حتى لا يعمى القلب
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

حتى لا يعمى القلب

حتى لا يعمى القلب

 السعودية اليوم -

حتى لا يعمى القلب

عمار علي حسن

«أن تكون أعمى».. ما أصعب هذا الشعور.. أن تفقد القدرة على أن ترى الأشياء من حولك، ألا تعرف أى طريق يمكن أن تسلك، وأى مكان يمكن أن تأمن، وإلى أين تذهب! لم أعرف فى حياتى إحساساً أصعب من هذا. ربما لهذا السبب لم يفزعنى كابوس غيره طيلة حياتى، فهو شعور يدخلك فى حالة التوهة والترقب والخوف التى نهرب منها جميعاً. قد تكون مثلى صادفته فى العمل مع كل الضغوط التى تتحملها، وقد تكون عشته فى الغربة حين لا تعرف أين أنت وإلى أين تسير بك أيامك فى هذا البلد الغريب، وقد تكون صادفته فى العائلة، كلما تصادمت إمكانيات حياتك مع رغباتك، أما توهة القلب يا عزيزى -رحمنا الله منها- فهى الأعظم أثراً والأثقل حِملاً بكل تأكيد، فنحن نمشى إلى هذه الحالة بكامل رغبتنا ومعرفتنا.. تذهب إليها يا صديقى راجياً متعة الحياة وانتشاء القلب.. تهرول إليها فتسلم مفاتيحك، وتنكس راياتك، فقط فى مقابل أن تكتشف لذة هذا اللغز المحيّر المسمى «الحب». عندها، حيث تنظر فى المرآة وأنت مبتسم رغم أنك ترى ملامح الإجهاد على قلبك، أعرف أنك فى هذه الحالة تغفر وتسامح وتغمض عينيك بإرادتك عن كل ما لا يوافق هواك أو أمانيك وأحلامك حول رفيق العمر، فالفأس الآن فى عمق الرأس، وأنت تحب يا صديقى، سأثبت لك كيف ومتى تحديداً تصبح حالة من العمى والتوهة.. ولكن عليك أن تقول لى الآن كم مرة دفعتك حالة قلبك هذه إلى إيجاد ألف عذر لأخطاء غير مبررة وغير مقبولة ممن تحب حتى قبل أن ينطق هو، وقبل أن تسأل أنت.. نعم، فأنت تسامح لأنك لا تريد إلا أن يبقى.. أنت ترفض أن ترى الحقيقة لأنك باختصار ترفض رحيله هو.. أنت تحاول أن تجد صيغة مشروعة بعفوك لبقاء قلبك فى حاله استمرار لحب هذا الشخص. أعلم أنك فى هذه الحالة أيضاً تتخيل أنه سيقدّر قيمة عفوك يوماً، ولكن عليك أن تنتبه، فالنتيجة قد تكون صادمة، فقيمة العفو الحقيقية يا صديقى ليست فيه هو ذاته وإنما فى أن تضعه فى مكانه الصحيح. ألا تسلب النور من عينك والمنطق من عقلك عندما يعلو صوت القلب ليس بالشىء السهل إطلاقاً.. ولكنه ضرورى فى نجاح حياتك، فلا تَنْسَهُ. عندما تتألم وحدك فى صمت لا تنتظر أن يشعر بك، لأنك باختصار تمنحه ابتسامتك وتخرج له عباءة أعذارك المجهزة له سلفاً، وتغرقه بنعمة عفوك.. لا شىء سيتغير إذن. أنا فعلاً لا أذكر كم مرة سمعت هذا السؤال من المحيطين بى: لماذا يعتقد الآخرون أننا عندما نمنحهم عفونا أننا ضعفاء وأننا نفعل ذلك من باب عدم وجود اختيار آخر؟! الحقيقة أنا على العكس تماماً، أعلم يقيناً أن العفو منتهى القوة، وليس بمقدور أى إنسان أن يعفو إلا إذا كان حرًّا. ولكن العفو يا صديقى له حدّ، وعندما يخرج على حدّه يدخلك أنت فى الغرفة المظلمة التى ستتدرج فيها فى مراحل العمى الطوعى نتيجة حبّك لهم.. عليك أن تنتبه أيها الطيّب، فإن كان حالك هكذا فستصل إلى الباب المغلق قريباً، هذا الباب الذى ستبكى خلفه وحدك ولن تجد هناك من سيربت على كتفيك. تعلّم كيف تعفو وتعلّم أيضاً كيف تحاسب يا صديقى قبل أن تمنح عفوك. لا تتغاضَ عن الأخطاء بدافع حبّك لهم، أنت تدمّر هذا الحب هكذا.. واجه بلين، فقد يكونون ممن يستحقون العفو، فمنهم من أخطأ سهواً، ومنهم من دفعته الظروف التى لم تعلمها بعد. استمع إليهم جيداً وحلل ما يقولونه أمامك، اختبر صدق ما يقوله من عينيه وبعدها اتخذ قرارك. إن أردت أن تراجع قائمة من تمنحهم عفوك الآن، فأرجوك أسرع ولا تتردد، تناول ورقة وقلماً، اجلس فى غرفتك، أحكم إغلاقها، وواجه نفسك. اكتب بخط واضح مَن يستحق عفوك من المحيطين بك ومَن هذا الذى أجهدك ولا أمل فى أن يشعر بما تفعله من أجل أن تتمسك به.. انظر إلى الأسماء جيداً، وقرر أن هؤلاء الذين يجهدون قلبك النبيل لم يعد لهم مكان فيه. خُذ نفَساً عميقاً.. وتذكّر: ليس عليك الآن إلا أن تنفّذ قرارك.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يعمى القلب حتى لا يعمى القلب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon