مصر والعرب الآن 3  4

مصر والعرب الآن (3 - 4)

مصر والعرب الآن (3 - 4)

 السعودية اليوم -

مصر والعرب الآن 3  4

عمار علي حسن

ويوجد فى مصر خمسة تيارات سياسية تشكل فى عمومها وجهات النظر والتوجهات الرسمية وغير الرسمية فى مصر حيال التعامل مع النظام الإقليمى العربى فى الوقت الراهن، يمكن ذكرها على النحو التالى:

1- الاتجاه الثورى والفاعلون السياسيون الجدد: وهو تيار انخرط بإيجابية مع الحراك العربى، بل إنه تأثر بما فعله الثوار فى تونس، وراح يتابع ما يفعلونه فى سوريا وليبيا واليمن، متقلباً بين أمل وخيبة، وحماس وفتور، حسبما تكون ظروف الثورة فى كل بلد على حدة. وعقب الإطاحة بـ«مبارك» تفاءل الثوار المصريون بأن فى مكنتهم مساعدة نظرائهم فى بلدان عربية أخرى انطلقت فيها الثورات، بل إن بعضهم تحدث بقدر كبير من الثقة فى أن بوسعه أن يساعد فى تهيئة الظروف فى البلدان العربية التى لم تشهد حراكاً جماهيرياً كى تنتفض شعوبها ضد السلطات الحاكمة. واستعاد هذا التيار ما فعله ثوار يوليو 1952، محاولاً تجاوز الاختلاف فى الظرف التاريخى والقوة التى تقود الثورة، ليبرر رغبته فى مساعدة الثورات العربية، لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذى أسند إليه «مبارك» الحكم فور تخليه عنه، لم يكن لديه أدنى استعداد لترجمة هذه الرغبة الثورية، منحازاً إلى إدارة العلاقة مع العالم العربى بالطريقة التقليدية التى كانت سائدة قبل الثورة، بل إن تقديراته رأت ضرورة الانشغال بمصر وهمومها، الأمر الذى عكسه رد المشير حسين طنطاوى، على معارضين ليبيين طالبوه بألا يغفل ما يجرى فى ليبيا: «لدينا ثورة فى مصر»، قاصداً بهذا أن ما تمر به مصر من حالة ثورية بدأ يشوبها العنف واشتد فيها الصراع بين القوى المتأسلمة والقوى المدنية وظهرت خلالها أصوات تنادى برحيل العسكريين عن الحكم، لا يجعلها قادرة على أن تلعب دوراً على المستوى الإقليمى فى هذه اللحظة بعيداً عن الأداء المحافظ الذى كان متبعاً أيام حكم مبارك.

2- الاتجاه السياسى التقليدى، وتقع فى قلبه السلطة الحاكمة، وهى لم تذهب أبداً إلى الانكفاء على الذات حتى فى الأيام العصيبة التى مرت بها مصر، لكنها لم تفعل كل ما هو مطلوب منها حيال التفاعل مع النظام الإقليمى العربى بما يتناسب مع القوة الكامنة لمصر ولتعويل بعض الشعوب العربية عليها. وتلقف أتباع هذا الاتجاه فكرة «دبلوماسية التنمية» ليؤكدوا أن الانشغال بالخارج الإقليمى لا يعنى بأى حال من الأحوال التخلى عن المشكلات الداخلية، بل إن أحد الحلول الناجعة لها قد يكون فى توظيف العلاقات الخارجية سواء لجذب استثمارات عربية أو الحصول على قروض منخفضة الفوائد أو منح عينية أو نقدية لا ترد.

ويمكن لأصحاب هذا الاتجاه أن يستشهدوا بما فعلته كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت مع مصر عقب ثورة 30 يونيو من تقديم مساعدات ملموسة، هى إن كانت تترجم حرص هذه البلدان على تماسك مصر أو دفاعها عن مصالحها من على الأراضى المصرية التى شهدت إسقاط حكم الإخوان الذى كان يهدد الجميع وخوض معركة ناجحة ضد الإرهاب، ففى أيضاً وفى جانب منها تبين أن علاقات مصر مع جيرانها مفيدة لها على المستويات كافة، اقتصادية كانت أو سياسية وأمنية.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والعرب الآن 3  4 مصر والعرب الآن 3  4



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon