الفلسطينيون يبحثون عن سبل الوقاية من الكيميائي
آخر تحديث GMT01:46:56
 السعودية اليوم -

الفلسطينيون يبحثون عن سبل الوقاية من "الكيميائي"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الفلسطينيون يبحثون عن سبل الوقاية من "الكيميائي"

رام الله - وليد ابوسرحان

يعيش المواطن الفلسطيني حالة من الترقب والقلق حيال الحرب المقبلة على سورية، الأمر الذي دفع بعضهم للبحث عن سبل الوقاية الممكنة، سيما وأنهم لا يتلقون دعمًا من الحكومة الفلسطينية لمواجهة آثار الغازات السامة والمواد الكيميائية المستخدمة في الحروب في المنطقة. وتواصل سها "أم محمود"، البالغة من العمر 30 عامًا، البحث عبر شبكة الإنترنت عن أفضل السبل لمواجهة إمكان استخدام الغاز الكيميائي في أي حرب مرتقبة في المنطقة، في ضوء قرع طبول الحرب الغربية على سورية. وأم محمود، مثل الكثير من الفلسطينيين الذين يشعرون بأن عليهم الاستعداد لمواجهة أي حرب يستخدم فيها السلاح الكيميائي في المنطقة، وذلك لسبب عدم مقدرة السلطة الوطنية على توفير كمامات للوقاية من الغازات السامة، والأسلحة الكيميائية، للمواطنين، كما يجرى مع الإسرائيليين، الذي تلقوا في الأسابيع الأخيرة كمامات واقية من الغازات والأسلحة الكيميائية من حكومتهم. وتخشى أم محمود، وهي أم لثلاثة أطفال، وتسكن قرية "كوبر" في رام الله، على حياة أولادها إذا ما أقدمت سورية على ضرب الكيان الإسرائيلي بالأسلحة الكيميائية، التي ستنتشر في الأراضي الفلسطينية، في حين يتحصن الإسرائيليين في الملاجئ، مرتديين الأقنعة الواقية من الغازات السامة والأسلحة الكيميائية. وتصر أم محمود، التي تعمل لدى السلطة الفلسطينية، على التعرف على الوسائل البدائية، التي يمكن لها أن توفرها باستعدادات بسيطة، وإمكانات متواضعة، لمواجهة الكيميائي السوري، وذلك ما يفعله معظم الفلسطينيون، الذين يعيشون هاجس الخوف من إمكان اندلاع حرب في المنطقة، يكونوا هم ضحيتها، جراء عدم امتلاكهم الحد الأدنى من الاحتياجات المطلوبة للوقاية من السلاح الكيميائي، أو حتى الإمكانات الطبية لإنقاذ حياة من يصابون بذلك السلاح القاتل. وتحاول الجهات الفلسطينية، الرسمية والأهلية، مد المواطنين ببعض الإرشادات، لمواجهة مخاطر استخدام السلاح الكيميائي، إذا ما اندلعت الحرب في المنطقة، حيث قالت الهيئة الوطنية للتخفيف من أخطار الكوارث أنه "على الرغم من الإمكانات الفلسطينية المتواضعة لمواجهة آثار الحروب، إلا أنها تعمل على عقد ورش عمل، وإنتاج أفلام وثائقية لتعريف المواطنين بكيفية صنع كمامات ولباس واقٍ، وطرق العلاج والوقاية من الغازات السامة والمواد الكيميائية. وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للتخفيف من أخطار الكوارث اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات أن "فلسطين ليس لديها الإمكانات اللازمة لأي حروب كيميائية قد تحصل، لاسيما التهديدات الأميركية للعدوان على سورية، لكنها تعمل بالإمكانات المتواضعة، لذلك تعقد ورش عمل لتعريف المواطنين بكيفية صنع كمامات من القطن لجميع أفراد العائلة، إضافة إلى لباس من النايلون، يخفف من الأضرار الناتجة عن الغازات السامة"، موضحًا أن "الهيئة قامت بإعداد فيلم لتوضيح كيفية صناعة الأدوات التي تقي من الغازات الكيميائية مثل الكمامات"، إلا أن مدير الرعاية الصحية والأولية في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور أسعد الرملاوي قال "لا داعي للقلق وتضخيم الموضوع، فإن أطباءنا يقومون بعلاج الكثير من الحالات التي تتعرض للتسمم، جراء ابتلاع واستنشاق مبيدات الرش للمواد الغذائية والكيميائية، لذا هم مؤهلون للتعامل مع هذه الحالات، سواء فردية أو جماعية"، داعيًا المواطنين إلى "التوجه إلى أعلى مكان يستطيعون الوصول إليه، في حال تم تسرب غازات سامة، لأنه كلما ارتفعنا عن الأرض تقل الكثافة، بالتالي يقل تأثيره"، وذلك جراء عدم امتلاك الفلسطينيين أقنعة واقية من الكيميائي. وأوضح الرملاوي أن "توفير الأقنعة الواقية ليس مسؤولية وزارة الصحة"، مشيرًا إلى أنه "ليس من الضروري شراء المواطن لكمامة، وأن في إمكانه وضع قطعة من القماش على أنفه، حيث ستقلل 99% من خطر الاستنشاق، كما وأنه في إمكان المواطنين، في حال لمس جسده، الاستحمام السريع"، وقال أيضًا "ليس هناك داع لتوفير كمامات للمواطنين، وليس هناك قدرة مالية لتوزيع الكمامات للمواطنين كافة، وليس هناك داع لخلق حالة من الرعب والهلع من خلال الإعلام"، مشيرًا إلى أنه "تم تشكيل لجنة طوارئ في كل محافظة، تقودها وزارة الصحة، وتحديدًا مديرية الصحة، وتحت إشراف مقدمي الخدمات الصحية، مثل وكالة الغوث الدولية (الأونروا)، والمستشفيات الخاصة والحكومية، ليس للتعامل مع موضوع الكيميائي فقط، وإنما للتعامل مع أنواع الطوارئ كافة، كالكوارث الطبيعية (الزلازل والفياضانات) وغيرها"، لافتًا إلى أنه "سيعقد اجتماع للجنة، كلما دعت الحاجة، بصورة روتينية، وسيتم تفعيل اللجان، ليس فقط خلال انبعاث الغازات، وإنما في الحالات الطارئة الأخرى، كتأمين الرعاية الصحية في حال حدوث منع التجول، وكيف تصل المرأة الحامل إلى المستشفى أو الطفل الصغير إذا كان يعاني من حرارة، وهذه أهم من الأشياء الأخرى".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون يبحثون عن سبل الوقاية من الكيميائي الفلسطينيون يبحثون عن سبل الوقاية من الكيميائي



GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon