أين الخطر

أين الخطر؟

أين الخطر؟

 السعودية اليوم -

أين الخطر

عمرو الشوبكي

غريب أن يعتبر البعض أن الخطر على الدولة هو انتقاد بعض الكتاب والإعلاميين للأداء العام للسلطة: رئاسة وحكومة، فى مقابل غالبية مؤيدة ومهللة ومباركة، وصادم أن يعتبر البعض أن شركة اللاعب الموهوب والفذ رياضيا وأخلاقيا أبوتريكة تصرف على جماعة الإخوان، لأنها أُنشئت فى عهد مرسى، رغم أنه لم ينتم فى أى لحظة من حياته لجماعة الإخوان، وحتماً سيحسم القضاء المصرى هذه القضية بعدالة واستقلال.

هل الخطر على مصر من ألف شاب تظاهروا أمام الاتحادية منذ ما يقرب من عام وحُكم عليهم بأحكام قاسية، أم الخطر الحقيقى هو من سوء الأداء ومن الفشل الداخلى ومن غياب أى رؤية سياسية للإصلاح، وكأن مصر قادرة على الاستمرار بدولة مبارك إلى الأبد وبشعارات إقصائية فى حق معارضيها أكثر قسوة وحدة مما كنا نراها فى العهود السابقة؟

الخطر ليس من بعض الإعلاميين (قلة قليلة) ولا من بعض السياسيين (قلة قليلة) تجرأوا وانتقدوا، بعد أن شعروا بأن المسار كله ليس على الطريق الصحيح، وأن ما سبق أن حذر منه الكثيرون فى عهد مبارك وعهد مرسى وقوبلوا بتهم التخوين والتآمر عادوا وحذروا منه مرة ثالثة، حتى لو اختلفت الظروف والنتائج.

الخطر الأكبر الذى تواجهه مصر لن يكون فى خروج الملايين ضد النظام ولا فى خروج ملايين أخرى معه، إنما فى تزايد حدة الانقسام المجتمعى بين أغلبية مؤيدة وأقلية معارضة، وأيضا فى تزايد العنف الاحتجاجى بصورة تستحيل معها السيطرة عليه دون إجراءات سياسية ودعم حقيقى لدولة القانون.

الدولة المصرية فى خطر نعم، والدولة المصرية مستهدفة نعم، وهناك خطر الإرهاب نعم، ومندوبى الخارج فى الداخل نعم، هذه كلها أخطار، ولكن أين خطر سوء الأداء وانعدام الرؤية السياسية والفشل والتخبط الحكومى، والأداء الكارثى لبعض الوزراء، والذى لم يحل إخلاص وجهد المهندس إبراهيم محلب دون مواجهته؟

أليس خطرا أيضا على مصر أن يخلق نظامها السياسى بيئة تدفع البعض إلى القول: «ليس مهما أن يكون هناك برلمان، وإذا جاء هذا البرلمان الوهمى- (بتعبير د. محمد أبوالغار)- فستتكفل لجنة قانون الانتخابات بإفشاله من خلال بصمتها (الخالدة) على قانون الانتخابات واختراعها كل يوم أموراً ما أنزل الله بها من سلطان»؟

من المسؤول عن تدهور الإعلام إلى هذه الدرجة؟ فالكل يهاجمه مؤيدين ومعارضين، ومن المسؤول عن فتح «مشتمة» ضد الإعلام، عقب انتقاد القلة للسلطة السياسية، مع أنه حين يؤيدها يعتبر إعلاما عظيما وصانعا لثورة 30 يونيو، من المسؤول عن عدم بذل أى جهد لوضع قواعد مهنية تنظم عمل الإعلام مثل كل بلاد الدنيا وترك الأمور بهذا الشكل العبثى والفوضوى؟

صحيح أن العمل على قانون ينظم الإعلام سيحتاج إلى عمل دؤوب على التفاصيل، فى حين أن النظام السياسى اختار العمل على المشاريع الكبرى- (ليست هى أساسا صانعة التقدم فى بلاد العالم)- لا على التفاصيل، حيث يسكن الشيطان ومعه معظم مشاكلنا، حيث سوء الإدارة وغياب القواعد القانونية.

مصر تتعرض لأخطار بسبب سوء الأداء وغياب الرؤية وانعدام النقاش العام على قضايا (وليس فواصل الردح والتخوين والتسريبات وغيرها)، صحيح أن كل من سيعتبر نفسه هو الوحيد الوطنى وهو الوحيد المدافع عن الدولة ومؤسساتها سيرفض أى نقد وسيُخَوِّن كل معارض، وسينسى أن الخطر الأول الذى يهدد مصر الدولة والمجتمع ليس أعداءها، إنما من حلفائها وكثير من المدافعين عنها.

arabstoday

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 06:53 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الخطر أين الخطر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon