لخبطة القوائم

لخبطة القوائم

لخبطة القوائم

 السعودية اليوم -

لخبطة القوائم

عمرو الشوبكي

لخبطة القوائم ليس سببها فقط تدخل بعض مؤسسات الدولة فى اختيارها، ولا فى الحديث الدائم عن ضعف الأحزاب وانقسامها، إنما أساساً فى قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر الذى أصر على أن يجعل أصوات القائمة مثل أصوات دولة، فامتدت قائمة الجيزة حتى وصلت لحلايب وشلاتين وضمت 10 ملايين ناخب و45 مرشحاً، ونفس الأمر بالنسبة لقائمة القاهرة التى بلغت 45 مرشحاً وامتدت من العاصمة حتى شملت كل محافظات الدلتا ماعدا الشرقية، وأخيرا قائمتا الإسكندرية وشملت البحيرة ومطروح، ومدن القناة وضمت معها الشرقية وسيناء وشملت 15 مرشحا.

والمؤكد أن جانبا كبيرا من الأزمة الحالية يرجع للإصرار الغريب على تبنى هذا النظام للقوائم، والذى تجاهل المقترحات البديلة المتعلقة بوضع قائمة لكل محافظة بنسبة الثلث، والباقى- أى الثلثين- يكون للمقاعد الفردية، بما يعنى إعطاء الفرصة لـ26 أو 27 قائمة للتنافس فيما بينها (فى حال ضم محافظتى سيناء فى قائمة واحدة) والفوز بقوائم وخسارة أخرى على عكس الـ 4 فرص التى يعطيها القانون الحالى للقوائم.

هذا الوضع صعّب من فرص الأحزاب والقوى السياسية (على عيوبها ونقاط ضعفها الكثيرة) من مهمتها أمام تشكيل قوائم، وجعل أى تدخل لمؤسسات الدولة فى عمل أى قائمة وارداً، ليغطى ضعفاً أو يستثمر ضعفاً خلقه قانون الانتخابات المشوّه.

وقد ساعد هذا القانون على جعل عملية تشكيل القوائم مرتبطة برموز سياسية قاهرية، فسمعنا فى البداية عن قائمة السيد عمرو موسى ود.كمال الجنزورى ثم اللواء سامح سيف اليزل وغيرها من القوائم التى أعدت فى القاهرة، وقرروا نيابة عن المحافظات اختيار مرشحيهم، ولم تعط أى فرصة لكى تبادر المحافظات وقياداتها المحلية بوضع القوائم بالتشاور مع القاهرة، إنما العكس، أى أن تقرر العاصمة ما تريد وقد تتشاور مع بعض قيادات المحافظات.

المؤكد أن 4 قوائم مطلقة غير 27 قائمة مطلقة، ففرص التمثيل ستكون أفضل حين يزيد عدد القوائم، طالما تمسكنا بنظام القائمة المطلقة (وليس النسبية) حتى يسهل تمثيل الفئات المهمّشة من مرأة وأقباط وشباب وعمال وفلاحين كما نص الدستور.

وإن كان الحل الأمثل والطبيعى هو القوائم النسبية على مستوى المحافظة وليس المطلقة، ويمكن أن تحل مسألة التمثيل الملائم للمرأة والشباب والأقباط بوجود نسب ملزمة فى قوائم المحافظات الكبيرة (التى قد تضم القائمة وفق نسبة الثلث، 20 مقعدا مثل محافظة القاهرة) ويترك للرئيس تعويض باقى النسب التى ستعجز المحافظات الصغيرة عن وضعها (قائمتها ستكون مثلاً 4 مقاعد) من خلال نسبة الـ5% المقرر له أن يعيّنها من أعضاء البرلمان.

وستبقى مشكلة القائمة المطلقة كبيرة لأن الأمر سيعنى أن القائمة التى ستحصل على 51% من الأصوات ستأخذ كل المقاعد، مثلما يجرى على المقاعد الفردية، وتلك مشكلة كبيرة، لأن النائب هو فقط من يحصل على أغلبية الأصوات ولو بفارق صوت واحد، وبالتالى فإن نظام القائمة حين وُضع لم يكن من أجل تقوية الأحزاب كما يردد البعض عندنا، إنما من أجل فتح الباب أمام تصويت نسبى لكل قائمة تمثل فيه أصوات الناخبين ولا تستبعد منها أصوات القائمة الخاسرة، كما يحدث فى الفردى، فتمثل كل قائمة فى البرلمان حسب الأصوات التى حصلت عليها.

لخبطة القوائم والتحالفات أسبابها كثيرة ومنها ضعف الأحزاب، إنما أيضاً وربما أساساً هذا القانون المشوّه الذى ساهم فى إضعاف دور الأحزاب، وسيخلق برلماناً لا يعكس التنوع الموجود داخل المجتمع المصرى، وربما يعقد من مشاكلنا السياسية بدلاً من حلها.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لخبطة القوائم لخبطة القوائم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon