رهانات أردوجان

رهانات أردوجان

رهانات أردوجان

 السعودية اليوم -

رهانات أردوجان

عمرو الشوبكي

باتت تركيا على أبواب انتخابات برلمانية مبكرة بعد أن فشل أكبر الأحزاب الممثلة فى البرلمان التركى، أى العدالة والتنمية (حصل على ما يقرب من 40% من أصوات الناخبين) فى تشكيل حكومة ائتلافية مع أى من الأحزاب الثلاثة الأخرى الممثلة فى البرلمان، ورفض أردوجان إعطاء نفس الفرصة للحزب التالى، أى الشعب الجمهورى لكى يحاول تشكيل حكومة ائتلافية على غير العرف وبعض التفسيرات للدستور التركى، وأصبحت تركيا بفضل نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة أولا ورغبات أردوجان ثانيا على أبواب انتخابات جديدة.

ومن المعروف أن خسارة حزب العدالة والتنمية فى الانتخابات الأخيرة لم تقض عليه، ولم تجبر زعماءه على المراجعة والنقد الذاتى، بل حمّلوا الناخب التركى على طريقة الحكام المستبدين مسؤولية خسارة الحزب لأنه قد يترتب عليها عدم استقرار سياسى بسبب الفشل فى تشكيل حكومة ائتلافية، وفى حال النجاح فى تشكيلها قيل للأتراك إنها ستكون مليئة بالخلافات والانقسامات الداخلية وهو ما سيؤثر على الوضع الاقتصادى المزدهر أحد أهم إنجازات حكم أردوجان.

ورقة الاستقرار السياسى والاقتصادى ظل يلعب عليها أردوجان قبل وبعد الانتخابات الأخيرة بعد أن أصيب بلوثة السلطة التى لم يعد قادرا على مغادرتها، ولكن التحدى أو بالأحرى الخطر الأكبر الذى أسقطه الشعب التركى فى الانتخابات الأخيرة كان فى إفشال مخطط أردوجان فى حصول حزبه على نفس النسبة التى حصل عليها فى الانتخابات السابقة (حوالى 53%) وتشكيله منفردا الحكومة وتغيير الدستور، وهو ما سيحاول أردوجان تحقيقه بكل السبل فى الانتخابات المبكرة.

والسؤال المطروح: لماذا ذهب أردوجان إلى الانتخابات المبكرة وعلى ماذا يراهن؟

الحقيقة أن رهان أردوجان الأساسى على كسر شوكة حزب الشعب الديمقراطى المدعوم من الأكراد، بمحاوله استمالة مؤيديه الجدد الذين سبق أن صوتوا لحزب أردوجان العدالة والتنمية، بتصوير الحزب أنه أضر بمصالح الأكراد وحرض أغلب الشعب التركى عليهم، وفى نفس الوقت وسع أردوجان من عملياته العسكرية فى مناطق حزب العمال الكردستانى وقتل حوالى 800 من عناصر الحزب فى شهرين، وأظهر وجهاً متشدداً تجاه قضايا الأكراد على خلاف الفترة الأولى من حكمه فى مسعى جديد من أردوجان لاستقطاب جمهور الحزب القومى الداعى إلى التشدد تجاه مطالب الأكراد القومية.

والمؤكد أن القضية الكردية هى فى قلب العملية السياسية التركية منذ نشأة الجمهورية وحتى الآن وأن أهميتها قد تضاعفت بحصول حزب ذى توجهات كردية على حوالى 12% من أصوات الناخبين وتجاوز عتبة الـ10% الملزمة للتمثيل داخل البرلمان التركى، وأصبح لأول مرة فى تاريخ الجمهورية التركية هناك حزب سياسى كردى ممثل بشكل شرعى فى البرلمان.

وقد ترتب على هذا التمثيل الكردى معادلة جديدة يحاول أردوجان بكل السبل توظيفها لصالح مشروعه وبقائه الأبدى فى السلطة؛ وهى وجود تنظيم كردى يمارس عنفاً وإرهاباً وآخر يمارس السياسة والسلمية، وهى معادلة معقدة للغاية، وحدثت فى عدد قليل من التجارب الديمقراطية العريقة، وهى تمثل تحدياً حقيقياً للنظام السياسى التركى.

المؤكد أن أردوجان يحاول إخافة بعض مؤديدى «الحزب الكردى» من مخاطر تأييد حزب معرض للحل ومتهم بأنه مؤيد أو متواطئ مع الإرهاب، وفى نفس الوقت يحاول أن يجذب مؤيدى اليمين القومى المتشدد لصالح حزبه بعد ظهوره فى صورة الرجل القوى الذى يحارب إرهاب حزب العمال الكردى وإرهاب داعش.

هذه هى بعض رهانات أردوجان من الانتخابات المبكرة؛ فهل سينجح فى الحصول على الأغلبية المطلقة، أم سيعطيه الشعب التركى درساً ثانياً؟ هذا ما سنراه فى الأسابيع المقبلة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رهانات أردوجان رهانات أردوجان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon