بؤس الإدارة والعميان الستة
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

بؤس الإدارة والعميان الستة

بؤس الإدارة والعميان الستة

 السعودية اليوم -

بؤس الإدارة والعميان الستة

عمار علي حسن

حين أنظر فى حالنا السياسى والإدارى تحضرنى حكاية العميان الستة والفيل، والتى تقول إن هؤلاء كانوا قد سمعوا عن الفيل وأرادوا أن يعرفوه عن كثب، فطلبوا من رجل أن يوقفه لهم، وراحوا يتحسسونه. وحين وضع الأول يده على جسم الفيل صاح: «إنه يشبه الحائط تماماً»، فلما وضع الثانى يده على ناب الفيل وقال: «إنه لا يشبه الحائط مطلقاً، إنه مستدير وأملس وحاد، إنه يشبه الرمح»، أما الثالث فوضع يده على أنف الفيل (خرطومه) وقال لصاحبيه: «كلاكما مخطئ، إنه يشبه الثعبان»، أما الرجل الرابع فقد احتضن بذراعيه رجل الفيل وصاح فى أصحابه: «حقاً إنكم عميان، إن الفيل يشبه جذع الشجرة»، وجاء دور الرجل الخامس وحدث أن لمست يده أذن الفيل الضخمة فقال لهم إن الفيل لا يشبه أياً مما وصفتم، إنه يشبه مروحة كبيرة، أما الرجل السادس والأخير فكان ما زال يبحث عن جسم الفيل ليتحسسه، وأخيراً وقعت يده على ذيل الفيل، وقال لأصحابه: «إنكم حقاً لحمقى، إنكم لستم فقط عميان بل أيضاً فقدتم الإحساس، إن الفيل لا يشبه الحائط ولا يشبه الرمح ولا يشبه الشجرة أو الثعبان بل إنه يشبه تماماً الحبل الطويل الضخم، وعندما غادر الفيل كان كل من الرجال الستة مقتنعاً برأيه الذى كونه عن حجم وشكل الفيل، لقد صدق كل منهم فى وصفه للفيل، فكلٌ وصَفَ ما جرّب، ولكن فى الواقع أن كلاً منهم فشل فى معرفة الصورة الكاملة للفيل، لأن كلاً منهم استطاع أن يتعرف على جزء من الصورة، ولو أن كلاً منهم تخلى عن تعصبه لرأيه وعملوا معاً كفريق واحد لاستطاعوا أن يضعوا أجزاء الصورة بجوار بعضها البعض ومن ثم يمكنهم جميعاً أن يروا الصورة الكاملة، وما حدث لهؤلاء الرجال يحدث لغيرهم من المبصرين، فعلينا أن نعلم أن لكل منا دوره فى الحياة، كل واحد يرى جزءاً من الصورة بطريقته الخاصة، ولكى نرى الصورة كاملة، علينا أن نعمل سوياً بروح الفريق لنرى الصورة التى لا يمكن أن نراها لو عمل كل منا منفرداً.

لقد بدأ العلماء والممارسون على حد سواء، يدركون منذ مطلع ثلاثينات القرن العشرين، أن القرار الذى تصنعه مجموعات يمكن أن يكون أكثر دقة وعمقاً واتساعاً، لأنها تأتى بما لا يمكن لفرد وحده أن يصل إليه، علاوة على أن الأفراد يكونون أشد التزاماً بتنفيذ القرارات التى اشتركوا فى اتخاذها.

وهناك عدة مزايا لهذا الأسلوب فى التفكير والتدبير، منها أنه يتيح تدفق المعلومات والخبرات من قرائح عدة، فتتسم بالغزارة، قياساً إلى ما يمكن أن يقوم به فرد واحد، ثم يسمح بتعدد وجهات النظر، وإكسابها موضوعية، مبتعداً بها عن الذاتية التى يمكن أن تعيب القرار المنفرد، وفى الوقت نفسه تشبع الحاجة إلى تقدير الذات لدى المجتمعين، فتعزز انتماءهم.

لكن هذا يشترط توافر بيانات ومعلومات كافية أمام أفراد المجموعة، وأن تتوافر لهم فرصة البحث فى اتجاهات متعددة، فنية وإدارية وسياسية واجتماعية، وعدم الاستسلام للإجراءات البيروقراطية الصارمة أو الروتين المعتاد، وسيادة روح التعاون بين المديرين، وعدم سيطرة أحد الأفراد على النقاش وفرض وجهة نظره على الآخرين.

فتوافر هذه الشروط سيسهم إلى حد كبير فى شحذ الخيال، لأنه سيكون حاصل تفاعل قدرات تخيلية لمجموعة، من الممكن أن يكون كل منهم قد أتيحت له فى المسافة الزمنية بين تحديد موضوع المناقشة وبين إجرائها بالفعل فرصة جيدة كى يفكر فى جوانبه كافة، وهو ما لا يتوافر لفرد واحد ينفرد بالتفكير واتخاذ القرار، ويتوهم أنه فى غنى عن العالمين، فمثل هذا كأحد هؤلاء العميان الستة، الذى يظن كل منهم أنه قد عرف الحقيقة وهو بعيد عنها تماماً.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بؤس الإدارة والعميان الستة بؤس الإدارة والعميان الستة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon