تقرير الرئاسة

تقرير الرئاسة

تقرير الرئاسة

 السعودية اليوم -

تقرير الرئاسة

عمرو الشوبكي

أصدرت رئاسة الجمهورية تقريرا بإنجازات العام الأول من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأشار إلى التحديات التى واجهته، عارضا إنجازات الرئيس، وأبرزها قناة السويس الجديدة التى سماها التقرير أيقونة إنجازات العام الأول، الشبكة القومية للطرق، والجهود المبذولة لمواجهة البطالة، وجهود مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن، وتطوير الإسكان والتنمية العمرانية، واستراتيجيات التعليم ما قبل الجامعى، والتعليم العالى والبحث العلمى، وإنجازات ملف الأوقاف وتجديد الخطاب الدينى، وعلاقة الرئيس بالشباب ومبادراتهم.

والحقيقة أن التقرير تضمن حديثا جيدا وواضحا وبالأرقام عن المشاريع والمنشآت، وتحدث عن التحديات التى واجهتها مصر (وهى صحيحة) قبل تولى الرئيس السلطة، ولم يشر إلى التحديات التى تواجهه بعد مرور عام على حكمه، وكأنه أمر سينتقص منه الحديث عن التحديات بعد عام: ما كان يأمل فى تحقيقه ولم يتحقق، حجم المشاكل والصعاب، وهى كلها أمور تضعنا أمام مستوى آخر فى إدارة شؤون الدولة مازلنا بعيدين عنه لصالح التغنى فقط بالإنجازات.

واتضح من التقرير أنه لا يوجد أى تصور سياسى من أى نوع يحكم البلاد، فالإنجازات التى عرضها كلها إنجازات اقتصادية، وتتحدث عن المنشآت والمبانى: عدد المدارس التى بنيت، الطرق التى شيدت، المصانع التى افتتحت.

لم يشر التقرير بحرف واحد إلى الحياة السياسية وعن الأحزاب، وعن عملية التحول الديمقراطى، وعن الانقسام الحادث داخل المجتمع المصرى وعن ملامح السياسة غير الأمنية التى تتبعها الدولة أو تنوى اتباعها لمواجهة الإرهاب.

التنمية الاقتصادية أولوية محمودة للنظام الجديد فى مصر فى بلد عرف منذ ثورة يناير 3 سنوات جرعة سياسية زائدة «Political over dose»، واحتاج إلى حديث فى العمل والإنجاز والتنمية الاقتصادية، ولكنه فى مصر كما فى كل دول العالم لا تصلح «الروشتة الاقتصادية» بمفردها لحل مشكلاتها، لأن هناك علما آخر اسمه التنمية السياسية يدرسه طلاب العلوم سياسية فى سنتهم الأولى وليس على سبيل الوجاهة أو الثرثرة.

والحقيقة أن وضعية مصر السياسية والمجتمعية لا تسمح لها بأن تكون كوريا الجنوبية مثلا، التى يعرف العالم أولا أسماء شركاتها الكبرى قبل سياسييها وأحزابها، ولا الإمارات العربية التى تعيش فى وفرة اقتصادية جعلت عنوان تقدمها الاقتصاد والإدارة والمهنية وليس الحياة السياسية، وهى كلها حالات استثنائية لم تعرفها دول الغرب والشرق معا.

تقرير الرئاسة اختار حديث الأرقام وتجاهل التحديات السياسية الكثيرة، ولم يضف كثيرا حين تحدث عن إخلاص الرئيس وعمله الدؤوب، فهذا لايزال رأى غالبية الشعب المصرى.

وتبقى مشكلة غياب الرؤية السياسية والتجاهل التام للواقع السياسى الذى تعيشه البلاد مشكلة رئيسية فى التقرير الرئاسى، وربما بسبب ذلك كانت الصدمة الكبرى حين تحدث عن علاقة الرئيس بالشباب، واعتبر أن أخذ صورة سيلفى معهم دليل على اهتمام الرئيس بالشباب، وتلك فى الحقيقة كارثة حقيقية أن يتضمن تقرير صادر عن رئاسة الجمهورية هذه الجملة، ولا يضاهيها إلا أداء «الوفود الشعبية» المصرية خارج الحدود.

هل يعقل أن يتضمن تقرير رئاسى الحديث عن صورة سيلفى كمعيار لاهتمام الرئاسة بالشباب؟ وهل إحباطات الشباب وتمرده وغياب أى حوار معه أو وسيط سياسى يستوعبه (مؤيد ومعارض) ستحله الصورة السيلفى مع عشرات الشباب.

على الرئاسة أن تخرج من ثقافة «اللقطة» التى تؤثر لبعض الوقت، ولكنها لا تحل عمق مشكلات المجتمع المصرى.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير الرئاسة تقرير الرئاسة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon