الرد الإيراني

الرد الإيراني

الرد الإيراني

 السعودية اليوم -

الرد الإيراني

عمرو الشوبكي

لم يسمح أصحاب الصوت العالى فى مصر والعالم العربى بأى مناقشة لتداعيات «عاصفة الحزم»، وتحديدا فى تقديم أى قراءة لرد فعل الدولة التى استهدفتها بشكل غير مباشر هذه الضربات؛ أى إيران.

والحقيقة أن أهمية استشراف رد الفعل الإيرانى على ضرب إحدى أذرعها السياسية المهمة فى المنطقة، يرجع فى جانب رئيسى منه إلى كونها المرة الأولى منذ الحرب العراقية الإيرانية التى يدخل فيها جيش عربى فى مواجهة مباشرة مع وكلاء إيران فى المنطقة وهو أمر ستترتب عليه نتائج كثيرة، أبرزها حسابات إيران وحدود ردها وشكله.

ومن المعلوم أن إيران وحلفاءها فى المنطقة أدانوا بشكل صارم الضربة الجوية السعودية على ميليشيات الحوثى واعتبروها اعتداء على سيادة اليمن، وشنوا حملة واسعة من خلال حزب لله اللبنانى والميليشيات الشيعية العراقية على الحملة، واعتبروها تستهدف المدنيين الأبرياء وسيادة اليمن، ونسيت أو تناست حجم التدخل الإيرانى فى العالم العربى حتى صارت اللاعب الرئيسى فى أكثر من بلد.

والسؤال: كيف نقرأ رد الفعل الإيرانى، وهل كما نطالب نحن بعدم تورط الجيش المصرى فى أى تدخل برى فى اليمن، من الوارد أن تتورط إيران بدورها فى تدخل عسكرى مباشر مع السعودية، يدفع مصر وباقى دول الخليج العربى إلى الدخول فى مواجهة شاملة مع إيران؟ أم أن الأخيرة ستحرك أذرعها فى المنطقة من أجل إحكام سيطرتها على دولة مثل العراق وتحاصر أكثر حلفاء السعودية فى لبنان، أو تهاجم السعودية عبر وكلائها؟

الحقيقة أن خيار تدخل إيران العسكرى بشكل مباشر دفاعا عن الحوثى خيار مستبعد؛ لأن إيران، بخلاف بعض الدول العربية، لم تدخل فى مواجهة عسكرية مباشرة مع أى دولة منذ ثورتها فى عام 1979 وأن حرب الخليج الأولى أشعلها صدام حسين وليس إيران.

صحيح أن الأخيرة أرادت تصدير ثورتها للجوار العربى المحافظ، فاعتبرتها معظم الدول العربية حرب دفاع عن الوجود فى مواجهة «الأطماع الثورية» الإيرانية.

واعتمدت إيران فى حروبها على وكلائها فى المنطقة، وقاموا بدلا منها بكل حروبها، ومثلوها تمثيلا «مشرفا» فى كثير من البلاد حتى لو كان الثمن هو هدم دول وقتل مئات الآلاف من البشر.

فعل الإيرانيون ذلك بدم بارد فى لبنان واليمن وسوريا والعراق، وتحملوا فى الأخيرة وبصورة فجة مسؤولية سقوط آلاف الضحايا على يد الميليشيات الشيعية التى ارتكبت مذابح بحق السنة، فى حين أن تنظيم داعش الإرهابى لم تدعمه دوله عربية واحدة بمنطق «المذهب» وأنهم سنة، كما فعلت إيران مع حلفائها الشيعة، إنما دخلوا فى حروب عنيفة معه.

إيران لن تدخل فى مواجهة مسلحة مع الدول العربية إلا إذا أرادت أن تقلب الطاولة على الجميع، خاصة الغرب فى حال فشل المفاوضات بخصوص برنامجها النووى، وهو أمر مستبعد.

الرد الإيرانى المتوقع سيكون فى مزيد من الدعم لوكلائها المحليين، وقد تسعى لخلخلة الأوضاع فى داخل السعودية واللعب على البعد المذهبى فى المنطقة الشرقية، وقد تدعم الحوثيين بصورة أكبر وتحولهم إلى ميليشيا قادرة على القيام بحرب عصابات ضد الجيش السعودى، وأيضا ضد القوات الموالية للرئيس الشرعى اليمنى عبدربه هادى منصور.

احذروا رد الفعل الإيرانى فهو لن يواجه بشكل مباشر، ولكن وكلاءه قادرون على المواجهة والإيذاء فى أكثر من مكان.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد الإيراني الرد الإيراني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon