كمال حسن على

كمال حسن على

كمال حسن على

 السعودية اليوم -

كمال حسن على

مصطفي الفقي

رئيس وزراء مصر الأسبق الذى شغل عدداً من المناصب العسكرية والمدنية وكانت كلها ذات طابع متميز، فهو مدير سلاح «المدرعات»، وهو رئيس «المخابرات العامة»، وهو «وزير الدفاع» ثم «وزير الخارجية» فرئيس الوزراء، اتسمت شخصيته بالبساطة والتواضع ودماثة الخلق والقدرة على التفاهم مع الآخرين، ترأس وفد المباحثات المصرى مع الجانب الإسرائيلى لعدة جولات وجمع بين الخبرة فى تشكيلات ميادين القتال والخبرة فى أروقة الدبلوماسية والدوائر السياسية، اختاره الرئيس الأسبق «مبارك» لرئاسة الوزراء فور رحيل الدكتور «فؤاد محيى الدين» الذى توفى فجأة على غير توقع، حيث كان الرئيس الأسبق «مبارك» يفكر فى تغيير وزارى ينتقل بمقتضاه الدكتور «محيى الدين» إلى رئاسة «مجلس الشعب» وأظنه كان يفكر حينذاك فى الدكتور «رفعت المحجوب» أو الفريق «كمال حسن على» لخلافة الدكتور «فؤاد محيى الدين» فى رئاسة الحكومة.
والسيد «كمال حسن على» شخصية ساخرة قادرة على توليد النكتة، محبة للدعابة، فإذا رأى «مديراً عاماً» لا يرقى لمستوى درجته فى «جهاز المخابرات» مثلاً كان يقول له إن هناك «مدير عام» وهناك «مدير غرق»، وقد عمل إلى جانبه زميلان عزيزان هما السفير «أحمد أبوالغيط» الذى أصبح وزيراً للخارجية والسفير الراحل «محمد جوالى» وكانت بينى وبينهما مداعبات دائمة بحكم العلاقات الطويلة التى جمعتنا، وفى يوم اختيار السيد «كمال حسن على» رئيساً للوزراء عقد اجتماعاً ضخماً مع وكلاء الوزارة ومساعديهم لتوديعهم فقلت للزميلين العزيزين على سبيل الدعابة إنه لو جرى اختطاف مجموعة كبار الدبلوماسيين فى هذا الاجتماع فقد نصبح سفراءً فى اليوم التالى فذهبا وقالا للسيد «كمال حسن على» ما قلت فنظر إلىّ ضاحكاً ومعاتباً فقلت له إننى أقصد اختطاف الجميع إلا السيد الوزير فضحك الكل، لأن المساحة الإنسانية فى شخصية «كمال حسن على» كانت كبيرة، وكان قد جاء إلى «الهند» قبل ذلك وهو وزير للخارجية والتقيته عدة مرات وتوثقت علاقتى به بشكل دائم، وعندما التحقت بمؤسسة الرئاسة طلب منى الرئيس الأسبق ذات يوم أن أكون جاهزاً بخطاب استقالة السيد «كمال حسن على» والدخول إليه لتوقيعه فى نهاية لقاء الرئيس به والذى كان يزمع حينذاك تعيين الدكتور «على لطفى» لرئاسة الحكومة، خصوصاً أن صحة السيد «كمال حسن على» لم تكن جيدة وكان «الروماتويد» قد حصد جزءاً كبيراً من سلامته البدنية وسعادته الشخصية، لذلك قال الرئيس الأسبق يومها إن «كمال حسن على» يمثل جانباً مشرقاً من تاريخ العسكرية المصرية والعقل السياسى معاً وقد طلبت استقالته لظروف صحية.
ولقد توطدت علاقتى بالسيد «كمال حسن على» كثيراً بعد ذلك، خصوصاً عندما كان يحضر بعد صلاة الجمعة إلى الصالون الشهير للصديق المشترك الدكتور «عبدالمنعم عثمان» والذى كان يضم صفوة العقول المصرية والشخصيات العامة، ولقد أمضى السيد «كمال حسن على» سنواته الأخيرة فى رحلات علاج ومحاولات استشفاء، لكن المرض تمكن منه فى النهاية وفقدت «مصر» واحداً من ألمع العسكريين وأميز الساسة، فضلاً عن خبرته الطويلة فى مراحل التفاوض مع دولة «إسرائيل» وعندما جرى تعيينه وزيراً للخارجية تبرم بعض الدبلوماسيين من مجىء شخصية عسكرية على قمة الجهاز الدبلوماسى من جديد، لكنهم بعد سنوات قليلة أحبوه بسبب الخدمات والمزايا التى تمكن من الحصول عليها لأعضاء «السلك الدبلوماسى» خصوصاً أنه كان قريباً منهم بحكم عمله السابق قبل ذلك، عندما كان رئيساً لجهاز «المخابرات العامة».. رحمه الله بقدر عطائه لوطنه فى المجالات العسكرية والدبلوماسية والسياسية.

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كمال حسن على كمال حسن على



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon