مصر ومستقبل تونس

مصر ومستقبل تونس

مصر ومستقبل تونس

 السعودية اليوم -

مصر ومستقبل تونس

محمد سلماوي

قال لى صديق تونسى كبير كان فى زيارة قصيرة إلى القاهرة إن مصر هى التى ستحدد النتيجة النهائية لانتخابات الرئاسة التونسية.

كنا نتحدث عن تونس والتوقعات المختلفة بالنسبة لمستقبلها، وقلت إن الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية سيكون لها القول الفصل فى الطريق الذى ستتخذه تونس فى المرحلة المقبلة، فإما أن تعبر أخيراً إلى دولة المستقبل التى من أجلها قامت الثورة، أو تشهد ردة ثورية كالتى حدثت فى مصر حين قفز الإخوان على الحكم فأضروا البلاد أكبر ضرر.

قال الصديق التونسى: ما حدث فى مصر لا يمكن أن يحدث فى تونس، ليس لأن تونس مختلفة، ولا لأن الإسلام السياسى عندنا أذكى من الإخوان، وإنما لأن الشعب التونسى يعى تماماً ما مرت به مصر فى ظل حكم الإخوان ولا يريد أن يكرر نفس الخطأ الذى وقعتم فيه حين وليتم عليكم الإخوان وأعوانهم، أولاً فى الانتخابات البرلمانية، ثم بعد ذلك فى الانتخابات الرئاسية.

وقال الرجل: إنكم هنا فى مصر لا تدركون تأثير بلادكم على سائر أقطار الوطن العربى، إن ما يحدث فى مصر يؤثر بشكل مباشر على الأحداث فى الدول العربية الأخرى، حتى دون أن تقصد مصر ذلك، فحين كان يقال فى أواسط القرن الماضى إن مصر تصدر الثورة إلى الدول العربية لم يكن ذلك فقط لأن نظام عبدالناصر كان يساند حركات التحرر فى الوطن العربى، وإنما لأن تلك هى طبيعة الأشياء، حتى لو لم يكن النظام فى مصر يقصد ذلك.

وقد تذكر دعوة بورقيبة فى الخمسينيات لإنهاء الصراع العربى - الصهيونى والاعتراف بإسرائيل، وكيف ظلت تلك الدعوة معزولة عن السياق العربى العام، لكن حين اتخذ السادات فى مصر موقفاً مماثلاً بعد بورقيبة بما لا يزيد على عقدين من الزمان انتشرت دعوته فى المنطقة ووجدنا عدداً - وإن كان ضئيلاً - من الدول العربية يقيم العلاقات مع إسرائيل، رغم أن علاقات مصر بالدول العربية كانت مقطوعة فى ذلك الوقت.

واختتم الرجل حديثه قائلاً: ما أريد أن أقوله هو أن مصر تؤثر رغماً عنها بالإيجاب وبالسلب فى الأوضاع السائدة فى الدول العربية، وبفضل مصر ستنجو تونس بإذن الله من التجربة المريرة التى مرت بها الشقيقة الكبرى مصر، ولن تكررها لأنها شهدت آثارها المدمرة.

arabstoday

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

بلا نهاية

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أمريكا وعقدة الشرق الأوسط

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الذئب الذئب

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتكار اللعبة

GMT 23:25 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

كرة قدم... حبٌّ وكرهٌ عنيف

GMT 23:23 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

بين جدّية الرياضة... وعبثية السياسة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ومستقبل تونس مصر ومستقبل تونس



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon