الفوز الكاسح 4 4 4 الفوز الحقيقى

الفوز الكاسح (4- 4) 4- الفوز الحقيقى

الفوز الكاسح (4- 4) 4- الفوز الحقيقى

 السعودية اليوم -

الفوز الكاسح 4 4 4 الفوز الحقيقى

عمرو الشوبكي

إن فوز رئيس جمهورية بنسبة تفوق الـ90% فى انتخابات نزيهة يعنى أن لديه ظهيرًا شعبيًا قويًا على أرض الواقع، إلا أن هذا الفوز الكاسح ليس بالضرورة هو الفوز الدائم الذى يجلب الاستقرار، لأنه فى بعض الأحيان قد يُخفى أخطاء أو تهديدات لا تراها النسب الكاسحة.
والمؤكد أن الفوز الكاسح كان يمكن أن يكون بلا شوائب لو لم تقرر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فجأة مد التصويت ليوم ثالث فى اختراع سياسى وقانونى نادر، واستمعت لضجيج بعض الإعلاميين وضغوط بعض السياسيين، وكان ثمنها أن يفقد مزيد من المصريين الثقة فى العملية السياسية وفى شرعية الانتخابات، ومعهم قطاع أكبر من الرأى العام العالمى.
إن المبرر الذى أعطيناه بأيدينا لدول كثيرة فى العالم ومنظمات دولية وصحف كبرى للهجوم على الانتخابات المصرية كان كبيرًا، فإذا كان بعضنا يقول إن الغرب يستهدف مصر، وإذا كان هذا صحيحًا جزئيًا بأن هناك بعض الدوائر تستهدفنا فإن المنطقى ألا يرتكب بعضنا هذا النوع من الأخطاء الجسيمة التى لا يستطيع أحد أن يدافع عنها.
إن من يقرأ افتتاحية صحيفة «لوموند» الفرنسية يوم السبت الماضى، (وهى الأهم فى أوروبا، وتترجم تقريبًا بكل لغات العالم، لأنها تكتب فقط مع الأحداث الكبرى دون توقيع اسم شخص بعينه) وعنونته: «الاستحقاق الانتخابى لا يكفى لحل مشاكل مصر»، وشنت فيه هجومًا قاسيًا على المسار المصرى والمشير القادم، (لم تستخدم تقريبًا كلمة رئيس إنما درجته العسكرية)، والانتخابات غير العادلة والملاحقات الأمنية وقالت أشياء بعضها حقيقى، وبالغت ولم تقل الصورة الكاملة فى أشياء أخرى.
إن الدفاع عن المسار المصرى لن يكون بالمكابرة على طريقة طرد مندوبى الاتحاد الأوروبى من اجتماع للمجلس القومى المرأة، إنما بتصحيحه وتجاوز مثالبه، وتحويل الفوز الكاسح إلى فوز حقيقى بالاعتراف بطبيعة التحديات التى تواجه الرئيس المنتخب، وأولها وجود كتلة حية وقوية وشابة من خارج جماعة الإخوان المسلمين لديها رفض مسبق له، وثانيها وجود أنصار لجماعة الإخوان المسلمين (قدّرتهم الصحيفة الفرنسية بـ30%)، يشعرون بالغبن ويحملون جروحًا وآلامًا فى مواجهة الرئيس المنتخب، وهؤلاء هم الذين يجب التواصل معهم وليس قادة الجماعة الذين قد يعودون فى صفقة سرية لا يتمناها أغلب الشعب المصرى، إنما ما يرغبه هو الحفاظ على وحدة نسيجه المجتمعى الذى قسمته جروح الأبرياء الذين سقطوا فى رابعة، (وليس الميليشيات الإرهابية المسلحة التى جلبها قادة الجماعة)، وشهداء الشرطة والجيش الذين يسقطون كل يوم دفاعًا عن الوطن.
إن الفرق بين مبارك والسيسى يجب أن يكون فى قدرة الأخير على تحويل المعارضة الثورية والاحتجاجية إلى معارضة إصلاحية حقيقية تختلف مع النظام وتقدم بدائل لسياساته، وليس معارضة كرتونية تدخل بيت الطاعة الأمنى والديكورى.
إن ما جرى فى العهد الأسبق كان غيابًا للسياسة وغلق المجال العام، فخرج الناس فى ثورة لم يتفقوا فيها على بديل إلا إسقاط مبارك، ولو كانت هناك بدائل متعددة داخل الدولة وداخل النظام (بمعنى المعارضة الشرعية والقانونية التى تتحرك داخل النظام السياسى القائم) لَكُنّا الآن فى وضع أفضل مائة مرة مما نحن فيه.
الفوز الحقيقى سيعنى خلق بدائل آمنة لتداول السلطة وليس تفصيل كل شىء على مقاس مشروع ولون واحد سيعيدنا بأسرع مما نتخيل للمربع الأول الذى ثار عليه الناس، وتصورنا أننا غادرناه بعد مبارك وبعد مرسى، ولكننا عدنا الآن لنقف فى مفترق الطريق.

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفوز الكاسح 4 4 4 الفوز الحقيقى الفوز الكاسح 4 4 4 الفوز الحقيقى



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon