إرهاب القتلة

إرهاب القتلة

إرهاب القتلة

 السعودية اليوم -

إرهاب القتلة

عمرو الشوبكي

صادمٌ وكارثىٌّ فيديو تنظيم داعش الإرهابى الذى بثه عدد من المواقع الصحفية والإلكترونية، ليس فقط بسبب بشاعة وقسوة المشاهد التى تضمنها، إنما بسبب هذا الحجم الهائل من مشاعر الكراهية الذى لم تعرفه مصر طوال تاريخها، بصرف النظر عن أخطاء النظم الحاكمة، وهى كثيرة.

والحقيقة أن التوصيفات التى استخدمت فى هذا الشريط بحق الجيش المصرى لا يمكن اعتبارها نتاج خلافٍ حول دور الجيش فى العملية السياسية، ولا رفضٍ لعزل مرسى أو إسقاط الإخوان، أو اعتبار الحكم الجديد عسكرياً، ولا بسبب انتهاكات حدثت بحق أهالى سيناء، كل ذلك قد يخلق معارضة مسلحة، ولكنه لا يمكن أن يخلق بشراً يحملون هذا الكم من الأحقاد ومن خطاب الكراهية المزرى بحق جيش وطنى بامتياز، بصرف النظر عن أى موقف من الحكم.

هل نعرف أن هناك تجارب ديكتاتورية عسكرية عرفها كثير من دول أمريكا الجنوبية واجهتها القوى السياسية بالمعارضة المدنية والشعبية، وحتى حين قرر القلة منها أن يواجهوا هذه النظم بالتنظيمات المسلحة لم يرتكبوا جرائم ذبح، ولم يحملوا خطاب كراهية متدنياً مثل الذى يقوم به إرهابيو «داعش» اليوم.

إن الجيش التركى مثلاً حين قام بانقلاب عسكرى عام 1980 اعتقل 400 ألف مواطن، فواجهته قوى سياسية عديدة بعضها حمل السلاح، وحتى التنظيمات الكردية التى لها «تار بايت» مع الجيش التركى لم تحمل خطاب كراهية يمكن مقارنته بما بثه هؤلاء الإرهابيون بحق الجيش المصرى.

أن تقول إننى أرفض كل الترتيبات السياسية التى جرت بعد 3 يوليو فهو موقفٌ يخلق معارضاً سياسياً أو ثورياً، وربما- على أسوأ الظروف- مشروع إرهابى هاوٍ يضع قنبلة بدائية هنا أو قنبلة صوت هناك، أو يدعو مجموعة من الإخوة أو الرفاق إلى أن يؤسسوا تنظيماً مسلحاً هدفه إسقاط نظام الحكم كما جرى أحياناً عندنا وعند غيرنا.

أما أن تصف الجيش المصرى بأنه «جيش الردّة»، ورجاله بـ«الطواغيت»، وتتجول بين الجثث، وتشمت فى الشهداء، وتفتخر بأنك تذبح وتقول «الله أكبر»، بعد أن تقتل بدم بارد كل من فى عربة شرطة وتعود لتحرقها، وتقول إن هذا بسبب السياسة ورفضك لعزل مرسى وللحكم الجديد، فهذا حتماً لا يفسر ما تفعله، وحجم الحقد الذى بداخلك، لأنه حتى التجارب التى شهدت اضطهاد طائفة لأخرى أو صراعاً عرقياً أو قومياً أو دينياً ممتداً لم نجد فيه مثيلاً لهذه الكائنات غير الإنسانية من دواعش العصر.

حتماً هناك أساس عقائدى وتفسير دينى منحرف وراء هؤلاء، وهناك حتماً أموال تدفع من أجل أن يقوموا بهذا «الشو المتدنى» فى حرب نفسية تستهدف معنويات الجيش والشعب معاً، وطاقة الكراهية والحقد والذبح بدم بارد تحتاج إلى علماء نفس واجتماع لتفسيرها وليس فقط خبراء أمن أو سياسة.

وإذا كان هناك من يختلفون مع المسار السياسى الحالى، ولا يرون أن الطريقة التى تدار بها البلاد هى الطريقة الصحيحة، إلا أن هذا لا ينفى حقيقة ساطعة: أن الجيش المصرى تلقّى نيابة عن الشعب طعنات القتلة وأحقاد الإرهابيين، لأن فى البلاد التى غاب منها- أو غُيِّب- الجيش الوطنى انتقم هؤلاء الإرهابيون من المواطنين العزل، ونكَّلوا بهم أشد تنكيل.

رحم الله شهداء الجيش المصرى الأبطال.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب القتلة إرهاب القتلة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon