طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش

علاج عناصر داعش في الموصل
بغداد ـ نجلاء الطائي

كانت الطبيبة وسان في اليوم التي هاجمت فيه داعش الموصل، تعمل في عنبر الولادة ولكنها هرولت مسرعة إلى غرفة الطوارئ في مستشفى جمهورية. وبدأ المدنيون المصابون في التدفق وكانت وسان تخرجت للتو من كلية الطب، ولم يكن لديها الخبرة الكافية في علاج مثل تلك الإصابات ومع استمرار وصول الجرحى، ما كانت تفتقر إليه المعرفة التي حاولت تعويضها بحماس. ومع حلول المساء، كانت الأجنحة تفيض بالجرحى، ويتسرب المرضى إلى الممرات. نامت وسان بين عشية وضحاها في المستشفى، متجاهلة المكالمات الهاتفية المستمرة من والدها للعودة إلى الوطن.

طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش

 استقل الأطباء والمرضى سيارات الإسعاف على حد سواء في صباح اليوم التالي، عندما بدأت قذائف الهاون تسقط بالقرب من المستشفى، وهربوا عبر الجسر إلى الجانب الشرقي من المدينة. وهناك سمعوا الخبر. بفرار الحاكم وكبار الجنرالات. وسقوط غرب الموصل.

ودعها والدها مرة أخرى. إذ كان يأخذ الأسرة إلى بر الأمان في أربيل، في المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي. وأجابت. "لقد أقسمت اليمين لمساعدة المرضى". و. سرعان ما عادت إلى المستشفى. بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات الأولى، دخل رجال يحملون رشاشات، وجوههم ملفوفة في الأوشحة،. وهنا بدأت وسان وعدد قليل من الأطباء الشباب الآخرين الذين بقوا حياة جديدة.

طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش

ومثل العديد من الوزارات التي أنشأها داعش في الموصل، كجزء من جهودهم الأوسع لتحويل التمرد إلى دولة إدارية تعمل بكامل طاقتها، قامت (وزارة الصحة) بتشغيل نظام من مستويين. كانت هناك مجموعة واحدة من قواعد "لللأخوة" - الذين قدموا الولاء لداعش- وأخرى للعامة. وقالت وسان "كان لدينا نظامان في المستشفيات. "أعطي أعضاء داعش وأسرهم أفضل علاج وإمكانية الوصول الكامل إلى الأدوية، في حين أجبر الناس العاديين على شراء الأدوية الخاصة بهم من السوق السوداء". وتضيف بدأت في كره عملي. كطبيب، أنا من المفترض على أن أعالج جميع الناس على قدم من المساواة، لكن داعش تجبرنا على علاج مرضاهم فقط. شعرت بالاشمئزاز من نفسي ".

طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش

ولم يكن هدف داعش منذ البداية عمل دولة تميز العدالة بالنسبة لجميع مواقفهم. على الرغم من الأسماء والمصطلحات القديمة، أو القرطاسية الجديدة المطبوعة مع الشعارات، تم تشغيل الموصل على مزيج من النظم، بدءًا من الرأسمالية في السوق الحرة إلى اقتصاد الأوامر الشمولي. وتحت كل ذلك، سادت البيروقراطية العراقية الفاسدة التي استمرت قرنًا من الزمان. وعاش الناس مثل وسان في عالم سريالي ظلوا فيه موظفين في الدولة العراقية، وواصلت الدولة دفع رواتبهم، .

واصبحت الدولة مزيجًا غير متماسك، كوكتيل من مكونات مختلفة مع عدم وجود موضوع مشترك. إذ كان هناك أولئك الذين جاءوا للاستفادة، وأولئك الذين خرجوا من الاعتقاد. وكان هناك أيضًا رجال القبائل من الريف، وأفراد الأسر في قلب المدينة. كان هناك رجال الدين وبلطجية الشوارع؛ والجهاديين الأجانب وضباط الجيش السابقين.

طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش

و حققت الدولة الإسلامية جميع رغبات كل من هذه المجموعات. فأولئك الذين جاءوا من الريف أعطوا منازل في أحياء الموصل الغنية، وهو أمر لم يسمع عنه من قبل، وتم إعطاء الأجانب النساء والسلطة، وأعطي الضباط السلطة مرة أخرى بعد أن  فقدوها عام 2003 ".

وعندما بدأت وسان في فهم كيف أن نظام إيزيس مختلف عن كل ما سبق، حاولت المغادرة. لكنها تأخرت. فتم القبض على المهرب التي كانت تبادلت الرسائل معه، وداهمت عناصر من (الشرطة الدينية) منزل وسان، وصادرت هاتفها وأبلغتها بأنها تحت المراقبة. لم تتمكن من ترك وظيفتها: فغياب ثلاثة أيام عن العمل يؤدي إلى اعتقالها بسبب الفرار. وقررت التمرد.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش طبيبة موصلية تتحول إلى مجندة جبريًا في داعش



GMT 05:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها

GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon