الأقصى بين حريق وطوفان

الأقصى... بين حريق وطوفان

الأقصى... بين حريق وطوفان

 السعودية اليوم -

الأقصى بين حريق وطوفان

بقلم : بكر عويضة

ستة وخمسون عاماً تشكل الفارق الزمني بين يومي خميس توافق كلاهما مع الحادي والعشرين من شهر أغسطس (آب). الأول يرجع إلى عام 1969. الثاني يحل غداً. تشاء أقدار اليومين أن يجمع بينهما المسجد الأقصى. ففي صباح أولهما، فوجئ المقدسيون، ومعهم الفلسطينيون والعرب والمسلمون، بل العالم كله، بِمَن يُدعى دينيس مايكل روهان، القادم إلى إسرائيل من أستراليا بدعوى أنه سائح، يُقدِم على تدنيس باحة الحرم الشريف، وإشعال النار في أرجائه. أما نهار غد فيستبق بسبعة وأربعين يوماً حلول الذكرى الثانية لاندلاع حرب «طوفان الأقصى». الواقع المؤلم يقول إن لهب جُرم دينيس روهان لم ينخمد حتى الآن، ويزداد الألم وجعاً فينثر مِلح التهجير على قرح القتل وجراح التدمير، إذ إن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، لم يؤذِ قطاع غزة، ويعيد كامل الاحتلال إليه فحسب؛ بل هو زاد احتمال عودة المسجد الأقصى للحضن الفلسطيني تعقيداً.القول إن نار حريق 1969 لم تنطفئ بعد، يتعزز عند الأخذ في الاعتبار كل الذي جرى، منذ ذلك العام، ولا يزال جارياً، من محاولات متطرفي المستوطنين اقتحام باحات الحرم الشريف في استفزاز واضح لمشاعر الفلسطينيين، وعموم العرب والمسلمين، بزعم البحث عما يوصف بآثار هيكل سليمان. آخر تلك المحاولات تزعمها المتطرف إيتمار بن غفير، في الثالث من الشهر الحالي، عندما اقتحم 1251 مستوطناً المسجد الأقصى بحجة إحياء ذكرى ما يُسمى «خراب الهيكل». أشهر المحاولات السابقة لها أقدم عليها أرئيل شارون في الثامن والعشرين من سبتمبر (أيلول) عام 2000، وهو يومذاك زعيم حزب «الليكود»، الذي يتزعمه حالياً بنيامين نتنياهو، والتي انفجرت بعدها انتفاضة الفلسطينيين الثانية.

واضح لكل ذي بصيرة أن الاستيلاء على المسجد الأقصى مُعْتَقَدٌ عميق الجذور عند غلاة الفكر «الصهيوديني» المتشدد. هؤلاء لن يتراجعوا عن اعتقادهم هذا، هم قد يخففون من تحركهم أحياناً وفق توجهات الرياح السياسية. في المقابل، على الجانب الفلسطيني، سوف يبقى المؤمنون بالمنظور الديني للقضية الفلسطينية متمسكين بمنظورهم هذا من منطلق غير قابل بأي تفسير للصراع يختلف مع اعتقادهم. هذا الفريق أيضاً قد يغير المواقف المُعلنة في مراحل معينة، بما يتماشى مع توجه الريح سياسياً، لكن جوهر الاقتناع ثابت بقوة ثبات عمق الإيمان عندهم.ما تقدم يطرح التساؤل التالي: إذا كان بوسع متطرفي اليمين الإسرائيلي التعايش مع تيارات معارضيهم، أليس ممكناً أن يتعايش معتنقو الفكر الديني فلسطينياً مع المختلفين معهم عقائدياً؟ الإجابة، منطقياً، تقول إن هذا ممكن، وهو حصل من قبل، لكنه تعرض للنسف بعد كل اتفاق كاد يحقق المُراد منه. خلاصة القول إن الواقع الفلسطيني يُوَثِّق أن منطق إلغاء الآخر عقيم، وبالتالي بات مُعيباً ألا يقبل قادة الفصائل الفلسطينية حقيقة أنهم مضطرون، ولو على مضض، للتعايش بعضهم مع بعض، إنقاذاً لما تبقى من أرض لم تضِع حتى الآن، خصوصاً في ضوء تداعيات ما بعد «طوفان الأقصى»، ليس في قطاع غزة وحده، وإنما على مجمل الوضع الفلسطيني، ومنها الإيجابي، سياسياً، رغم فداحة الثمن المدفوع.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأقصى بين حريق وطوفان الأقصى بين حريق وطوفان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon