قوائم بلا منافسة

قوائم بلا منافسة

قوائم بلا منافسة

 السعودية اليوم -

قوائم بلا منافسة

عمرو الشوبكي

حين تنجح قائمة من 15 عضواً بالتزكية ودون منافسة، يصبح الأمر مدعاة للدهشة والحيرة ويفتح الباب أمام نقاش حقيقى حول أزمة قانون الانتخابات ومسار العملية الانتخابية، وحين تنسحب معظم القوائم بسبب إما العجز عن الالتزام بالقواعد القانونية المعقدة التى حكمت تشكيلها، أو لعدم قدرتها المالية على تغطية مصاريف الكشف الطبى التى بلغت فى المرتين حوالى مليون جنيه.

وقد استبعدت 6 قوائم من أصل 15 قائمة تقدمت بأوراقها على مستوى الجمهورية، بحيث أصبحت هناك 9 قوائم فقط، ففى القاهرة تم قبول قائمة حزب النور، وقائمة التحالف الجمهورى للقوى الاجتماعية، وقائمة فى حب مصر، فيما تم رفض قائمة ائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال، وفى الجيزة تم قبول قائمة كتلة الصحوة الوطنية المستقلة، وقائمة فى حب مصر، وتم رفض قائمة نداء مصر، وقائمة ائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال، وقائمة صوت الصعيد. أما فى محكمة الزقازيق فتم قبول قائمة فى حب مصر، ولا يوجد قوائم مرفوضة أو منافسة، وفى الإسكندرية تم قبول قوائم النور وفى حب مصر، وقائمة الجبهة المصرية وتيار الاستقلال، فيما تم رفض قائمة نداء مصر، وفرسان مصر.

والحقيقة أن أسباب الرفض تراوحت بين القول بعدم توقيع مرشح على نموذج السيرة الذاتية أو على إقرار ذمته المالية، أو عدم تقديم ثالث لشهادة الميلاد أو صورة رقمه القومى. والحقيقة أن كل هذه المبررات لو كان هناك جهاز إدارى كفء لكان قد طلب من المرشحين استكمال هذه الأوراق قبل تقديمها للمحكمة.

والحقيقة أن نتيجة هذا النظام الإدارى والقانونى ظهرت قوائم بلا منافسة ليس فقط بسبب تدخل بعض أجهزة الدولة فى اختيار بعض أعضائها، ولا بسبب ضعف الأحزاب وانقسامها، إنما أساسا فى قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر الذى أصر أن يجعل أعداد من يصوتون للقائمة مثل أعداد الناخبين فى كثير من الدول، فامتدت قائمة الجيزة حتى وصلت لحلايب وشلاتين وضمت 10 ملايين ناخب و45 مرشحا، ونفس الأمر بالنسبة لقائمة القاهرة التى بلغت 45 مرشحا وامتدت من العاصمة حتى شملت كل محافظات الدلتا ماعدا الشرقية، وأخيرا قائمة الإسكندرية وشملت البحيرة ومطروح، وأيضا قائمة محافظات القناة والشرقية وسيناء وشملت 15 مرشحا.

والمؤكد أن جانبا كبيرا من الأزمة الحالية يرجع للإصرار الغريب على تبنى هذا النظام للقوائم والذى تجاهل المقترحات البديلة المتعلقة بوضع قائمة لكل محافظة بنسبة الثلث، والباقى، أى الثلثين، يكون للمقاعد الفردية، بما يعنى إعطاء الفرصة لـ20 أو 22 قائمة (بعد ضم المحافظات ذات الكثافة السكانية المحدودة لبعضها حتى يمكن وضع الفئات الست المميزة بداخل القوائم وفق النص الدستورى).

بما يعنى إعطاء فرصة للتنافس بين 20 قائمة وليس أربعاً، وتسهل على القوى السياسية تشكيلها، وأيضا تعكس التنوع السياسى والاجتماعى الموجود داخل المجتمع المصرى.

هذا الوضع صعّب من فرص الأحزاب والقوى السياسية (على عيوبها ونقاط ضعفها) فى تشكيل قوائمها، وفتح الباب أمام تدخلات مؤسسات الدولة فى تشكيل القوائم لتغطى ضعفا أو تستثمر ضعفا خلقه قانون الانتخابات المشوه، وأن ما فات على بعض القوائم من أمور إدارية بسيطة فى بلد يعانى من فوضى كبرى أدى فى النهاية إلى الحكم بشطبها بسبب قانون الانتخابات السيئ، ونظام القوائم الأربع الأسوأ، وأن قوائم بلا منافسة هى أسوأ ما يواجه العملية الانتخابية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوائم بلا منافسة قوائم بلا منافسة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon