تاريخ ما أهمله التاريخ  الإرهاب فى مقبرة الأمين العام للأمم المتحدة
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

تاريخ ما أهمله التاريخ : الإرهاب فى مقبرة الأمين العام للأمم المتحدة

تاريخ ما أهمله التاريخ : الإرهاب فى مقبرة الأمين العام للأمم المتحدة

 السعودية اليوم -

تاريخ ما أهمله التاريخ  الإرهاب فى مقبرة الأمين العام للأمم المتحدة

بقلم : مصطفى الفقي

تربطنى علاقة متصلة بـ«الكنيسة البطرسية»، التى تعرضت للجريمة الإرهابية الغادرة فى يوم أحد يصلى فيه المسيحيون فى كنائسهم ويحتفل المسلمون بمولد نبيهم الكريم، فإذا التفجير الآثم يحيل المصلين فى الكنيسة الصغيرة إلى دماء وأشلاء، ويحصد الموت فى الحال خمسة وعشرين مصرياً مع عشرات الجرحى الذين لم يقترفوا ذنباً ولم يفعلوا جرماً فى ذلك الصباح الهادئ بحى العباسية، حيث تقع الكنيسة فى حرم «الكاتدرائية المرقسية»، ولاشك أن هناك تسيباً أمنياً تتحمله أطراف كثيرة، إذ يبدو أن غياب البابا «تواضروس الثانى» فى مهمة بالخارج يؤدى تلقائياً إلى حالة استرخاء أمنى استغلها الجناة فى تنفيذ مخططهم الإرهابى العدوانى.

أعود إلى «الكنيسة البطرسية» والمناسبات الثلاث التى حضرت فيها إلى تلك الكنيسة الأنيقة، التى تبدو إلى جانب الكنائس الأخرى مثل «البوتيك» الصغير بين المحال الكبيرة، فالرخام مستورد من «إيطاليا» والنقوش والزخارف متميزة، والكنيسة تحفة رائعة تم فيها نقل رفات «بطرس باشا غالى» عام 1933، وهو رئيس وزراء مصر الذى اغتاله «إبراهيم ناصف الوردانى» عام 1910 فى فترة تأزم طائفى لا نرجو له أن يعود أبداً.

ويقبع داخل قبو الكنيسة رفات عدد من أقطاب العائلة، لعل أهمهم هو أستاذى الراحل الدكتور «بطرس بطرس غالى»، الذى حظى يوم دفنه فيها بحضور شخصيات دولية ومصرية تتناسب مع مقام الراحل العظيم، ويومها أدار الاحتفال ابن ابنة عمه الوزير السابق «منير فخرى عبدالنور»، وتحدثت خلاله مديرة عام اليونسكو ومندوبة الأمين العام للأمم المتحدة والسيد «عمرو موسى»، وكان مشهداً مهيباً بحضور قرينة الراحل السيدة «ليا نادلر»، ويومها لم يتح لى الحديث لأن الوقت كان ضيقاً والبرنامج كان معداً سلفاً، إذ كانت هى المناسبة الثالثة والأخيرة التى دخلت فيها تلك الكنيسة التاريخية المتميزة.

وقد دخلتها قبل ذلك مرتين، الأولى فى زفاف «يوسف بطرس غالى»، وزير المالية الأسبق، على قرينته الراحلة السيدة «ميشال صايغ»، وكان الحفل أنيقاً أضفى عليه وجود الجانب اللبنانى من جانب العروس شياكة ورقياً، ثم كانت المناسبة الثانية عام 2010 عندما اتصل بى أستاذى الراحل «بطرس بطرس غالى» وطلب منى حضور حفل الذكرى المئوية لاغتيال جده الكبير، على أن أكون المتحدث الوحيد أمام صفوة من رجال السياسة والثقافة ورموز المجتمع المصرى، وقد فعلت ذلك بعد نقاش لطيف مع أستاذى قلت فيه إننى لن أستطيع تبرئة الجد الراحل من كل ما وجه إليه، ولكننى سوف أركز على بعض الإيجابيات، منها إنشاؤه «جمعية التوفيق القبطية»، وموقفه المتضامن مع الشيخ «البشرى» عندما عزله الخديو من مشيخة الأزهر، وذكّرته بالعبارات البسيطة التى كررها جده عندما حضر الخديو «عباس حلمى الثانى» ليراه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ووقتها قال «بطرس غالى الكبير» وهو يحتضر (هذا كثير علينا يا أفندينا) ممتناً فى شفافية المحتضر لولى الأمر! وفور أن انتهيت من كلمتى قام د. «بطرس غالى» من مقعده واحتضننى أمام الجميع، تعبيراً عن رضائه عن الكلمة المتوازنة التى أعطيت فيها «بطرس باشا غالى» إلى جانب الانتقادات الموجهة إليه بعض الإيجابيات ولو محدودة.

لقد طافت بذهنى مشاهد تلك المناسبات الثلاث وأنا أتابع الأخبار الأولى للحادث الإرهابى الغادر، وقلت فى نفسى: (لقد وصل الإرهاب إلى مقبرة أمين عام الأمم المتحدة لأنه إرهاب بلا وطن أو خلق أو دين، إنه تعبير جديد عن مفهوم الجريمة المنظمة والممنهجة بشكل واضح)، فالذين أقدموا على هذا العمل الذى يتسم بالخسة والنذالة إنما يستهدفون اغتيال الشخصية المصرية ودور العبادة فى رسالة حمقاء تسعى لبعث روح التعصب وبث سموم الفتنة الطائفية فى صفوف شعب يبدو تماسك أبنائه وترابط فئاته هو أغلى ما يملك على مدار التاريخ كله.

إن الجريمة البشعة التى هزت الوجدان المصرى والضمير الإنسانى هى ناقوس خطر يدق بشدة ليتذكر الجميع أن استهداف «مصر» حقيقة وليس وهماً، وأن تعويق مسيرتها هدف وليس خيالاً، فكلما حاولت «مصر» أن تحلق نحو مجتمع الأمل والمستقبل الواعد الذى تبذل من أجله أغلى التضحيات وتتحمل فى سبيله أشد المعاناة نجد أن هناك من يرصدون جهودها ويقفون فى طريقها.. إننى أتخيل أستاذى الراحل وهو يتقلب فى قبره، خصوصاً أنه كان أبعد ما يكون عن التعصب الدينى أو الجمود الفكرى، لذلك لا يستحق «بطرس بطرس غالى» إلا الإكبار والاحترام حياً وميتاً، فقد كان ابناً باراً للوطنية المصرية، تمحو إنجازاته لوطنه خطايا سابقيه وتضعه فى المكان الملائم من تاريخنا المعاصر.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:57 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أقباط مصر

GMT 08:51 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

اعترافات ومراجعات (36).. أزمتِي مع التكنولوجيا

GMT 06:13 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فوائد الكورونا

GMT 07:27 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

طارق حجى.. جدل الثقافة

GMT 05:52 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

هل يتراجع إرث غاندى؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ ما أهمله التاريخ  الإرهاب فى مقبرة الأمين العام للأمم المتحدة تاريخ ما أهمله التاريخ  الإرهاب فى مقبرة الأمين العام للأمم المتحدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon