إرهاب داعش

إرهاب داعش

إرهاب داعش

 السعودية اليوم -

إرهاب داعش

عمرو الشوبكي

صدمت قصة الشاب المصرى إسلام يكن، خريج مدرسة «ليسيه الحرية» بمصر الجديدة، كثيرين داخل مصر وخارجها، حيث كشفت تفاصيل حياته مفارقات جعلته أحد أشهر وجوه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الإنترنت مؤخرًا، حيث انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعى، لشاب يمتطى حصانا عربيا، واتضح فيما بعد أنها صورة أحد أعضاء «داعش» الملقب بـ«أبى سلمة يكن»، يمتلك حسابا على موقع تويتر ينشر من خلاله صور رؤوس مقطوعة لرجال سقطوا فى قبضة التنظيم الإرهابى، ويروج للتكفير والتمثيل بالجثث. وكشف حسابه على «فيس بوك»، قبل أن يغلقه، عن تحولات حادة فى حياته منذ أن كان طالبًا عاديًا بين زملائه فى مدرسة ليسيه الحرية، حيث يبدو فى الصور مهندم المظهر، ويسجل على حسابه أنه خاض تجارب عاطفية فى العامين 2009 و2010، ووضع على صفحته الشخصية على فيس بوك، صورًا لقطة منزلية أليفة، وصورًا أخرى له وهو يرتدى نظارة شمسية أنيقة، ويظهر بصدر عارٍ فى صالة الألعاب الرياضية. كما كشف حسابه عن مفاجأة أكبر فى العام 2012، حين أجاب عن سؤال على صفحته حول موقفه من واقعة تعرى الشابة المصرية علياء المهدى فى العاصمة السويدية ستوكهولم، احتجاجًا منها على الدستور الجديد، فرد قائلا: «دى حرية شخصية وملناش فيها». إلى أن تغير الشاب وتحول فجأة إلى أحد قاطعى الرؤوس فى تنظيم داعش فى مفارقة تبدو صادمة.

هذا المشهد الصادم تواصل معه مشاهد أخرى لم تقل خطورة وصدمة للناس، تتمثل فى صورة هذا الطفل الذى أعطاه أبوه رؤوسا مقطوعة ليحملها ويتصور معها على سبيل التفاخر كنوع من الإنجازات الدينية.

والسؤال المطروح: ما هو الفرق بين تنظيم داعش وبين فصائل جهادية وجماعات عنف دينى ظهرت فى مصر منذ السبعينيات (الجهاد والجماعة الإسلامية) ومارست هى الأخرى عنفا وإرهابا؟

المؤكد أنه حين ظهر تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية فى مصر السبعينيات كان لكل منهما مشروع عقائدى وسياسى استند على أسس فقهية وتفسيرات دينية خاصة ومنحرفة كفروا من خلالها السلطة الحاكمة باعتبارها لا تطبق شرع الله، وطالبوا بمحاربتها، ولم يكفروا المجتمع أو يقطعوا رؤوس أبناء الطوائف والديانات الأخرى.

وقامت هذه التنظيمات بتجنيد آلاف العناصر فى بنية تنظيمية محكمة، يقودها مستوى قيادى مركزى، وعناصر وسيطة وقواعد منتشرة فى كل المحافظات والمدن المصرية، وتم تكوينهم عقائديا من أجل خوض مواجهة مسلحة مع كل خصومهم فى الدين (الأقباط)، والسياسة (الدولة والعلمانيين)، بالإضافة إلى الأبرياء من المواطنين العاديين الذين سقطوا ضحية هذا العنف الآثم. ونجحت الدولة المصرية فى النهاية فى تفكيك هذه التنظيمات، وإنهاء قدرتها على ممارسة أى نوع من العمليات الإرهابية، وراجع كثير منها أفكاره العنيفة وأعلنت التوبة، بعد أن قضى قادتها سنوات طويلة فى السجون والمعتقلات.

ستحتاج إلى أشهر طويلة حتى تصبح عضوا فى تنظيم الجهاد يتم فيها تلقينك أفكار التنظيم العقائدية، وستحتاج إلى سنوات من التدريب والتأهيل النفسى حتى تستطيع حمل السلاح والقيام بعمليات إرهابية. أما مع داعش فأنت فى أشهر، وعبر تجنيد على النت ودون أن تقرأ كتابا دينيا واحدا (ولو جهاديا)، تحولت من شاب تعيش حياة مترفة فى حى قاهرى راقٍ إلى إرهابى تقطع الرؤوس وتمثل بالجثث بصورة لم يكن يتخيل أكثر الجهاديين قسوة منذ 30 عاما القيام بها.

هذا التحول الذى بدأ مع حادثة الأقصر الشهيرة بحق مجموعة السياح الأجانب وأصبح سلوكا يوميا لداعش وحلفائها يحتاج إلى وقفة من خبراء علم النفس والاجتماع قبل خبراء الأمن والسياسة.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب داعش إرهاب داعش



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon