طقوس مصالحات الثأر
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

طقوس مصالحات الثأر

طقوس مصالحات الثأر

 السعودية اليوم -

طقوس مصالحات الثأر

عمار علي حسن

لم يخسر الشاعر الكبير الأستاذ فتحى عبدالسميع شاعريته حين عكف على كتابة بحث اجتماعى عميق منحه عنواناً لافتاً هو «القربان البديل.. طقوس المصالحات الثأرية فى صعيد مصر»، بل استفاد منها فى كتابة عبارات مناسبة لها، ومشحونة بالدلالات، وعامرة بالمعانى، لكنها لم تنل من علمية هذا الكتاب الذى يُعد بحثاً ميدانياً رائعاً وعميقاً ومفيداً، يستحق أن يُمنح العام المقبل جائزة الدولة التشجيعية فى علم الاجتماع عن جدارة.

ظهرت فى الكتاب قدرة فتحى عبدالسميع على التبصر والتخيل، ورغم أنه لم يقيد نفسه فى البداية بمناهج صارمة كما يفعل الأكاديميون فإن تناوله اتسم بصرامة علمية لافتة يُحسد عليها وهو يتصدى لموضوع مهم استخدم فى إنجازه مناهج جيدة فى دراسة الظاهرة الاجتماعية، مثل المنهج التاريخى، والنقد الثقافى، والمناهج التى استفاد منها علم الأنثروبولوجى، واستعمل أدوات مهمة فى جمع مادته، أغلبها قام على الملاحظة بالمشاركة ومعايشة مجتمع البحث عن كثب ولفترة طويلة، واستعان أيضاً بالأدوات المكتبية التى ذكرها فى نهاية كتابه عبر مسرد من المراجع المهمة ذات الصلة المباشرة بموضوع البحث، بل أعتقد أن الكاتب لجأ، دون أن يذكر ذلك، إلى المقابلات المتعمقة مع الشخصيات البارزة التى تنشغل بموضوع الثأر أو يكون لها دور بارز فى إنضاج المصالحات وإتمامها، بغية عبور مشكلة اجتماعية تبدو، حتى الآن، عصية على الحل، لا سيما فى الصعيد.

لقد طرحت الدراسات التى تصدت لموضوع الثأر الكثير من الأسئلة حول ظاهرته المحيرة، ومنها سؤال لم أجد إجابة عليه إلا فى كتاب الشاعر فتحى عبدالسميع. ومن تلك الأسئلة ذلك الذى يرتبط بما هو معروف عن مصر من قدرة فائقة على هضم كل الثقافات الوافدة وتذويبها، والسيطرة عليها وإخضاعها للذائقة والذهنية والنفسية المصرية، فروح مصر كانت دائماً غالبة على ما عداها ومن عداها، لكن قضية الثأر التى جاءت بها قبائل عربية عبرت البحر الأحمر وسكنت الصعيد لم تستطع مصر أن تتخلص منها، رغم قدرتها العفية على تذويب الثقافات الأخرى.

فى الكتاب ما يبين أن مصر لم تضن بروحها على حل مشكلة الثأر، فقد حاولت على مدار القرون التى خلت أن تنهى المشكلة من خلال استعادة حيلة أو طقس فرعونى يتمثل فى «القودة» التى تشكل منظومة المصالحات الثأرية، وبذا يؤكد الكتاب، بطريقة غير مباشرة، أن التراث الفرعونى لا يزال حاضراً بيننا، يحاول أن أن يلطف أو يقلل من غلواء واحدة من مشاكلنا المزمنة.

وقد توقف الكاتب فى لفتة ذكية عند دور الفن فى معالجة المشكلة، لكنه عاب على السينما والدراما عدم فهم مداخل قضية الثأر، والتعامل معها من الخارج وعلى السطح، ودون إمعان، ومن يقرأ ذلك الكتاب ويراجع كل ما رآه من مشاهد فى المسلسلات أو الأفلام حول الثأر يدرك حجم التقصير فى فهم ومعالجة تلك الظاهرة عند أغلب من كتبوا السيناريوهات ووقفوا خلف الكاميرات مخرجين وموجهين.

هذا كتاب مهم لا بد أن يُقرأ بعناية، ففيه من المتعة والإفادة والإجادة الكثير، وهو واحد من سلسلة يعكف عليها فتحى عبدالسميع ليحيطنا بظاهرة الثأر علماً، بادئاً بالتشخيص الدقيق بحثاً عن الدواء الكافى والشافى.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طقوس مصالحات الثأر طقوس مصالحات الثأر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon