فى نصابه والمعلومة فى مكانها، فالكتابة رسالة والقومية ضمير، كما أن الشهرة لا تأتى بالتجاوزات اللفظية أو الآراء الوهمية أو النفوس الضعيفة.

صحيفة : المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:57 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أقباط مصر

GMT 08:51 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

اعترافات ومراجعات (36).. أزمتِي مع التكنولوجيا

GMT 06:13 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فوائد الكورونا

GMT 07:27 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

طارق حجى.. جدل الثقافة

GMT 05:52 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

هل يتراجع إرث غاندى؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كاتبان» «كاتبان»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon