حوارات هلسنكي 23

حوارات هلسنكي 2-3

حوارات هلسنكي 2-3

 السعودية اليوم -

حوارات هلسنكي 23

عمرو الشوبكي

محطات النقاش فى حوار الأسبوع الماضى بمدينة هلسنكى دارت فى جانب رئيسى منها حول الأزمة الليبية، وامتد الخلاف الليبى ـ الليبى لينعكس تقريبا على مداخلات كل الحاضرين، فقد ضمت المجموعة الليبية رجلا طيبا وبسيطا جدا عيّنته ميليشيات طرابلس «رئيس وزراء»، وهو غير معترف به دوليا ولا إقليميا ومعه اثنان من المستشارين، أحدهما ينتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين وبدا فى وضع أقوى ممن قيل إنه رئيس وزراء.

وقد تحدث القيادى الإخوانى الليبى عن أنهم حاملون لمشروع إسلامى تم إجهاضه فى مصر ويحاول البعض أن يتآمر عليه فى ليبيا، وإنه مع الحوار وفى نفس الوقت ضد مشروع الفريق حفتر الذى يمثل امتدادا لنظام القذافى، وانتهى بأن قال إن على الغرب أن يعطى فرصة للإخوان لكى يحلوا مشكلة الجماعات التكفيرية لأنهم يعرفون مفرداتهم أكثر من غيرهم فى تسويق فجّ للجماعة داخل الأوساط الغربية.

وقد تحدثت عن أن الصورة التى يسوقها الرجل عن جماعة الإخوان المسلمين تضعهم فى صورة ملائكية لا تعترف بأخطائهم، ونسيت أو تناست صدام الجماعة مع النظام الملكى والعصور الجمهورية على السواء، فلو كان مبارك مخطئا فى تعامله معهم ومع غيرهم فهل الجميع مخطئون من الملك فاروق مرورا بجمال عبدالناصر وحتى أنور السادات، حيث كان الصدام والعنف سمة متكررة فى صراع الجماعة مع كل النظم، ومع ذلك لم يقدموا أى مراجعة لتجاربهم ولم يعترفوا بأى أخطاء إنما اعتبروا أنفسهم فقط ضحايا لأخطاء الآخرين.

وكانت هذه الجملة كافية لأن ينهى الإخوانى الليبى أى حوار معى طوال اليوم حتى صباح الخير فى اليوم التالى، على عكس من سمى برئيس الوزراء، فقد كان الرجل ودودا للغاية وتحدث عن دور مصر الريادى وأشعرنى كأنه مختطف من قبل الإخوان والميليشيات المتحالفة معهم.

أما الحوار مع رئيس وزراء تونس الأسبق «اللى بجد» حمادى الجبالى فكان أكثر عمقا وتقبلا للخلاف، مقارنة بـ«أخيه» الليبى، فالرجل منتمٍ فكريا وسياسيا لحزب النهضة رغم استقالته تنظيميا من الحزب، ودار بينى وبينه حوار جانبى بعد الجلسة الأولى حول الأوضاع فى مصر وقلت له إنكم تتبنون بالكامل رواية الإخوان المسلمين، وهو ما قد أفهمه من حزب ينتمى تاريخيا لمدرسة الإخوان المسلمين، إلا أن المشكلة أنكم لا ترون القسم الأكبر من المصريين الذين عارضوا الإخوان ورفضوا حكمهم ونزلوا ضدهم بالملايين فى الشوارع وتختزلون ما جرى فى التدخل العسكرى.

وقد ذكرت فى الجلسة العلنية أن تجربة تونس تظل مختلفة عن مصر من زاوية أن النهضة هو حزب سياسى وليس جماعة دينية، وسيظل رأيى الذى كررته مرارا وأعدته فى هذا اللقاء أن الحزب السياسى حتى لو كانت مرجعيته إسلامية فإنه يمكن فى ظل وجود نظام سياسى مستقر، وقوى مدنية منافسة قوية، أن يقبل بالحلول الوسط ويقدم تنازلات للآخرين، وهذا ما فعله حزب النهضة مرتين فى تونس حين قبل بتغيير وزراء السيادة فى الحكومة التى يرأسها الجبالى مرة، ثم عاد وتنازل عن رئاسة الحكومة، وقبل بحكومة تكنوقراط فى المرة الثانية، أما فى مصر حيث الجماعة السرية العقائدية المغلقة فإنها رفضت أن تغير وزيرا واحدا لأن من كان فى يديه القرار لم يكن حزب الحرية والعدالة ولا الرئيس مرسى إنما مكتب إرشاد جماعة سرية أراد أن يدير البلد ويخطف الدولة من وراء الستار، فكانت انتفاضة الشعب فى 30 يونيو وتدخل الجيش فى 3 يوليو، لينتهى فصل حكم الإخوان فى مصر.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات هلسنكي 23 حوارات هلسنكي 23



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon