فشل يقود إلى فشل

فشل يقود إلى فشل

فشل يقود إلى فشل

 السعودية اليوم -

فشل يقود إلى فشل

بقلم : بكر عويضة

الأرجح أن ليس من جديد في القول إن رئيس وزراء حكومة الحرب الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يخوض عدداً من الحروب على جبهات عدة، وفي أكثر من أرض، وبالتالي تتنوع مسارح المعارك بين قتال بأحدث أنواع السلاح، وأشدها فتكاً وتدميراً، كما الحاصل في الحرب الهمجية على شعب قطاع غزة، وبين تسارع المواجهات السياسية ذات الصلة بها، على صعيد عالمي. نعم، صحيح أن ما سبق قوله ليس جديداً، إنما التذكير به مطلوب في ضوء تصاعد إيقاع الرفض الدولي لخطط نتنياهو بشأن توسيع رقعة الحرب، بحيث تشمل إحكام السيطرة عسكرياً على مدينة غزة ذاتها، عاصمة القطاع ومركز الثقل فيه. القول إن المجلس الوزاري المصغر، المعروف في تل أبيب باسم «الكابينت»، أقر الأحد الماضي مخطط «الاحتلال الكامل» لغزة، يتجاهل أن الاحتلال الكامل قائم أساساً، ورغم أن مظهره العسكري غير ملموس، فإن أشكالاً عدة له تؤكد وجوده.

إنما، لماذا إذ تشارف الحرب على إكمال عامها الثاني، يتفتق ذهن نتنياهو عن خطته تلك بوصفها، وفق زعمه، الحل الذي سيوصل إلى وضع حد نهائي لها؟ الإجابة ليست بحاجة إلى كثير عناء، وخلاصتها أنه فشل في تحقيق كل الأهداف التي وضعها، هو وفريق المتطرفين المتحالف معهم، للحرب منذ أطلقها رداً على هجوم «طوفان الأقصى». فهو فشل في اقتلاع حركة «حماس» من جذورها خلال الأسابيع الأولى لبدء المعارك، كما ادعى آنذاك. وهو فشل في إطلاق سراح الرهائن كافة، كما زعم حينها، من دون شروط، وبلا تفاوض مع «حماس». على النقيض من ذلك، وبعد ضغوط مكثفة من عائلات الرهائن، اضطر إلى المشاركة في أكثر من جولة مفاوضات مع الحركة للحصول على حرية بعض الرهائن، مقابل الإفراج عن أعداد من الأسرى الفلسطينيين. الأسوأ، بالنسبة للرهائن وعائلاتهم، أن عدداً منهم قُتل أثناء غارات إسرائيلية. هذا الفشل الذريع واضح للجميع، فهل مخطط «الاحتلال الكامل» هو المَخْرَج؟

كلا، بل من المؤكد أن الفشل سيكون مصير مخطط نتنياهو الجديد أيضاً لأسباب عدة؛ بيْن أهمها أنه يتخبط في كيفية التعامل مع جبهات الحروب التي يخوضها في غير مكان، بدءاً من معاركه داخل إسرائيل ذاتها، حيث يزداد زخم الاعتراض على استمراره في رئاسة الحكومة، وترتفع أصوات سياسيين كثر، من كل التيارات، تطالبه بالاستقالة، وصولاً إلى ضغوط عالمية هائلة تتراكم كل يوم ضد سياساته. فها هي ألمانيا توقف تصدير أي سلاح يمكن لإسرائيل استخدامه في قطاع غزة. وهذه أستراليا تنضم إلى قائمة الدول التي عزمت على الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة خلال دورة الجمعية العامية للأمم المتحدة الشهر المقبل. نعم، من فشل إلى آخر يمضي نتنياهو، لكنه نجح في تشتيت شمل الغزيين، وتدمير بلدهم. بيد أن هذا النجاح لم يكن ليتم لولا سوء تقدير قيادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، لتبعات هجوم «طوفان الأقصى»، كما يراها العالم كله، حتى الآن، ولا أحد يعلم ما إذا كان المختبئ من الفظائع سيكون أفظع كثيراً، أم لا، على أكثر من صعيد.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل يقود إلى فشل فشل يقود إلى فشل



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon