لماذا الإخوان

لماذا الإخوان؟

لماذا الإخوان؟

 السعودية اليوم -

لماذا الإخوان

عمرو الشوبكي

لماذا الإخوان دون غيرهم خوَّنوا وكفَّروا خصومهم السياسيين؟ لماذا الإخوان دون غيرهم أخرجوا طاقة كراهية غير مسبوقة فى حق المجتمع والدولة، ومارسوا عنفاً متعدد الصور والأشكال فى حق كل من لفظ مشروعهم الفكرى والسياسى؟ لماذا الإخوان دون غيرهم وظفوا الثورة لحساباتهم الخاصة وهم فى السلطة وأيضا وهم فى المعارضة؟

والسؤال: هل هى أول مرة يخرج فيها تيار من السلطة بضغوط شعبية أو بتدخل عسكرى أو بفيتو ملكى؟ والإجابة: هى ليست المرة الأولى، وهل هناك تيار أو فصيل سياسى شعر بأن خروجه من السلطة كان ظلماً أو نتيجة مؤامرة؟ بالتأكيد هى ليست المرة الأولى.

لقد أقصت ثورة يوليو حزب الوفد وحلت الأحزاب، هل وجدنا ميليشيات لهذه الأحزاب تخرب وتقتل وتدمر مثلما يفعل الإخوان؟ هل قام الراحل فؤاد سراج الدين وزملاؤه الوفديون بإشعال الحرائق وتخريب المنشآت والاعتداء على الصحفيين ورجال الإعلام خارج الحدود وداخلها مثلما يفعل الإخوان؟ قطعا لا.

هل خرج الملك من السلطة بعد أن قرر كل أفراد الشعب المصرى تغيير النظام السياسى من الملكى إلى الجمهورى؟ أم أن الجيش قام بإقصائه بالقوة، ونال بعدها دعماً شعبياً هائلاً حين ظهرت قيادة عبدالناصر؟ ومع ذلك اضطر أن يتقبل الأمر الواقع، وظل معارضا للنظام الجديد لا مخربا.

ماذا فعل الرئيس السادات حين وصل للسلطة؟ ألم يُقْصِ من سماهم «مراكز القوى» من رجالات عبدالناصر واعتقلهم، بعد أن وجه لهم تهم التآمر وقلب نظام الحكم؟ هل حرضوا على قتله؟ هل سعوا لهدم الدولة وتفكيك الجيش أو خلخلته، رغم أن من بينهم وزير الدفاع؟ لم يحدث، رغم شعورهم اليقينى أنهم حراس الثورة والمعبرون عن خطها وقائدها جمال عبدالناصر.

اصطدم السادات بالناصريين واليسار، واصطدم عبدالناصر باليمين واليسار، وأقصت السلطة كل هؤلاء بطرق غير ديمقراطية عن الحكم، ولم يقم أحد منهم برد فعل واحد شبيه بما يفعله الإخوان.

لماذا اختلف الإخوان عن الباقين فى سلوكهم وردود أفعالهم، حتى لو شعروا بظلم النظام الجديد، وصبوا جام غضبهم على الشعب الذى لفظهم والدولة التى أقصتهم؟ والحقيقة أن الإخوان لم يغيروا حجرا واحدا فى بنائهم الفكرى والتنظيمى على مدار 85 عاما، فهو تنظيم عقائدى مغلق وهى جماعة ربانية فوق خلق الله بنيت على أساس الولاء المطلق والثقة المطلقة فى القيادة، وهو ما سبق أن اعتبره الراحل سيد قطب «مظهر العبقرية الضخمة فى بناء الجماعات»، و«يجعل نظام الجماعة عقيدة تعمل فى داخل النفس قبل أن تكون تعليمات وأوامر ونظما».

والحقيقة أن قناعة عضو الإخوان المسلمين بأن مجرد انتمائه للجماعة «جهاد فى سبيل الله»، وأن الحفاظ على هذه الجماعة هو هدف وغاية فى حد ذاته تحولت بعد وصوله إلى السلطة إلى عنصر ضعف، لأنه أصبح عامل انغلاق وعزلة عن باقى أفراد المجتمع، وإلى شعور بالتمايز والتفوق على الآخرين، ثم قذفت الجماعة الجميع بعد خروجها من السلطة بطاقة كراهية وتحريض ضد كل من عارضها من الشعب والدولة.

جانب من معضلات مصر هو فى وجود جماعة الإخوان المسلمين بهذا النمط من التفكير والبنية التنظيمية وعدم النجاح فى تفكيك سلمى لصيغة الجماعة الدينية ذات الذراع السياسية، وهو ما جعلنا لا نرى مشهدا جديدا فى تاريخ الجماعة منذ اغتيال عناصرها لرئيس وزراء مصر السابق محمود فهمى النقراشى وحتى عمليات العنف والتخريب التى تشهدها المدن المصرية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا الإخوان لماذا الإخوان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon