أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر
آخر تحديث GMT03:55:15
 السعودية اليوم -

أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر

الجزائر - سميرة عوام

تحوّلت المدُن الكبرى في الجزائر خلال السّنوات الأخيرة إلى قُطب صناعيّ بامتياز، وإلى مراكز جذب لليد العاملة البسيطة، حيث تعرف إقبالًا واسعًا من طرَف الفئة المهمشّة، لدرجة جعلت هذه المدن تضيق بقاطنيها. وكان من شأن تلك التحوُّلات أن أفرزت ظهورًا قويًّا لكثير من الأنشطة الهامشيَّة ،التي ازداد عدد تجّارها، أبرزها الأسواق الشَّعبيَّة والتي تعتبر القلب النابض لحركة التجّار والباعة المتجوِّلين في الجزائر. وحسب العارفين بتاريخ الأسواق الشَّعبيَّة، فإنّ هذا أغلبها يمتد إلى بداية التِّسعينات، وازداد انتعاشها منذ أن تمّ غلق بعض الأسواق الهامشيّة وتحويلها إلى دكاكين خاصّة ببيع الفَخَّار والنُّحاس . وفي سياقٍ متَّصل فإنّ المتجوّل في أغلب الأسواق الشَّعبيَّة في الجزائر سيلتمس معاناة سكّان هذه المدن، والّذين يقدّرون حسب إحصائيّات وزارة النّشاط الاجتماعيّ بـ600 ألف عائلة تعيش تحت مستوى الفقر، يظهر ذلك جليًّا من خلال هذه الأسواق الشَّعبيَّة والتي هي بمثابة مقياس لمؤشّر المعيشة، فأغلب مرتاديها من الفئة البسيطة، والكلّ بهذه السّوق يتسابقون مع الزّمن ويراهنون على تحقيق هامش ربح قليل. وفي الوقت الذي تجد فيه الباعة يعرضون سراويل وساعات وبراغي، وهدفهم المشترك توفير بعض الدّنانير التي من شأنها سدّ رمق الفقراء في مدن لا تقدِّم نفسها، إلا لمن يمتلك المال، كما توجد كذلك فضاءات مفتوحة على بيع الخردوات المسروقة، هذا ما يكتشفه الزّائر خلال جولته لهذه الأسواق، والّتي تبدأ في أغلبها في التشكُّل بعد الثّالثة زوالا. ومن المفارقات العجيبة أن سكان الولايات الجزائرية يدركون جيدًا أن تلك السِّلع المعروضة في السّوق أغلبها خردوات مسروقة، إلا أن ذلك لا يمنع الزّبون من اقتناء بعض الأشياء مثل الأرائك والطّاولات والثلّاجات، وكلها سلع مناسبة لأصحاب الدّخل الضّعيف والمحدود. هذه هي أسواق الجزائر والتي تروّج سلعها للفقير قبل الغنيّ؛ لأن هذا الأخير يجد البازرات كملاذ لإشباع حاجيّاته لكن الأسواق الشَّعبيَّة هي الوجهة الخطيرة التي تدخل أصحابها إلى أروقة العدالة؛ لأن الخردوات والذَّهب المضروب الذي يجد طريقه إلى بيوت الفقراء والمعوزين هو في الحقيقة مسروق من جهات مجهولة المصدر، وتمّ استلابها بواسطة السِّلاح الأبيض.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر



GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon